أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين العتاق - نشيد الجيش السوداني














المزيد.....

نشيد الجيش السوداني


بدر الدين العتاق

الحوار المتمدن-العدد: 7199 - 2022 / 3 / 23 - 01:49
المحور: الادب والفن
    


جَدِّدِ العَهْدَ إنَّ الجيشَ مسؤولا * ولا ترُم مَهْمَاً بسواه حامياً مصقولا
واعْهَدْ إليه عنه بحملكَ راضياً * ولا تَخْنَعَنَّ إلى المثَبِّطين جَهولا
كم رأيتَ الجيشَ لحظةَ نافِرٍ * وكأنَّ الجبالَ أتاك طَوْدُهَا مَبْهُولا
أو كأنَّ القَسَاوِرَةَ هَلَكَنَ عتاوِلاً * عند زُأُرٍ خَشِيَتْ حُمُرُهَا التنكيلا
أرأيتَ ثَمَّ الشُّمَ العرانين مظنةً * أبين عند الدخول مغنماً وحمولا
وهناك أبناءُ اللكيعة بَصْبَصَتْ * من بأسهم أذنابَها ومَشَيْنَ عديلا
وهذاك الواجلُ الرِّعْدِيدُ رمَيْنَهُ * حَتَّى بدتْ سكراته مَدافِعاً ورجُولا
سلني أُحَدِّثُكَ العَشِيَّةَ مَغْرَماً * كيف دحرنَ العدوَّ ترنُحَاً وعَجُولا
العُجَابُ حين بَكَتْ مدامِعُهُم دَمَاً * يتدافعون لدى البيداءِ سهولا
وكم غَنِمَتْ للجيشِ عتادهم * وفرُّوا تاركين وراءهم يوماً ثقيلا
ونفلوا حين جَفَلَ العَدُوُّ كراهةً * لعمري أرأيتَ كيف الثبات دليلا
وهدَّك من رجالٍ صارمينَ تصرَّموا * سُبُلَ الشجاعةِ أينما كان سبيلا
وكم لاذَ الشعبُ يومَ كريهةٍ * وبِهِمْ وجدوا مَأْمَنَاً من الظلام سُدُولا
ورأيتَ أحزابهَم وثواكلهم معاً * يوم البَيْنِ كيفَ كان الظلمُ طويلا
ولقد عَلِمَتْ من شِدَّةَ بأسِهِم دُوَلٌ * كذا الخَضَارِفَةَ لا يأثِرون فتيلا
زعمَ الواشون بهم وما لهم زَعْمٌ * عَزْمَ الصافناتِ الجيادِ كذا تمويلا
وراموا بتجريدهم غَدَاةَ حاكِمَةٍ * من أصولِهم بغير هَدْيٍ ولا تأويلا
وقرَأْنَا آيةَ الصدقاتِ في التوبة * تقول بحقهم دعماً ولا سيما تسهيلا
واللهِ ما زعموا الحق قولتهم * وربُّ البيتِ أمسى شُغلَهُم تضليلا
وهذاك فاعلم تنظيمهم وتقديمهم * يوم البأسِ فدىً أرواحهم تفضيلا
يبغون الشهادةَ ما ضرَّهم نَفَراً * قعدوا خلفهم فأقاموا مأْتَمَاً وعويلا
أرواحُهم في حواصلِ طيْرٍ خُضْرٍ * عند المليك قنادلاً فالعرش قنديلا
"ارموا بنو إسماعيل فإنَّ أباكَم" * قالها النَّبِيُ "كان رامياً" ورسولا
ولا تعبأ جيشُنا ولا تعتبْ عليهمُ * فكمْ في الناسِ حاسدٍ وعَذُولا
واشددْ على الزِّنْدِ خبيراً ومُحْتَذِرَا * كفاك المليكَ هِمَّةً دونهم وهمولا
حَمَى الله السودان أرضاً وشعبَها * من شرِّ كُلِ نافثةٍ وِصَايَةً تدويلا
والمُسَمَّيَاتُ عواهِنَاً تَسَلُلُ مُبْعَثٍ * أُمَمَيَّاً لا بُورِكْتَ أيُّها المخبولا
ألمْ تعلَمْ أنَّ السودان وشعبه * عَلَّمُوا شعوبَ الأرضِ جميعُها تبجيلا
وكانوا سُرَاةً يضيئ الزمان بهم * مهما حاولوا التضييقَ والتبديلا
خَسِأْتَ أيُّها المأفونُ ما نَفَسَتْ * للكون نَفَسَاتُه شمسٌ سَفِرْنَ سُدُولا
وما اتَّحَدْنَ لهيئةِ جَمْعِهِم أُمَمٌ * ولا مجلس أمْنِهِم معاقبة وشُكُولا
ولا محكمةً مُسَيَّسةً وقفنَ لها * خناعةً أُمِرْنَ بأمرِها تخويفاً وتهويلا
ولا جامعةً عربيةً تدَّعي العروبة * بئس اللجانُ وبئس القرار سُفُولا
يعنونَ كلَّ أفريقيٍ ذي سِحْنَةٍ * للسواد تميلُ سَمَارُهم عُبُّدَاً وذَلولا
أمَّا الدولة العظمى فقد نأيتْ * عن لاهاي وشرِّها المستطير عتولا
فلعلَّنا والغاب قرارات محدثة * بين العصا والجَزْرِ يُقَتِّلونَنا تقتيلا
لا وربُّ البيتِ ما السودان مأكلةٌ * ولا جَيْشُنَا المِفْزَاعَ ما عَرَفْتَ أكولا
الله أكبرُ لدى الشُّعْثِ ما نامتْ * ولا غمزَتْ عيونُ الحقِ تَيْمِ هُجُولا
رَوَّت بلادُك النِّيلَ والنخلَ باسقاتٍ * أحَقَّا أنت أزمعتَ للخصم تنكيلا
جَدِّدِ العَهْدَ إنَّ الجيشَ مسؤولا * ولا ترُمْ مَهْمَاً سواه حامياً بَهْلُولا
هذا نشيدُكَ أيُّها الجيشُ مُسْتَعِرَاً * ناره للعُرْب أَمَلَاً فيكُمُ ثَمَّ تأْْمِيلا
حَمَىَ بكَ اللهُ للسودان مفخرة * وللعُرْبِ الميامينِ ما فَتِأْتَ حَمُولا
وجادَ واديكَ ذا الخيراتِ ساقيةً * سقاك العزَّ والله كافيك كفيلا
جَدِّدِ العَهْدَ لا تعبثوا أيها الحَمْقَى * ليس الجَيْشَ حينَ قَصَدْتَ مَحِيْلا



#بدر_الدين_العتاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعدد الزوجات في الإسلام
- إنما الصدقات ... للقوات المسلحة الإنسانية !
- حول حقيقة الإسراء والمعراج والوحي
- السكرتيرة- ؛ الزوجة الثانية للمدير العام
- أين ذهبت خطب الجمعة للنبي صلى الله عليه وسلم؟
- وردة بنفسج - لأجلها- في عيد الحب
- الكجور.. صور شعبية
- مقترح تقسيم السودان إلى خمسة أقاليم
- قصيدة - كوني ملهمتي-


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين العتاق - نشيد الجيش السوداني