أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة














المزيد.....

الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 1669 - 2006 / 9 / 10 - 10:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


توقفت مثل كثيرين غيري عند بعض الفتاوى الدينية مؤخراً حول الخلاف المذهبي السني ـ الشيعي الذي يعود بنا إلى حوالي أربعة عشر قرناً من التاريخ..
وفي الحقيقة أصبت بالدهشة من هذا الكم الهائل من الانتقادات التي صبها البعض فوق رأس الشيعة.. فضلاً عن التحذير من دورهم في المجتمع العربي واتهامهم بالتعصب والولاء لإيران.. وغير ذلك من المفردات التي تقطر حقداً على شريحة واسعة من شرائح العرب..
وإن كنت هنا لست بصدد الدفاع عن هذه الطائفة أو تلك إلا أنني سألت نفسي إن كان أصحاب تلك الفتاوى يعلمون أن أخطر ما يمكن أن يواجه هذه الأمة في المرحلة القادمة هو الحرب الأهلية والتي اكتوى بنيرانها الكثيرون في لبنان والجزائر والسودان.. والأخطر ما يجري اليوم على أرض العراق..
كما تساءلت إن كان هؤلاء يعلمون أن الشهر الماضي كان شهراً دموياً بامتياز في بغداد.. بحيث أن تلك الحرب المذهبية أكلت (3500) عراقي مدني ـ سني وشيعي ـ معاً..
في الحقيقة لم نستطع إلا أن نربط بين تلك الفتاوى وتصريحات الرئيس حسني مبارك سابقاً حول شيعة العراق واتهامهم أيضاً بالولاء لإيران..
وكذلك الأمر بينها وبين فتاوى (ابن جبرين) ضد (الروافض) حسب تعبير الأخير وتحريمه تقديم العون لحزب الله في حربه ضد إسرائيل..
وذكرتني أيضاً بالدعوات التي وجهتها بعض المرجعيات الشيعية للتظاهر إبان تفجير قبة المرقدين في سامراء
والتي راح ضحيتها مئات من السنة .. فضلاً عن إحراق وتخريب أكثر من مئة وخمسين مسجداً سنياً آنذاك .
وتساءلت أيضاً إن كان هؤلاء ينتابهم الشك أن مواطناً عربياً واحداً لا يعلم أن هناك خلافاً واختلافاً بين المذهبين ومن نواحٍ عديدة تتعلق بصلب الدين وشكلياته وهو الاختلاف القائم بين كل المذاهب قاطبة.. إذ لو كان هناك مذهبان غير مختلفين في العالم الشرقي والغربي لما كان هناك مبرر لوجودهما منفصلين..
إلا أن الأمر الذي لم ينتبه له هؤلاء على ما يبدو هو أن هناك فرقاً شاسعاً وبعيداً بين الدين والطائفة.. أو بين المذهب والتمذهب.. إذ أن الدين أو المذهب هو موقف فردي بالأصل يتعلق بعلاقة المخلوق بالخالق.. هو موقف نزيه وبريء وطاهر وقداسته تنبع من قداسة الخالق أولاً وأخيراً.. أما الطائفة أو التمذهب فهو موقف أيديولوجي ـ سياسي يقتضي أهدافاً وغايات ومتطلبات وطموحات أرضية لا علاقة لها بسر السماء وقداستها..
وبالطبع الطموحات الأرضية تتعلق بالجاه والمال والسلطان أولاً.. وأخيراً!!..
وبالتالي حين يدخل أصحاب تلك الفتاوى في تصنيف الناس بين مؤمن وكافر وإطلاق الأحكام عليهم فإنهم يبتعدون عن براءة الدين نحو تكتيكات الطائفة.. وينأون بأنفسهم عن نزاهة المذهب نحو شطارة التمذهب وهو الموقف الذي لا يليق بوصفهم مرجعيات روحية !!
أود أخيراً أن أقول لهؤلاء (إن الذي يده في الماء.. ليس كالذي يده في النار)..
نحن شعوب تصبو للتعايش المشترك فيما بين أدياننا وطوائفنا ومذاهبنا.. بكل عظمة ورحمة قيم المواطنة الحقيقية المبنية على الانتماء الوطني والتعاضد الإنساني الأشمل الذي يستمد خيره ومحبته من خير ومحبة الله..
لكل ذلك نقول لأصحاب الفتاوى وأصحاب (السر)..وربما التكتيكات والحسابات وغير ذلك من قيم الطوائف والتمذهب ونحن نذبح يومياً في بغداد وغيرها:
ارحمونا من فتاويكم.. يرحمكم الله!!



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!
- أمطار الشرق الأوسط الجديد..
- حرب .. كسر العظم
- بيروت ..أنا يا صديقة متعب بعروبتي
- حزب الله.. وهشاشة النظام العربي الرسمي
- الشرق الأوسط الجديد .. وإيقاعات الهولوكوست الأميركي الاسرائي ...
- آخر حروب العرب ..وهزائمهم
- من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد
- بين عبير.. وبغداد
- نعيق الغربان.. ومشروع المصالحة والحوار الوطني
- نحو أممية .. كرة القدم
- نبوءة فوكوياما .. على شواطىء غزة وفي بلاد الرافدين
- هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!
- نلتحف حلم الجسد
- رؤوف عبد الرحمن ..وفصام الشخصية الوطنية
- الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!
- محنة العلمانيين العرب هل نرحل إلى المريخ يا سادة؟
- الجغرافيا السياسية في العراق متاهة رعب ..وتشاؤم
- قنبلة نجاد النووية والأمن القومي العربي
- زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!


المزيد.....




- الفرح يغيب عن احتفالات المسيحيين بعيد الفصح في سوريا هذا الع ...
- بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط استمرار إغلاقه بوجه المصلين ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لجنود -جيش- العدو الإسر ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف قاعدة لوجستية تتبع للعدو ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف تجمع لجنود العدو الإسرائي ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف قاعدة -تسنوبار- اللوجستي ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهداف مستوطنة مرغليوت بصلية صار ...
- المقاومة الإسلامية في #العراق تعلن عن تنفيذ خلال الأربع والع ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله سماحة السيد مجتبى الخامنئي ي ...
- قائد الثورة الإسلامية : العدو الأميركي - الصهيوني لجأ إلى أ ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة