أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - نهاية العالم لماذا؟














المزيد.....

نهاية العالم لماذا؟


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 23:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتداول الكثيرون عبارة: نهاية العالم قد أقتربت، أو: خلاص.. القيامة قربت، وغيرها من تعبيرات جذوروها دينية وأساطير ‏الأولين، والتى قامت صناعة السينما بأستغلالها خير أستغلال فى الغرب حيث تتوالى الأفلام التى ترسخ فى أذهان الناس ‏محبى أفلام العنف فكرة أن هناك نهاية للعالم كارثية تقضى على الأخضر واليابس، لكن الواققع غير ذلك!‏

منذ قيام الحرب العالمية الاولى وما تلاها من حروب يتمسك خلالها الأفراد الضعفاء بأذيال الأديان والمعتقدات لعلهم ‏ينجون من نار تلك الحروب، رغم أن الحروب مجالها الجغرافى محدود لكن الخوف الذى زرعته عقائد الأديان والأساطير ‏المرعبة يدفعهم دون وعى إلى القلق من نتائج تلك الحروب عليهم وعلى بقية العالم، وكأن العالم هو أوكرانيا وروسيا فى ‏صراعهم الحربى الذى من خلاله تريد روسيا إثبات تفوقها على أمريكا بقتال أوكرانيا وحتى آخر جندى أوكرانياً، ونفس ‏الشئ تفعله أمريكا التى تقف خلف أوكرانيا ضد روسيا وستظل تمدها بالعتاد والأسلحة حتى آخرى جندى أوكرانياً.‏

عن طريق أستغلال سوق الحرب بما يحتويه من صور الانفجارات وأشلاء الجنود وصور الفارين والهاربين من جحيم ‏الحرب، يقوم رجال الإعلام بالتفنن فى عرض تلك أخبار الحرب وصوره وفظائعها المتوالية للتاثير السلبى بزرع الخوف ‏والرعب من مفاجآت طبيعية قد تحدث للمنطقة التى تدور رحى الحرب فيها، لكن مهارة الإعلام فى نقل ذلك الخوف إلى ‏جميع شعوب العالم حتى يجعلهم ينتظرون مجاعات ونقص فى المواد الغذائية والأخطر أن يفكر المواطن البسيط ‏بأحتمالية أن هذه الحرب قد تتحول إلى حرب عالمية تكون فيها نهاية العالم.‏

لماذا؟؟
لماذا يتخيل الناس خاصةً أصحاب الأديان أن غضب الآلهة على الفاسدين والظالمين الذين يقودون العالم بأسلحتهم ‏التدميرية التى يستغلون بل ويروجون لتلك الحروب حتى تزداد مبيعات مصانعهم ويزداد أقتصاد بلادهم إزدهاراً؟؟
هل الآلهة تنتظر قرار البشر فى الحروب لتضع نهاية للعالم؟ ولماذا تفعل هذا؟
هل إرادة الآلهة وقراراتها مرتبطة بأفعال الناس وسلوكياتهم؟ إذا كانت كذلك، فأى آلهة هى التى تسعد لسعادة الناش ‏وتغضب لغضب الناس؟ هل العالم مخلوق من إله ينتظر أخطاء البشر وأعمالهم وأخلاقياتهم حتى يضع نهاية لوجود هذا ‏العالم بكل هذه البساطة؟؟!!‏

ليس صعباً إذا كانت تلك الآلهة هى التى خلقت العالم أن تدمره فى أية لحظة، لكن السؤال المنطقى: لماذا يفعل أى إله ‏هذا الخطأ الكبير بكل معايير التفكير المنطقى؟؟ ‏
من ماذا يريد؟ هل يريد الأنتقام وعقاب الظالمين من الذين يصنعون فى الأرض فساداً ويقتلون بعضهم بعضاً مرضاةً ‏لآلهتهم؟؟
هل تفكر الآلهة أو الإله أو الخالق أو الخالقين بمشاعرهم مثل البشر؟؟
هل البشر على صورة الآلهة والخالقين خُلقوا؟ أم الآلهة والخالقين على صورة البشر خُلقوا؟

