أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - شكراً سوزانا أوستوف














المزيد.....

شكراً سوزانا أوستوف


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 1414 - 2005 / 12 / 29 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكراً سوزانا أوستوف
وتحية للمقاومة العراقية..
شهادتان تلقتهما المقاومة العراقية من امرأتين أوروبيتين تكفيان لكي نعتز بهذه المقاومة.. فضلاً عن الاعتراف بها!!
(جوليانا سيغرينا) الصحفية الإيطالية التي اختطفت في العراق لمدة شهر وأطلق سراحها لتتحدث عن المقاومة بلغة فاجأت العالم أجمع : (إنهم شرفاء وأخلاقيون.. إنهم أصحاب قضية نبيلة).
أما الأميركان فإنهم أطلقوا النار عليها قبل أن تصل إلى مطار بغداد وأصابوها بجراح بعد أن قتلوا الضابط الإيطالي المكلّف بحمايتها!!
أغرب ما صرحت به جوليانا آنذاك أن خاطفيها كانوا قد حذروها من قوات الاحتلال الأميركي: (سيقتلونك.. قبل أن تخرجي من العراق)!!.
جوليانا سيغرينا نددت بأميركا كدولة محتلة وسخرت من الديمقراطية وحقوق الإنسان اللذين يتحدث بهما جورج بوش.
وللعلم فقط.. أن سيغرينا كانت قد كتبت تحقيقاً عن امرأة عراقية تدعى (مثال الحسن) سجنت في (أبو غريب) على يد الجيش الأميركي.
(مثال الحسن) تحدثت عن صنوف مروعة من التعذيب والإذلال اللذين مارسهما الجنود الأميركان عليها بشكل يسقط أية دعوة أميركية تتعلق بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في العراق.
المرأة الأوروبية الثانية هي الألمانية سوزانا أوستوف التي دام اختطافها ثلاثة أسابيع وأفرج عنها مؤخراً..
في لقائها مع قناة الجزيرة الفضائية تحدثت بلغة أكثر تفصيلاً من (سيغرينا) حيث بسطت حكاية اختطافها كاملة.
تقول (سوزانا): إنهم محترفون جداً.. يكافحون لأجل قضية نبيلة والعراق بالنسبة لهم مثل النمر الجريح..
ما كانوا مجرمين أبداً.. لم يطلبوا مالاً لإطلاق سراحي.. قالوا إنه يسعدهم بناء مشافٍ ومدارس في المثلث السني في بغداد إذا ما أرادت الحكومة الألمانية مساعدة العراق إنسانياً.
وأضافت سوزانا: قالوا لي إننا لا نؤذي النساء والأطفال.. وموقفنا إيجابي منك لأنك صديقة للعرب.. الموقف ليس شخصياً،أثناء اختطافي لم تكن الظروف صعبة، كنت في مكان مريح ونظيف.. ولقد خدموني بشكل جيد.. وكانوا يخبروني بالخطوات القادمة حتى لا أقلق!!
وأكثر ما يفاجىء في حديث سوزانا أوستوف قولها:
لا أستطيع لومهم على اختطافي.. فهم لا يستطيعون دخول المنطقة الخضراء..!!
هل نصدق ذلك؟!
هي لا تلوم هذه المقاومة على اختطافها.. رغم أنها كانت قاب قوسين أو أدنى من القتل (كما يعتقد كل مختطف) ورغم أنها تعمل في مجال التنقيب عن الآثار ولا علاقة لها ولا لدولتها بقوات احتلال أو غيره..
لا أستطيع إلا أن أجّل هذه المرأة الأوروبية (وهي الضحية!!) عندما تتحدث بلغة حيادية وصادقة عن المقاومة العراقية التي نتهمها نحن العرب وكثير من العراقيين بالإرهاب والأصولية والعمالة للخارج والجهل والتخلف والدموية.. وغير ذلك من النعوت التي يتورع الأميركان أنفسهم عن إطلاقها..
أما آن الأوان للاعتراف ـ احتراماً للشعب والتاريخ ـ أن العراق يحفل بمقاومة وطنية هي واجب عليه أولا وحق مشروع له ولكافة الأمم والشعوب في مناهضة الاحتلال؟!
أما آن الأوان لنا أن نميز بين المقاومة والإرهاب.. بين من يقتل من أجل وطن.. ومن يقتل من صنم؟!!...



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة الاستسقاء ..والديمقراطية
- الحوار المتمدن ..ومحنة الكلمة
- رد على مقال كمال غبريال (حنانيك يا د. فيصل القاسم) (الليبرا ...
- لماذا هي محاكمة العصر ؟
- هلوسات ديموقراطية
- إرهاب (الجادرية) وفلسفة الانتحاريين في العراق الليبرالي الجد ...
- مصطفى العقّاد .. غربة الرسالة وغرابة القتل
- ما الذي يريده جورج بوش ..حقاً
- لعبة العض على الأصابع ..والتسونامي السوري
- الديبلوماسية العربيةعذراً ..مجلس الأمن ليس مضارب بني هلال
- عراقة الديموقراطية في أوروبا ..كيف نفهمها
- المعارضة السورية ..احذروا تقرير ميليس
- تقرير ميليس ..دمشق بعد بغداد
- -!!مشروع الإصلاح العربي بين طغاة -التقدمية-..وطغاة -السلف ال ...
- الدجيل ..الآن
- زغرودة ..قصة قصيرة
- ماذا يقول الشهداء ..للدستور؟
- الحالم ..قصة قصيرة
- أبو محلوقة..!!القصة الفائزة بالمركز الأول في مهرجان المزرعة ...
- هدى ..ذبيحة ما ملكت إيمانكم


المزيد.....




- سباق التسلح مع القاهرة يدفع إسرائيل لاقتطاع مئات الملايين من ...
- رسائل منظمة التعاون الإسلامي لواشنطن وتل أبيب
- ميروشنيك: كييف أنشأت عشرات السجون السرية في مناطق قريبة من ا ...
- جدانوفا: الناتو استخدم مزاعم -الغزو- غطاء لخطط عسكرية ضد روس ...
- الجزائر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس وتحذر من تقو ...
- الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول التنقيب في غرينلاند
- ماسك يرد ضمنيا على زيلينسكي: -ستارلينك- ليست للعمليات العسكر ...
- رغم إنفاقها المليارات على ترسانتها العسكرية.. كيف تمكّن الحو ...
- وثائق واتهامات بالكذب بشأن 7 أكتوبر.. رئيس الشاباك السابق ير ...
- -دعم رمزي للسعودية-.. خبير إسرائيلي يستبعد انضمام مصر إلى -ا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - شكراً سوزانا أوستوف