أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ماجد احمد الزاملي - مسؤولة الدولة وقف إنتهاكات حقوق الانسان















المزيد.....

مسؤولة الدولة وقف إنتهاكات حقوق الانسان


ماجد احمد الزاملي

الحوار المتمدن-العدد: 7209 - 2022 / 4 / 3 - 19:41
المحور: حقوق الانسان
    


لقد شكَّل مبدأ تحريم استخدام القوة أحد أهم إنجازات القانون الدولي في القرن العشرين ، حسب النص الصريح لميثاق الأمم المتحدة-الفقرة الرابعة من المادة الثانية التي أكدت على "تحريم استخدام القوة، أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة". فمنذ عام 1990 ، شهد العالم متغيرات نوعية متسارعة ، انتقلت البشرية فيها من مرحلة الاستقرار العام المحكوم بقوانين وتوازنات الحرب الباردة ، الى مرحلة جديدة اتسمت بتوسع وانفلات الهيمنة الأمريكية للسيطرة على مقدرات البشرية ، وإخضاع الشعوب الفقيرة منها ، لمزيد من التبعية والحرمان والفقر والتخلف والتهميش، كما جرى في العديد من بلدان اسيا وافريقيا وفي بلدان وطننا العربي عموما والعراق وفلسطين خصوصا ، فقد تم إسقاط العديد من القواعد المستقرة في إدارة العلاقات الدولية ، بدءا من هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمؤسسات الدولية الأخرى ، وصولا الى تفريغ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي من مضامينهما الموضوعية الحيادية، يشهد على ذلك عجز "الأمم المتحدة" عن وقف العدوان والتدمير الأمريكي الصهيوني في العراق وفلسطين وسوريا واليمن ، في مقابل تواطؤ وخضوع الاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان للهيمنة والتفرد الأمريكي في رسم وإدارة سياسات ومصالح العولمة الرأسمالية في معظم أرجاء العالم ، وفي بلداننا العربية و الشرق ألاوسط خصوصاً، في محاولة يائسة لإعادة ترتيب المنطقة الشرق أوسطية وتفكيكها وإخضاعها بصورة غير مسبوقة للسيطرة الأمريكية، عبر دور متجدد تقوم به دولة العدو الإسرائيلي في محاولتها لضرب وتصفية قوى المقاومة في فلسطين ولبنان بصورة بربرية، لم تستطع معها إسقاط رايات المقاومة التي استطاعت إثبات وجودها وصمودها وتوجيه ضرباتها إلى قلب دولة العدو الإسرائيلي، وتهديد منشآته ومدنه لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، ما يشير إلى بداية عهد جديد في هذا الصراع عبر متغيرات نوعية في الأوضاع العربية لصالح قوى التغيير الديمقراطي والمقاومة من ناحية، ومتغيرات نوعية بالنسبة لمستقبل الصراع العربي الإسرائيلي الذي تؤكد المعطيات انه صراع وجودي لا تجدي معه مفاوضات أو حلول "سلمية" من ناحية ثانية. المفهوم الحديث لحقوق الإنسان ، ينطلق من فكرة : أن الدولة عليها مسؤوليات إنسانية تتناول توفير التعليم ، وتلبية الحاجات الاقتصادية وحماية حقوق العامل , وتوفير حد أدنى للأجور ، حمايةً للمصلحة العامة من أنانية الأفراد وتعسفهم، فتضع حداً أدنى للأجور. ويُعد تدخل الدولة في الاقتصاد تحولاً في الفكر الرأسمالي والفكر الليبرالي الغربي حيث بدأت الدولة تفرض وجودها , وصارت حقوق الإنسان تعني مطالبة الدولة أن تتدخل بعد أن كانت مطالبة الدولة بأن لا تتدخل ! على الصعيد الاقتصادي بعد عام 1918، ثم تأكدت هذه الفكرة.
الديمقراطية والتنمية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أمور مترابطة ويعزز بعضها بعضا, وتقوم الديمقراطية علي إرادة الشعب المعبّر عنها بحرية في تقرير نظمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومشاركته الكاملة في جميع جوانب حياته، ينبغي أن يكون تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية علي المستويين الوطني والدولي مقصداً يسعى الجميع لتحقيقه وأن يتم ذلك دون فرض شروط. وينبغي للمجتمع الدولي أن يدعم تقوية وتعزيز الديمقراطية والتنمية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في العالم أجمع. النظرة المتأنية الموضوعية لواقع عالمنا في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، تؤكد أن معظم شعوب الارض ودوله في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ، ما زالت تعيش تحت تأثير صدمة انهيار الثنائية القطبية التي أدت الى انهيار كل أشكال التوازنات الدولية التي سادت إبان المرحلة السابقة من ناحية، وما تلاها من انهيار البنية السياسية/ الاقتصادية في تلك الدول، بعد ان استولت الشرائح البيروقراطية المدنية والعسكرية على مقدراتها الداخلية من ناحية ثانية، وهي تحولات عززت احادية الهيمنة الامريكية / الاوروبية على هذا الكوكب، بعيدا عن ميثاق الامم المتحدة، أو مرحلة الحرب الباردة التي فرضت على الجميع آنذاك الاحتكام الى نصوص وقواعد ميثاق الأمم المتحدة الذي أقرته شعوب العالم كله على أثر الحرب العالمية الثانية ، والذي نص في ديباجته "إن شعوب العالم قد قررت ضرورة إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب ، والعمل على إيجاد نظام أمن جماعي يحفظ السلم العالمي، ويؤسس لتنظيم دولي أكثر إحكاما وأكثر عدالة في المستقبل ، وأن ذلك يتحقق عن طريق تحريم استخدام القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة" . لقد أدى إفراغ ميثاق الأمم المتحدة من مضامينه التي أجمعت عليها دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية على أثر هزيمة النازية ، إلى أن أصبحت الأمم المتحدة غير قادرة على ممارسة دورها السابق الذي تراجع بصورة حادة لحساب التواطؤ مع المصالح الأمريكية ورؤيتها السياسية ، يشهد على ذلك مواقف الامين العام للامم المتحدة ، من معظم القضايا المطروحة في المحافل الدولية، خاصة ما يتعلق بدول العالم الثالث عموما والقضية الفلسطينية والعراق خصوصا، وليس لذلك في تقديرنا سوى تفسير واحد ، هو مدى تحكم الولايات المتحدة في إدارة المنظمة الدولية وأمينها العام من جهة ، ومدى خضوع الانظمة الحاكمة – عبر المصالح الطبقية – للسياسات الامريكية في المشهد العالمي الراهن الذي بات يجسد التعبير الأمثل عن تحول مسار العلاقات الدولية بعيدا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، الى قواعد استخدام القوة العسكرية لتطبيق شروط وسياسات النظام الرأسمالي المعولم ، واستفراده في الظروف والمتغيرات الراهنة ، التي حولت –وستحول- أقاليم عديدة في العالم الى مسارح مضطربة مفتوحة على كل الاحتمالات ، أدخلت العلاقات الدولية في حالة من الفوضى المنظمة ، بحيث أصبحت هذه العلاقات محكومة لظاهرة الهيمنة الأمريكية المعولمة، أو لهذا الفراغ أو الانهيار في التوازن الدولي الذي أدى الى بروز معطيات جديدة في عالمنا المعاصر .