الآن يفرق الجميع بين العالم القديم والعالم الحديث بما يعنى ويؤكد أن عالمنا اليوم حديثاً وما زال فى طفولته، لنرجع ‏بذاكرتنا إلى الوراء ونفكر: كم من السنوات نعيش فى عالم حديث ومتقدم؟ وهل كل العالم يعيش داخل هذا العالم الحديث؟
الإجابة الواقعية والمنطقية تكشف لنا أن البلدان الحديثة المتقدمة التى خرجت من ظلمة العصور الوسطى والقديمة هى ‏مجرد أقلية، وسط أغلبية تصارع تخلفها وجهلها وتصارع ماضيها الذى يريد البعض إعادته إلى الوجود لأنه لا يموت ‏ماضيهم، وهناك من يصارع الفقر والجوع والطبيعة التى تقسو عليه بكوارثها بفيضانات أنهارها أو ثورات براكينها ‏وزلازلها!!‏

رأينا الكثير من الأخبار والمشاهد التى تشهد على ملايين القتلى من أطفال ونساء وشيوخ إلى جانب الملايين المشردين ‏منهم الذين خرجوا من كوارثهم التى لا ذنب لهم فيها ولم يرتكبوا خطية تستوجب الحكم عليهم الموت لتكون نهاية العالم ‏بالنسبة لهم، والغالبية أمام أجهزتهم التلفزيونية جالسون يتأسفون على تلك النهاية المؤسفة لهؤلاء الملايين من البشر ‏الأبرياء، بينما الفاسدين والفاسقين والأشرار والظالمين ظلوا أحياء على الأرض ليمارسوا حياتهم الطبيعية، فهل كل ذلك ‏يمكن أن يدفعنا للتأمل وللتفكر والتساؤل: أين هى تلك الآلهة بل أى إله من الآلهة الذى أرتكب هذا الظلم الفظيع ‏والمسئول عن هذه الجرائم المستمرة وقوعها دون توجيه اللوم إليها؟؟ ‏

لماذا إذن ننتظر نهاية هذا العالم وحسب الثقافة المنتشرة التى تؤمن بمن يكيل الكيل بمعايير كثيرة؟؟؟!!!‏



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معتقدات الله بشرية بجدارة‏
- الإنسان هو الحل الوحيد
- الإنسان والشيطان أمام الله
- الله ليس هو الحل
- التنوير وإزدراء الأديان هو الحل
- بؤساء الحداثة والتراث‏
- وين الملايين يا لبنان
- الكتابة على أمواج الإسلام الملتهبة
- سقطت السياسة وعاشت كورونا
- عالمنا واحد قبل وبعد كورونا
- السماء التى لا وجود لها
- الله أم صورة الله البشرية؟
- الله يكذب قصصه السحرية
- تعرية الله من الألوهية
- معجزة الله السحر مثل البشر المشعوذين
- ذنوب الله وإنكارها
- الله لا ينسى لكنها أخطاء
- نسيان الله الإنسانى
- تهافت سحر رب العالمين
- الله الرب الساحر


المزيد.....




- هيئة البث لإسرائيلية: تدهور حالة المعتقل الإداري خليل العواو ...
- بريطانيا تعتقل أحد أعضاء خلية -البيتلز- التابعة لتنظيم الدول ...
- الكويت ترحل إيرانيا متهما بالتحريض على الفتنة الطائفية وتمنع ...
- -وكالة الهجرة اليهودية- قد تقلص وجودها في روسيا وتتحول إلى ن ...
- القبض على -العضو الرابع في خلية البيتلز- التابعة لتنظيم الدو ...
- جيروزاليم بوست: وكالة الهجرة اليهودية في روسيا تدرس التحول ل ...
- وسائل إعلام: وكالة الهجرة اليهودية قد تقلص وجودها في روسيا و ...
- الأوقاف الإسلامية: القوات الإسرائيلية تغلق باب العامود بالقد ...
- لأول مرة بعد 40 عاما..حفل تكريم وطني في ذكرى الهجوم على الحي ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك


المزيد.....

- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - نهاية العالم لماذا؟