أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد موجد - نجاة مثل الموت














المزيد.....

نجاة مثل الموت


ماجد موجد

الحوار المتمدن-العدد: 7193 - 2022 / 3 / 17 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


الحربُ معملُ جثث،
جثثٌ تُشدُّ وتُدفن،
جثثٌ تمشي في الأسواق،
جثثٌ مثبتةٌ على كراسي المقاهي،
جثثٌ تئنُّ تحت شبابيك العيادات الطبية
...
تَطحنُ الحربُ وتعجنُ وتخبزُ الناسَ،
ثم ترميهم علفاً لثيران عمياء،
يضحكُ بعضُهم ويصير الهواء في حنجرته مثل خوار،
وآخرون يهشِّم أجفانهم الخوف من الأمل،
ثمة من يربط حصانَ لسانه،
ثمة من يحلّ أرجلَ كلماتهِ ويطلقها للريح،
كلماتٌ نيئة وملطخة بالوحل،
تشبه الخنازير
...
الحرب محراثٌ
تأكل أسنانُها الحديدية شوارعَ الحياة،
لتزرع أطفالاً يكرهون الموسيقى
ولا يحبون المزاح مع القطط.
...
كنت طفلاً يوم فرَرتُ منها إلى المدرسة،
حين كبرتُ قُتِلتُ مرتين لكني نجوت بجثتي.
...
ذهبتِ الحرب.
خلعتْ خوذتَها وحذاءها
لكن صورتها ما زالت في رنّة صوتي،
عندما يسقط كأس الماء ويرتطم على الأرض،
أنبطحُ وأصرخُ لستُ أنا.
عندما أرى لحما مشويا،
أتخيل معه لفائف الضماد وبرطمان الديتول على الطاولة.
...
متى تنتهي الحرب لتستريح جثتي
أريد أن أنام مرةً واحدة،
دون أن تضع أصابعها في فروة راسي،
دون أن أشمَّ رائحتَها تفوح من فنجان القهوة صباحا.
دون أن أرى كلَّ مساء يدَها الرمادية
وهي تحاول قطع زهرة الليمون
من غصنٍ نابتٍ في عين القمر.
...



#ماجد_موجد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طواف في الادب الروسي، فصل من رواية
- حياة من ينابيع الشمس/ حوار متخيل مع البياتي
- (بقجة من Contour العائلة)
- تعريف صورة
- فِطنة
- مجرد حجة لأطوف حولكِ
- لم تردْ في الأغاني... رُبَّما عن زيد بن حارثة


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد موجد - نجاة مثل الموت