أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - القشامر وقشمرتهم المصخمة














المزيد.....

القشامر وقشمرتهم المصخمة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7143 - 2022 / 1 / 22 - 21:39
المحور: كتابات ساخرة
    


تُجمع كلمة (قشمر) على (قشامر). وهي من المفردات الشائعة في العراق وبعض المدن الخليجية، فالقشمر هو الشخص الذي يمكن خداعه بسهوله. .
قد يظن البعض أن أصلها فارسي. وتتكون من مقطعين: (غاش - مار). (غاش): تعني قليل الفهم، و(مار): تعني مريض أو مختل عقلياً. لكنها في العربية الفصحى تعني: الشخص الغليظ القصير. وأحياناً يستبدلون القاف بحرف الغين، فتصبح (غشمر)، وهي أيضا فصحي، وتعني: يضلل ويغش. ولها في اللهجة العراقية أكثر من معنى، وتطلق على الغبي والأثول والطايح الحظ، الذي لا يميز بين ما يضره وما ينفعه، ولا يعرف الخطأ من الصواب. أما المعنى الحقيقي لها في هذه المرحلة الفوضوية التي نمر بها الآن، فتعني: أصحاب العقول المشفرة، الذين لا يعرفون الحق من الباطل، وتشمل أيضا الزعماء العرب، الذين فقدوا مروءتهم، وتمادوا في التآمر علينا، حتى تدهورت أحوالنا بسبب تجاهلهم لآلامنا، وتغافلهم عن مآسينا، وتهافتهم نحو تنفيذ مشاريع أسيادهم التوسعية، حتى وصل بهم الخنوع إلى اليوم الذي كانت فيه الرئيسة الأرجنتينية (كريستينا فرنانديز) أكثر بلاغة منهم في محضر دفاعها عن العرب، وهي تلقي خطابها المدوي تحت قبة مجلس الأمن، وتتكلم بحرقة عن مصائبنا. نجمة تفردت في سماء العدل الدولي. شجاعة وجرأة في قول الحق لم نرها في حكام خردة. أقل ما يمكن وصفهم أنهم قشامر ولا يحسنون التصرف. عندما يشترك الإعلام العربي كله بإخفاء صورة المسجد الأقصى، وإظهار صورة بديلة بهدف طمس معالمه، وحذفها نهائياً من ذاكرتنا المعطوبة، عندئذ يمكننا القول: أن هؤلاء قشامر حتى النخاع. وعندما يخرج الناس بالآلاف في شوارع الإكوادور وتشيلي والبرازيل احتجاجا على المذابح، التي ارتكبها الدواعش ضد المسيحيين والأيزيديين شمالي العراق، في الوقت الذي تنشغل فيه جموع غفيرة من شبابنا بمتابعة نتائج تصفيات الليغا الاسبانية بين ريال مدريد وبرشلونة، عندئذ يمكننا القول: أننا صنعنا جيل جديد من صغار القشامر. وعندما تبكي المذيعة الروسية في تلفزيون موسكو، وتذرف الدموع على مشاهد أطفال سوريا الذين ينامون في العراء، ويعيشون من دون مأوى، بينما تغرق مذيعة قناة الجزيرة في قطر بنوبة من الضحك الهستيري، وتتمادى في سخريتها على ما آلت إليه أحوالنا في هذا التيه العربي، عندئذ ينبغي أن نعترف بتفشي ظاهرة القشامر في القنوات المرئية والمسموعة. وعندما يحتشد زعماؤنا، في المسيرة الجنائزية الأوربية، للتعبير عن حزنهم على ضحايا التفجير الباريسي الوحيد، ويتجاهلون قوافل الشهداء الذين مزقتهم العبوات الناسفة، يحق لنا أن نطلق كلمة (قشامر) على هذه الحفنة من الزعماء الحنقبازيين. وعندما تتعالى أصوات المنظمات الطائفية المتطرفة التي تفننت بصناعة الموت والدمار، وتخصصت بالقشمرة السوداء، فاستدرجت الشباب نحو کهوف الجاهلية الأولى، ودفعتهم نحو التقوقع في خنادق التخلف، بذرائع شتى لا تخطر على بال إبليس نفسه، عندئذ يمكننا أن نجزم أن هذا التفسخ الفكري، والتدهور العقائدي، والتمزق الوطني هو الذي يمثل المعنى الحقيقي لكلمة (قشامر).



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وما أدراك ما الغمانولوجيا ؟
- خبراء بس بالاسم
- ثرثرة على حافة الانهيار
- الأبقار الهندية المقدسة
- حمودي خبير المطارات
- مواقف مينائية بطلها مزهر الشاوي
- نظريات اقتصادية مقلوبة
- محاولة للتعرف على حمد
- بيت وسبع بيبان
- الجزر اليونانية في الفاو
- قرارات صناعية متخبطة
- تصرفات نيابية لا تليق بالعراق
- الإصلاح في أجواء بدائية
- أسارى حكومات العالم الافتراضي
- الإصلاح: حلمٌ طال انتظاره
- كرزات وحمص بطحينة
- المنجمون وعلاقتهم بالمخابرات
- الكموجيون ودورهم في نظام التفاهة
- خنازير ديڤيد وارمرز
- حذار من برامج تزوير الإنسان


المزيد.....




- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - القشامر وقشمرتهم المصخمة