أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العربي - مرة اخرى ...وطن البنفسج














المزيد.....

مرة اخرى ...وطن البنفسج


طارق العربي

الحوار المتمدن-العدد: 1669 - 2006 / 9 / 10 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


في تلك الساعة من جنون الليل
فيما كان نهديها يقطران الدفء
وحنظلة المحروم يشع نورا ِ
وشموخا وظلالا وفداء
وبهاءا
ويرفع هامتها قلاعا وحصون
في تلك الساعة
وجسدي مفعم بالحرية المتماوجة في المنفي
ويداي جانحتان بين جسدك وريش الطيران
أئن وحيدا في شجون
وادرك اني لا املك
الا ظلك وظل القصيدة
وذاكرة السجون
2
يا هذه الانثى التي تقف ف اخر الرصيف...كيف اطير
وانا المسجون في زجاجة
والماخوذ في طي النسيان
والممسوس في السكوت
والكل يطعن في لاموت
والحزن بجناحي... ينحر
يا هذه الانثى ..التي تقف في اخر الرصيف كذبا
باي شارع التقيك
وشوار بلادي
محاصرة في الاسوار والحزن والخطر
باي وطن
والوطن اقفر
غادره
الشجر والبشر وتصحر
باي مدينة وكل مدينة طرقت بابها
طردتني وصادرت احلام المطر
و اي ارض ستستقبل ثورتي ..وجنوني
وقصائدي ما زالت تقف عند اللون الاحمر
في اي مقهى سيكون لنا لقاء
والكل بالعشق كفر

3
يا هذا الانثى ...متى اصل الى المثوى الاخير
قلبي تعفن من الزمن الموبوء
ومسه من الثورة الضجر
اني افتقد زمان الوصل
وافتقد خالد وعمر
افتقد الصحبة والحلم والقلم
وافتقد النظر
افتقد غسان وحنظلة المحروم
والبندقية
وافتقد القمر
اني
سكنت الحقيبة وجواز السفر
اعتنقت الرحيل وعلقت الحنين
في كروم الخليل
وما زلت انتظر
لطيف من بلادي يحملني
لعكا العجوز وبيسان
والناصرة وشجر الصنوبر
لطيف يطعمني
بعض الليمون المتبقي
وكرز السكر
4
في تلك الساعة ..عندما
بدأ الثلج يدوب عن كل الاشياء
و عرفت ان شجر اللوز في قريتي
ازهر
وان الطيور عادت للوطن
واني وحدي هنا بقيت...الوك المنفى والمهجر
في تلك الساعة..حينما شعرت اني
لست انا ..انما طيف حزن
ومرمر
جائني صوت يصرخ
ويشد على اصابعي بملامة وغضب
ويسكب النار فوق شعري والورق
يا هذا الثائر... تحرر
ان الاطفال في وطنك
ترضع الحليب..من نهد ابتر
جائعين ..يائسين
يعيشون على الحليب المعقم والمطهر
ان الاطفال في بلادك
مص دمهم ..حتى اخر قطرة دم
ووجوههم معمدة باللون الاصفر
والوجع بهم يكبر
5
يا هذه الانثى ..صلي معي ليصير جسدي
ارغفة خبز ساخن ..وفتافيت سكر
لكل طفل لم يكبر
يا هذه الانثى قفي معي امام محل الالعاب
واشتري الالعاب لكل طفل
عَبقَر
واروي للاطفال حكاية وطن
في يد الثوار .. ..تبعثر وتبخر
اخبريالاطفال ..ان الوطن قصة وفاء وحب
كليلى وعنتر
5
يا انثى ...الظل والدفء
اني لاشعر برغبة في ابكاء
وعيني تحتفظ بغيمة حزن و مطر
اني لا املك في منفاي الا صقيعا
وحظا اعثر
زاد على اعوام نكبتي الخمسين
ثماني سنين
زاد عليها نمان وخمسون ربيعا وخريفا
ثمان وخمسون صيفا ومطرا
ومضى بها عمري الصغير
وما زلت اتوخى الحلم
واحذر
يا هذه الانثى
امسحي بكفك ادمعي
ولون الدم من جبهتي
ان مثقل بالخيبات والهزيمة
ودروبي هاربة
و
استأصلي الخوف من صدري
ودموع الحزن من عيوني
واجعلي عود العمر اخضر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة الوطنية الفلسطينية ما بين الحل والدوام
- الفلتان الامني يعصف بحلم الدولة الفلسطينية ويستر دون قرار لو ...
- وطن البنفسج
- احبك ...دون اقتناعي
- بيروت
- في مدارسة امرأة
- في مدينة رديكالية
- انا وةغزة والمشهد السريالي
- هدى الغالية
- سيدة حرة
- الى رجل
- كل شيء معد للخسارة
- براءة من العرب
- الملابس السوداء
- ماذا تخسر


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العربي - مرة اخرى ...وطن البنفسج