أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فخر الدين فياض - زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!














المزيد.....

زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 1528 - 2006 / 4 / 22 - 10:29
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


قبل الحرب الأهلية اللبنانية بعام واحد، قدّم زياد الرحباني مسرحيته الشهيرة (نزل السرور).. وكان عرضاً مسرحياً لخمسة عشر عاماً من الحرب التي أتت على لبنان الأخضر بدءاً من رمال شواطئه التي حاكت آنذاك شواطىء فينيسيا ونيس وهاواي وصولاً إلى أرزه الشامخ عروبة وحرية.. وحولته إلى قطعة من بركان تفجّر دماءً ورعباً.. وتوحشاً.
زياد الرحباني آنذاك لم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره قدّم عملاً مسرحياً رأى من خلاله شوارع بيروت المضرجة بدماء أبنائها وضحايا الخطف والتعذيب والقتل على الهوية.
كان يرى روح بيروت التي تسامت فكراً وثقافةً وحريات سياسية وهي تغادرها نحو المجهول لتخلّف وراءها جثة مدينة عشقت الحياة والحرية منذ أن أبدعتها الآلهة على رمال المتوسط حورية بحر ومنارة تستهدي بها المراكب الضائعة في عرض البحر.
إنها حروب الأهل!!
حرب الأخ ضد الأخ.. والعين اليمنى ضد اليسرى.. والشريان ضد الشريان!!
مذبحة من الوريد إلى الوريد!!
بيروت التي كانت.. لا يمكنها أن تعود!!
وبيروت اليوم هي كائن معطوب ومعطل وفي عينيه نظرة حزن لا معالم لها..
إنها إعاقات الحرب الأهلية التي انتهت منذ خمسة عشر عاماً.. وما تزال تعتمل داخل القلب سوداوية ويأساً وتحسراّ.
بيروت اليوم تنظر إلى بغداد بحزن وهي ترى غدها القادم بقسوة ولؤم!!
عاصمة عربية أخرى تسير بخطى حثيثة نحو المصير ذاته.. والوجع ذاته.. ورعب التوحش والانقسام والذبح العبثي.
وكأن التاريخ يعيد نفسه بصورة هزلية، مضحكة مبكية في آن.
مواكب لا تنتهي من التهجير الطائفي.. مضت تعلن الرحيل عن بلاد بدأت تأكل أولادها!!
في بيروت الأمس كانت الحرب الأهلية والاحتلال والتدخلات الإقليمية تحرك جحافل القتل والجريمة..
وفي بغداد اليوم الحرب الأهلية والاحتلال والتدخلات الإقليمية.. وكلها تعمل في سبيل القضاء على روح بغداد الثقافة والشعر والعروبة وحاضنة التاريخ.
بغداد ليست بحاجة إلى زياد الرحباني ليحدثها عن سنوات عجاف قادمة ومخيفة..
بيروت يا بغداد تحدثك عن السنوات القادمة..
نظرة واحدة إلى عيني بيروت اليوم كافية لاكتشاف الأتون المهيأ لكافة أطياف الشعب العراقي، سنة وشيعة وأكراد..
ورحم الله من قال:
(عيناك غابتا نخيل ساعة السحر)
لتظل كلماته عنوان حب استثنائي لا يمكن للمرء أن يعيشه خارج بغداد.



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى الثالثة للغزو ..تصبحون على وطن
- صفارة العولمة .. هزيمة حتى نقي العظام
- الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية ...
- سيادة العراق الوطنية ..في ظل الحوار الأميركي الإيراني
- محنة سيزيف.. في الذكرى الثالثة للغزو
- ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح
- حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية
- حب
- الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!
- النخب العربية الحاكمة تعلمتْ البيطرة.. بحمير النّوَر!!
- السلفيون ..والأنظمة الحاكمة لماذا يخشون العلمانية؟!
- تحية رزكار محمد أمين كاريزما العدالة.. والقانون
- رسالة إلى أيمن الظواهري
- 2006 معاكسات مع الفلك أم معاكسات مع الديمقراطية
- شكراً سوزانا أوستوف
- صلاة الاستسقاء ..والديمقراطية


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فخر الدين فياض - زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!