أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العربي - وطن البنفسج














المزيد.....

وطن البنفسج


طارق العربي

الحوار المتمدن-العدد: 1657 - 2006 / 8 / 29 - 07:15
المحور: الادب والفن
    



1

في تلك الساعة من جنون الليل



فيما كان الحلم يقطر قطرات الندى



على جبين شجرة برتقال



فلسطينية



تكتظ ذاكرتي



برائحة أمي العجوز



و

حكاية القدس المجدلية



وقصص



ثوار قدامى عبروا النهر



يركبون الخطر



يمسحون جراح السنين



يرسمون حلم و قمر



ويغسلون وجه الشمس



بالدماء



ويكتبون أسماءنا



بالدماء



ويغسلون عارنا بالدماء



ويكذبون القدر



ويصنعون النصر



2



في تلك الساعة من الليل ، عندما جن الحنين



و أطبق الظلام جدرانه



وغنى الوجع واستحال



أئن وحيدا في شارع بارد



و أنسكب طفلا صغيرا



غفا الوطن على أضلعه



وبكى بجناحيه المكسورين



بعينيه السواد وين



بيديه المكبلتين



بتلال تعب ،حملها فوق الكتفين



في السنين، في المنفى والسهر



بدموع تنهمر على الخدين كالنهر



كالمطر



في تلك الساعة..أضيع في ضياع المعاني



ويضيق الأفق



و يضيق الشارع



و يضيق الحلم



ويزداد المنفى ضيقا وبردا



وبرد المنافي لاسع كالجمر

3

اه يا وطني ...يا وطن القهر



يا وطن الوجع



زاد على اعوام نكبتك الخمسين



ثماني سنين



وما زلت تتوخى الحب



وتحذر



فدونك الحب مستحيل



والشعر مستحيل



والحلم مستحيل



والفرح مستحيل



زاد على أعوام النكبة الخمسين



ثماني سنين



وما زلت اتوخى الفرح



دونك واحذر



4



اه يا وطني ....المُكنى بالخراب



والآهات



بعض حزنك في سمات وجهي



و نبضك استوطن قلبي و رفاتي



و في صدري حنينا



كالجمر



آه يا وطن الحزن



ما كان للإحزان إليك مسلك



ولكن العرب ، للبلى جسر



لا يذاع لهم سر ، أو يترك لهم أمر



طبعهم الوفاء ووفائهم غدر



5



أسير على الرصيف وحيدا يا وطني



وجسدي مفعم بالحاجات



والرغبات



يا هذي الأنثى التي تقف في



أخر الرصيف



دثريني ..دثريني



إني منهك الاغتراب



دثريني ..دثريني



اني افتقد كل الحاجات



، الحب ، والغضب



الحلم والوطن



والصحو والمطر



يا هذي الأنثى



صلي معي ليصير الماء



خمرا..واسكر ..واسكر وأنسى كل الأشياء



واسكر

يا هذه الأنثى التي تقف في أخر الرصيف



ضاقت ي أرصفة المنفى



وضعت في زحمة الشعارات



فانا لا املك إلا ظلك وظل القصيدة



ووطنا كاد أن ينسى اسمه



واسم غاب واندثر



6



آه يا وطني ...إني وأنت نفتقد كل الحاجات



اسمي واسمك ، تاريخي وتاريخك



مكاني، ومكانك



جسدي، وجسدك



سقطوا



وصاروا رمادا



آه وطني ... وطن الألم



أرى في أوراقي كفن



لم اعد قادر أن أواصل فيك الحب و الغزل



وخيباتك وواجاعك ارث لا يحتمل



لم اعد قادر على تأبين الشهداء



وقهر القلب هو الخبر



لم اعد قادر على كتابة حب ورثاء



والعمر مذعور يحتضر



7



يا هذه الأنثى التي تقف في أخر الرصيف



إني وحيد ، خالي من كل الأشياء إلا الوحدة



إني مريض يعاني ، داء التخمة والقرحة



يا هذي الأنثى املئي فراغاتي ...لاهجر



خيبة الوطن والقلم والدفتر



واجعل منها فرحا اخضر



يا هذي الانثى



ساواصل الموت ...واواصل فعل القصيدة



فيه وان كان الثمن خنجر.



ساذهب اليه حتى لو لم اراه



حتى لو لم يتسع قلبه لهومي الصغيرة



ساكتفي بالنظر لوجه ،ساستمع صوته



الذي عشش بذاكرتي ، صوت حمامة



بحرية ، تغني للسلام



ساذهب اليه



حتى لو ما بقي به احلام



حتى لو رفعت عن دفاتري الاقلام



ساجمع عبق رائحنه



وبنفسجه



وبساتينه، وطيور بحره



واجمع نفسي سحبا وغيوما



واسقط عليه رذاذا ومطر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احبك ...دون اقتناعي
- بيروت
- في مدارسة امرأة
- في مدينة رديكالية
- انا وةغزة والمشهد السريالي
- هدى الغالية
- سيدة حرة
- الى رجل
- كل شيء معد للخسارة
- براءة من العرب
- الملابس السوداء
- ماذا تخسر


المزيد.....




- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العربي - وطن البنفسج