أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - بقايا معطلة / قصة قصيرة














المزيد.....

بقايا معطلة / قصة قصيرة


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1667 - 2006 / 9 / 8 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


قرر الطبيب قطع ساق المريض اليمنى ، البقع الزرق غطت ساقه من الاعلى الى الاسفل وصارت كندب لاصقة تنذر بالخطر .. انطلقت ترترة المنشار مخترقا الساق الممدد في وسط الغرفة ، ينظر بعينين قلقتين الى الطبيب الذي امر مساعديه بقطع الساق من منتصفها .. لحظات ، كان الطبيب ومساعديه قد جلسوا على مائدة مستديرة يشربون الشاي نخب نجاح العملية .. الا ان الممرضة الواقفة قرب سرير المريض صاحت بتعجب :
ـ البقع الزرق .. في الساق اليسرى .. دكتور !
نهض الطبيب مهرولا نحو الساق المددة كجذع يابس ، واشر لجماعته الذين اسرعوا بالمنشار ، وانطلقت ترترته ثانية فهجم الصخب الغرفة الغارقة برائحة المطهرات .. التأمت المائدة ونفضوا غبار العمل وتراشقوا باحاديث البطولات في قطع الاوصال ..الممرضة الجالسة قرب السرير صاحت مرتعشة :
ـ ياالهي ! صعدت الى ذراعه اليمنى !!
قفز المعاونون ينظرون باندهاش الى البقع التي ملأت ذراع الرجل الغارق بغيبوبته .. تحرك المنشار بسرعة مذهلة .. ضحك الطبيب ومساعديه وجلسوا يتشاورون بشأن المسكين الذي لم يصحو من غفوته بعد .. قال الطبيب باسى مفتعل ..ـ اللعنة على البقع الزرق ! لو لم نستاصلها لقضت عليه مبكرا ! انها خطيرة بل مميتة .. سننقذه ولو كلفنا ذلك الليل بطوله ! مسكين ..تفقدت الممرضة الرجل الممدد ناقص الجسد فنطقت بهمس كمغشي عليها :
ـ ياللهول ! الذراع اليسرى !
تأوه الطبيب قائلا :
ـ يالفجيعة الرجل .. سننقذه من الموت ولو كلفنا الليل كله !
كان المنشار اسرع من تراشق كلماتهم المكرورة .. ابتسم الطبيب ابتسامة ماكرة واعلن انتصاره بينما جلس معاونوه يرتشفون الشلي مبتهجين ..
المريض مقصوص الاطراف في غيبوبته ..الممرضة الكلفة بالمراقبة ، صرخت صرخة وقعت كالصاعقة على رؤوسهم :
ـ ظهرت في جبهته ! على انفه .. على رقبته !
رد الطبيب دون اكتراث :
ـ المنشار.. المنشار
تعالى صوت المنشار وهو يخترق رقبة المريض الممدد فصار بعد لحظات مثل كيس بطاطا .. وضع الطبيب الراس على الارض قرب الاجزاء المصفوفة على الارض.. فيما رمى المساعدون بقايا الجسد الممدد من نافذة الغرفة ! دنو من الراس والاطراف ، كان الطبيب يتامل البقع المنشرة عليهما وقال بتهكم:
لو امضيت الليل كله ! يجب ان تختفي .. يجب ان تنجح العملية !



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاهد والمطر / قصة قصيرة
- متاهة / قصة قصيرة
- اوجاع بلا هوادة
- يوم من ليلة / قصة قصيرة
- حافة الزمن / قصة قصيرة
- قصة قصيرة / قراءة في لوح التراب
- محنة الرقم 4 .. الى كمال سبتي
- فلنعش ولنرجم الغراب بحجر
- كان اسمها ورقة التوت / قصة قصيرة
- ليلة الرمل / قصة قصيرة
- قصة قصيرة - ما قاله الرقيم
- المُدَوّنة / قصة قصيرة
- الكثرة تغلب القراءة
- المواطن الناصري الابدي
- ايقاع الالم وسحر الكتابة
- الحرية والدموع في رواية ممر الى الضفة الاخرى
- الطائر / قصة قصيرة
- جنون النار/ قصة قصيرة
- اعترافات تاجر اللحوم : رواية المنافي والانكسارات المتلاحقة
- ليل راكض / قصة قصيرة


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - بقايا معطلة / قصة قصيرة