أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود الباتع - رجلٌ بِرَهْن الإنكسارْ














المزيد.....

رجلٌ بِرَهْن الإنكسارْ


محمود الباتع

الحوار المتمدن-العدد: 1659 - 2006 / 8 / 31 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


قولوا لزهرة نرجسٍ،
في مخدعي ..
أني سأخلي من هواها،
موقعي ..
زفـُّوا إليها سقطتي،
وتراجعي ..
وهزيمتي النكراء
رغم تمنعي،
وانعوا لها حبي .. وإخلاصي،
وكلَّ توجُّـعي !

قولوا لها ..
أني بلغتُ التهلكة،
وفقدتُ آخر قلعـةٍ،
وخسرتُ أرض المعركة..
وخلعتُ تاج المُلكِ عني
وصولجانَ المملكة..
وعلى تخوم غرورها،
هذا أنا، ألقي إليها ..
رايتي المتهتكة !

هي وردةٌ سمراءُ ..
فوق وسادتي ..
هي كأسُ خمري ..
في غياهبِ صحوتي
هي نار عشقي،
واضطرام صبابتي ..
هي كفر شيطاني الرجيم،
ونزوتي ..
هي آية الذكر الحكيمِ،
وتوبتي ..
هي حسنُ ظنيَ في الجحيمِِ،
وفي اقتراف خطيئتي !

قولوا لها أني اكتفيتْ !
من خمرها بحراً شربتُ ..
فما سكرتُ .. ولا ارتويتْ !
أدمنتُ شمَّ عبيرها ...
حتى ذويتُ، وما هذيت !
فيها زرعتُ حديقة من مخملٍ،
ومع المواسمِ ..
شوكَ صبّـارٍ جنيتْ
وكتبتها أبيات عشقٍ،
من دمي ..
وبها شطبتُ من القصيدةِ ..
ألفَ بيتْ !

قولوا لها ...
أني تعبتُ من النزال،
وسئمتُ من عزف الحقيقةِ
لحنَ بهتان الخيال
وكفرتُ بالعشقِ المزيفِ،
يرتدي .. ثوب المحال !
قولوا لها ..
أن الرجال لها انكسارْ،
كالشمس يُكسرُ ضوءَها
ليلاً ..إذا ماتَ النهار!
ها نحن، قد مات النهارُ
وها أنا ..
رجلٌ برهن الإنكسار ..
أهدوا إليها،
زهوتي بالإنكسار ..
وعلى ضريح صبابتي ..
زهر البنفسجِ،
والمُحال ..
فليس أقسى في السقوطِ،
على الرجالِ ..
من انكسارات الرجال !

قولوا لها ...
أني غرقتُ ببحرها،
في شبر ماءِْ
وصـلبتُ أقدارالرجاءِ على ..
طواحين الهواءْ،
وعلى مشارف ظنـِّها،
ماتت طيور العشقِ،
وانتحرِ الغنـاءْ ..
وعلى شواطئ زيفها،
نبتت براعمُ.. للفناءْ
فدفنت سر عزيمتي،
وهزيمتي ..
في ألفِ جحرٍ ..
تحت أنقاض السماء !



#محمود_الباتع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء المرأة
- آن لنا أن نعرف
- يا كلمةً هناك
- عزيزتي الأنثى ... كوني امرأة
- إسرائيل بعد الحرب
- هذيان
- بدولار إيمان لو سمحت
- خداع النفس
- عملية الدكتور حسن نصرالله
- تحجيب الحضارة


المزيد.....




- -توم وجيري- يعودان إلى السينما في -البوصلة المحرمة-
- تراجع النشاطات الفنية والرياضية في كردستان بسبب الحرب والأزم ...
- فيلم -Blue52- للمخرج المصري علي العربي يحظى بدعم ميسي
- من روما القديمة إلى اليوم.. حصاد الزيتون يعود إلى الكولوسيوم ...
- كشف شبكة إعلامية ممولة من البنتاغون لترويج الرواية الأمريكية ...
- الإبادة كتسلية.. كيف تُصاغ حروب إسرائيل العدوانية كترفيه؟
- وفاة -سيدة الشاشة الخليجية- الممثلة الكويتية حياة الفهد عن 7 ...
- في مئوية ميلادها.. بريطانيا تستذكر إليزابيث الثانية بـ 4 صو ...
- الشاعر الصيني شاو شوي: التعايش بين الثقافات المختلفة هو أكثر ...
- رحيل حياة الفهد.. بيوت العرب تودع -سيدة الشاشة الخليجية- وحز ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود الباتع - رجلٌ بِرَهْن الإنكسارْ