أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد الحسناوي - قصيدة : بين الهامش و النشاز














المزيد.....

قصيدة : بين الهامش و النشاز


مراد الحسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 7237 - 2022 / 5 / 3 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


إنني كليلة زرقاء...
أعانق في سري هذا الفضاء
أقول أ أنا ابن الأرض أنا أم ابن السماء
ربما أنا ابن نجمة حملتني في الرابعة من عمرها
ثم وضعتني بعد مليار سنة ضوئية
لعلي أحسب أنني استثناء
هكذا أمضي ليلكيتي كل ليلة
و أنا مخدر بالنجوم الجريحة و الكواكب الصماء
أسقط في فراغ شبه بدائي التكوين
أخاصم ثقبا أسودا كلما حاول التهام كلمة من وحي قصيدتي
يسألني بغضب لازمكاني :
ما خطبك تضجر كلما طارت منك استعارة إلي ؟
لست أغضب إذ لم يسبق أن أغضبتني هزلى الأشياء
لكنني أرفض خوض غمار خارج الزمن
يصبح من خلاله الوجود و العدم بكف سواء
فلا أنا أعرفني و لا الأرض تعرف السماء
أنظر إلي مادام غدك لناظره قريب
أنا الشيء و اللاشيء كلما ارتطمت صفة سماوية
بأرض المقدس أصبح الشعراء أنبياء
واثقون من جرحهم كما تفعل النسور
عابرون لدورهم كما تعبر الحياة عبر القبور
إنني كليلة زرقاء... إنني غريب
أغمس في عتمة شفاهي شقاوة الأشياء
قبل أن أخلد إلى سكون لاوجوديتي الحمقاء
حيث لا عقل يبقى في حضرة أنوثة حليبية الصفاء
أقول في سري :
أيها الليل ! يا أنا المتلهف إلي
لا تقترب من ليل التعساء
لا حلم لهم غير كوابيس تحاصرهم
كثمالة عجوز شمطاء
أيها النور ! يا أنا المتلهف إلي
أقبل باحثا عني في عين الشمس
فتش عني في ألف البداية أو في ياء النهاية
أنا حيثما أنت في النور، في الظلام
في السر الفسيح و بين خوافي الخفاء
أنا أنت إذا ! إذ لم أتذكرك حين ولدنا اثنين في واحد
تركتك و تركتني حيثما كنا دوما معا
نجمتان خضروتان ترفرفان كلما اهتز قلب أمي خوفا علي
يا أناي أنا أنت هو و أنا هو حين كنتك
فتعال يا أنا لنكون ليلة باردة كما تشتهي المدينة
أو ليلة ممطرة كما تشتهي وردة حسناء
لعلنا نولد من فم حلم ضميرا لغدنا الملتبس
و أخبرني كيف ترى العراة و هم يلتحفون البرد و المطر
أخبرني كيف يموت القلب تحت شمس الحب
أو تحت وداع المطر... حزينا على عمر في حقيقته سفر
إنني كليلة زرقاء... كوردة بين فكي حجر
أعانق في سري هذا الفضاء
أقول أ أنا ابن الأرض أنا أم ابن السماء
هكذا أراني في كل مليحة قول
تحتفي بذكرى الأشياء
الحياة نشاز و الزمن يتعاطى أيامه
منتشيا على حافة قول لم أقله بعد
أيها الليلكي الباكي تحت سحابة رمادية
كن كما تشتهي وصايا القلب
كن كالتكرار أو كالبعث بعد الفناء
و لا تتركني في مهب النهار
كأغنية ترددها الأحزان العابرة
أنا جرح و ابن جراح كاسرة
أنا صرخة صمت في مرض المدى
و بقايا حزن تقاسمته الذاكرة
كن لي حياة فالموت صديقي
و الحياة لروحي ناكرة...
أيها الليل الباكي تحت سحابة عابرة.
              






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة : بشارة استسلامي
- قصيدة : حب يحوم حول الذاكرة
- قصيدة : تراتيل في سفر البياض
- مقال : الحداثة الفردانية
- قصيدة : ليلة بطعم الحب و المطر
- قصيدة: في وصف المستحيل
- قصيدة : ليلة مع الشيطان
- مقال : إنسان اليوم
- قصيدة : خلوة ثائرة
- قصيدة : مسالمة
- قصيدة : سيرة ابن الورد
- قصيدة : للحب إسم ثان يكنى أنت
- مقال : النموذج التنموي الجديد بالمغرب فشل مؤجل!
- قصيدة : في التضاد الحزين
- قصيدة : في مرآة حزني
- مقال : الإنتخابات في المغرب، أي واقع و أية آفاق؟
- قصيدة : إلى امرأة وجهها شمس و محياها قمر
- قصيدة : أعراض عاشق أصيب بنزلة حب أبدية.
- قصيدة : مدللة
- قصيدة : حنظلة


المزيد.....




- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد الحسناوي - قصيدة : بين الهامش و النشاز