أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - من تكون سناء؟














المزيد.....

من تكون سناء؟


محمد الدرقاوي
كاتب وباحث

(Derkaoui Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 7110 - 2021 / 12 / 18 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


اللحظة فقط يفتح عينيه ، المرئيات من حوله غير ما ألفها قبل ان تطويه غيبوبة لفته من سنتين ، كل شيء قد تغير، البيت الذي تعوده ، الألوان التي ألفها ، كل شيء قد تغير ، وحدها تخترق سمعه ، تنادي :
"أنا معك ياحبيبي ، ماتركتك ولا عنك ابتعدت ، ناجيتك في يقظة وحلم ، وكنت على يقين انك ستصحو ، من أجلي تصحو" ..
مد يديه وكانه يفتح لها الأحضان ، أنسامها تخترق صدره وعيونها تملا بصره ..
دخل عليه ابنه ، تفاجأ ان أباه الذي لم يفتح عينيه من سنتين قاعد على سريره ، يحتضن وسادته ، يكلمها ، وعلى خديه تدحرجت دمعات ...
تقرب منه ، مسك بيده ، قبلها ، نظر اليه الأب نظرة استغراب وخوف ،ثم افترت شفتاه عن كلمات : من أنت ؟
لم يستغرب الابن السؤال يأتي من ابيه الذي لم يفتح عينيه من سنتين ، حتما أنه لم يألف ما حوله بعد ..
رأى الأب يتبسم ، وهو يقبل وسادته ثم يسألها وكانه يكلم أنثى تسكنه وحدها بقيت حاضرة في عقله ونفسه :
أخذ الابن منديلا ورقيا وشرع يمسح بقايا الدمعات من خد والده ، وكأن الأب قد ارتاح لفعله ، ترك الوسادة وربت على كتف ابنه وقال :
ـ شكرا يابني ذكرتني بابني البكر ، كأنك له شبيه
احس الابن فرحة تغمره ، فابوه يسترجع الصور ويستعيد التركيز ..
حين هم بمناداة والدته ليزف لها خبر صحو أبيه سمعه يقول :
ــ اياك أن تغيبي فيوم زفافنا قريب ، هل عاد أخوك من سفره ؟
غلبت الدموع الابن الذي ظن أن اباه ربما يكلم قرينه ، فهل هي النهاية ؟
وضع الابن راسه على صدر والده ومسك بيمناه ثم غلبته شهقة قوية
كان صدر الوالد يعلو ويهبط كمنفاخ ، ربما يحتاج الى نسمة باردة تنعشه ، حين هم بالوقوف ليفتح النافذة قال الاب:
ــ لا اياك ان تذهب اريد ان تصاحبني الى بيت سناء ، فقد توسمت فيك خيرا وحدك تكون شهيدا على عقد قراني بها
قال الابن وبسمة الرضا تتربع على وجهه :
لك كل ما تريد ، ولن اعارضك في أمر مهما كان ، فقط اصح وبيننا انشر سعادتك ..
سلسلة تثاؤبات أخذت الأب مال على جنبه ، بسمة تربعت وجهه ثم نام ..
في الصباح كانت الاسرة حول مائدة الإفطار ، الكل سعيد بصحوة الاب بعد غيبوبة طويلة ، وقد صار يعرفهم واحدا واحدا ، يشاركهم أحاديثهم ، لكن عيونه ليس فيها غير صورة واحدة عنها كان يتساءل الابن في صمت : من تكون سناء ؟



#محمد_الدرقاوي (هاشتاغ)       Derkaoui_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمرات تحت الرماد
- شوق
- لو نلتقي
- من سجني سميتك أنثى
- من قطر فيك فاسد العسل ؟
- فيك جمعت عشقين
- -درب جا ونزل-
- جمرة ملتهبة
- صورة ومرآة
- خيبة
- فراشة الضوء ملعبها
- بلاكرامة(2)
- بلا كرامة
- اليك تابع بحقيقة وجد
- كفى ! .. ذبت مايكفي
- الصخرة
- منجزات
- لو ...
- عقول استفحل جفافها
- عشقك طهري


المزيد.....




- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - من تكون سناء؟