أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - زغاريد في جنازة وطن














المزيد.....

زغاريد في جنازة وطن


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7132 - 2022 / 1 / 10 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


في صباح طيني
والشمس تستحي من الظهور
أعلن إمام جامع الوطن من على شرفات مآذن التكبير
عن موت العزيز
دقت الكنائس أجراسها مرددة التكبير
مات العزيز وطن!!!!
رحل الشهيد ابن الشهيد
وعم الحزن أوصال الجميع
محن يا لك من محن
كيف يموت الوطن؟
وكيف يرحل بنا سوء الزمن؟
هائمون مثل السكارى الغارقون بالثمل
نقطع شوارعنا حيارى
كيف يموت الوطن؟
شجن نسمعه عبر أصوات العابرون من الموت إلى الموت
بلا كفن
بلا وداع يليق به
أو بلا ثمن
مثلهم ...
مثل الوطن
مات غريبا في داره بلا أهل
عاش وحيدا مقفرا
لا عنوان له في دفتر الأيام
أو سجلات المحن
عاش كثيرا وطويلا بلا أمل
عاش الوطن
مات الوطن
في جلسة التأبين تعالت أصوات الحاضرين بالأنين
فوق صوت الحزن والوهن
وتماهت ضائعة
تخلط بين الفرحة اللئيمة وشماتة أبناء القنن
مزق صخب الحاضرين
صوت زغاريد ثكلى
تبحث عن ناجين محتملين في مذبحة المفخخات
الدائرة في كل وقت تتصيد
أصحابا لها
دون مبررات أو سبب
زغاريد مدمات
أهات وأهات
أستنكر شيخ الجامع ما رأى
ومزق الكاهن طيلسان التعبد وبكى
لا يجوز
محرمة الزغاريد في حضرة الكفن
عفوا في حضرة الوطن
يا سيدي لكن الوطن ما مات
وما هو آت مجرد عاهات
المهم نحن في جنازة الوطن
شقي جيبا
أو أنثري التراب فوق قبر الوطن
لكن يا سيدي المحترم
ما مات الوطن
ضميرك الذي أنتهى
هو من سيدخل القبر أمام عينيك
فتش عنه بين جنبيك
لن تجد غير خواء وضغن
ما مات الوطن
لن يموت الوطن



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدرسة السياسية العراقية بعد 2003 ح2
- المدرسة السياسية العراقية بعد 2003 ح1
- رسالة إلى أمي
- عشق النون وما تكلم المتكلمون
- نون وما سطره العاشقون
- صباح الخير على أمة السلام... صباح المحبة للناس أجمعين
- التكسب بالدين تجارة في الله
- الدين والدين الأخر
- رسالة إلى ملاك الأحلام والأماني الكبار
- أحببتك دوما
- أنا وأنت وليلة العيد السعيد
- نصائح بلا سبب
- رصاصة واحدة لا تكفي
- نصوص حائرة بين المعنى والروح
- تنقية وتحرير الفكر والخطاب الإسلامي من تأثيرات التاريخ العقا ...
- من أين يبدأ الإيمان؟
- رسالة لشهداء جسر الزيتون
- رسالة إلى صباح جميل
- رسول الليل
- الحرية الدينية في موضع التنصيص


المزيد.....




- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - زغاريد في جنازة وطن