#ماجد_احمد_الزاملي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدستور العراقي والعدالة الإجتماعية
- الصراع القائم بين العقلية الاقتصادية والسياسية، لخلق الثروة ...
- العلاقة بين الاستبداد والفساد علاقة تكاملية وهما أهم عوائق ا ...
- التدخل الروسي في أوكرانيا الأسباب والسيناريوهات المحتملة
- العدل يقضي على روح الكراهية والإرهاب
- الأزمات وإدارتها لإنها إختلال ميزان العلاقات
- الإستثمار الاجنبي يحتاج الظروف الآمنة
- العوامل المؤثرة في اتخاذ قرارارات السياسة الخارجية
- الديمقراطية تتسع للتنوع والإختلافات الفكرية والإطار التداولي
- العلاقة الأمريكية بحركات الاسلام السياسي في الدول العربية
- اركان الدولة وسبب فشل بعض الدول
- تجريم كل فعل أو قول من شأنه إثارة الشعور بالكراهية
- الثقافة السياسية للناخب العراقي وأثرها على سلوكه الانتخابي
- الأزمة المتعلقة بمفهوم المرفق العام كمعيار لتطبيق القانون ال ...
- اثر التنمية السياسية في بناء النظام السياسي والتطور الديمقرا ...
- انعكاسات الأمن المائي على الأمن القومي العربي عامةً وعلى بلد ...
- الكفاح من اجل التحرير والديمقراطية
- الفترة الانتقالية
- الاستبداد السياسي في العالم العربي
- الحروب الخلل الاجتماعي و تفشي جرائم العنف الجنائي


المزيد.....




- تركيا.. اعتقال 15 شخصا لصلتهم بداعش في إسطنبول
- سوء الأوضاع المناخية يفاقم معاناة اللاجئين السوريين في لبنان ...
- مصر.. -برج العرب- يشهد إعدام المتهم في جريمة هزت مصر عام 201 ...
- بعد حملة اعتقالات لمشاهير مواقع التواصل بالعراق.. الجزيرة نت ...
- مصر.. اشتباكات بين أهالي جزيرة الوراق وقوات الأمن عقب اعتقال ...
- تساقط الثلوج يفاقم معاناة النازحين بالمخيمات في ريف إدلب
- مجلس الوزراء اللبناني يعقد غدا ثالث جلساته بصلاحيات رئيس الج ...
- فيديو: مقتل طفلين في اندلاع حريق بمخيم للاجئين في كردستان ال ...
- كاميرا الجزيرة ترصد أوضاع اللاجئين السوريين في عرسال اللبنان ...
- غضب رسمي وشعبي متواصل جراء اعتقال معتمرة يمنية من وسط الحرم ...


المزيد.....

- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ماجد احمد الزاملي - مسؤولة الدولة وقف إنتهاكات حقوق الانسان