أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قاسم المحبشي - محمود السالمي الفنان المؤرخ














المزيد.....

محمود السالمي الفنان المؤرخ


قاسم المحبشي
كاتب

(Qasem Abed)


الحوار المتمدن-العدد: 7101 - 2021 / 12 / 9 - 01:33
المحور: سيرة ذاتية
    


عرفته في سنوات الدراسة الجامعية بكلية التربية العليا عدن. كان طالبا في سنة ثانية تاريخ وكنت في سنة أولى فلسفة. كان أكثرنا وسامة وأناقة فضلا عن مواهبه المتعددة فهو الفنان التشكيلي البارع حينما يمسك الريشة والالوان وهو الخطاط المبدع حينما يمسك القلم ويكتب الكلمات، وهو العازف الجميل حينما يحتضن العود ويضرب الاوتار والطالب المتفوق في مختلف مراحل دراسته الأول بامتياز. ورغم كل تلك المواهب الأصيلة كان ولا زال جم التواضع، على عكس الحالة المعروفة عند الكثيرين من ذوي المواهب الإبداعية الذين يعانون من الشعور المتضخم بالذات. كنت اغبطه ولا احسده على حب الزملاء والزميلات الجميلات له. كإن يسوس علاقاته الإنسانية بالمعجبات بحكمة وبراعة الفنان الحليم والطالب النبيل بلا توريط ولا تفريط إذ حافظ على شخصية الطالب الجامعي المثالي في الاداء الأكاديمي والنشاط المدني على مدى أربعة سنوات كان يحصد أفضل النتائج في الامتحانات بجهد الذاتي وفي عيد العلم نال ميدالية التفوق العلمي بكفاءة واقتدار. بعد التخرج تفرقت بنا السبل وذهب كل إلى حال سبيل في تدبير حياته المعيشه.
أنا آخذتني الفلسفة إلى دمشق وبغداد والقاهرة وخيمت في فلسفة التاريخ والحضارة وهو ظل كما عهدته باحثا متميزا بالدراسات التاريخية الحديثة والمعاصر فأنجز رسالته في الماجستير عن محاولات توحيد اليمن في عهد الدولة القاسمية دراسة مقارنة مع التوحيد الجديد بإشراف الاستاذ الدكتور سيد مصطفى سالم الذي احب طالبه وعده مشروعا للمؤرخ العقلاني اليمني المعاصر فأشرف اطروحته في الدكتوراه عن اتحاد الجنوب العربي ومدارته؛ نشر قبل سنوات. حينما تقرأ ما كتبه محمود السالمي تشعر بانك مع مؤرخ مثقف يعرف عن ماذا يتحدث. يكتب التأريخ بحيادية وموضوعية قل نظيرها في دقة التوثيق وأمانة التفسير ونزاهة المؤرخ. وحينما صار رئيسا لمركز عدن للدراسة التاريخية زرته إلى مكتبه تبادلنا أطراف الحديث في أمور الدراسات والترجمة واطلعنا على مكتبك المركز الزاخرة بالكتب التاريخية والاختصاصات المختلفة، فضلا عن منشورات دار الوفاق للدراسات والنشر والتوزيع، كما شرح لنا رئيس المركز نبذة مختصر عن نشاطات المركز وفعالياته منذ تأسيسه قبل عام واحد فقط. واتذكر بانني حضرت حفل الأشهار في فندق كولار بخورمكسر وربما كتبت مقالا بالمناسبة. غير أن ما أثار دهشتي وإعجابي الشديد بالمركز وإدارة هو حجم الإنجازات التي تحققت حتى الآن على مختلف مناحي البنية الكلية التأسيسية للمركز، من حيث اختيار موقع المركز ومقره المناسب فضلا عن أناقة تأثيثه ونمط توظيفه لخدمة الأهداف المنشودة، هذا من جهة ومن جهة آخر حجم الاعمار والمشروعات التي نفذها الندوات والملتقيات الفكرية وتأليف وترجمة الكتب التاريخية وغير ذلك ورغم أنه لم يعد يمارس مواهبه الإبداعية التي عرفتها عنده بالجامعة الإ أنها اكتسبت لديه حالة من الازياح في كل ما يفعله بحياته، إذ برع في كتابة التاريخ وأصدر عدد من الكتب، وكان سباقا في التعامل مع جهاز الحاسبوب وفهم أسراره التقنية والطباعية على نحو مثير للأعجاب، ويعود له الفضل في تعليمي الكثير من فنون التعامل مع الاوفيس واللورد، بما لم أجده عن المهندسين المتخصصين في هذا الشأن، فضلا عن إتقانه للكثير من الأعمال الهندسية الآخر. وربما كان لإدارته المتميزة لعمل هذا المركز مع فريق عمله الرائع هو سر النجاح الذي حققه مركز عدن للدراسات التاريخية الجدير بالقيمة والأهمية.
أسعدني قدومه إلى القاهرة ورافقته في زيارة المعهد العربي للبحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية. هناك التقينا بالاستاذ الدكتور محمد محمود الطناحي رئيس وحدة البحوث والدراسات في المعهد. كان لقاءا ودينا وتم الاتفاق على عمل برتوكول للتعاون الثنائي بين المركز والمعهد في قادم الأيام. هنا في أم الدنيا جلسنا وتذكرنا ايام الدراسة الجامعية قبل خمسة وثلاثين عاما. كانت أيامًا مفعمة باحلام الشباب الرومانسية في واقع شديد القتامة والخذلان. ورغم كل ما جرى الا اننا لم نفقد الأمل في المستقبل فلسنا في نهاية التاريخ ولا في بدايته بل في خضمه ومن يقرأ التاريخ بعقله وقلبه لا شيء يمكن أن يصدمه.
إذ كنت حينما اتحير في تفسير بعض ما نحن فيه أكتب إلى صديقي الروحي العزيز وربما الوحيد الاستاذ الدكتور محمود علي محسن السالمي اسأله عن المعنى والمسار فيجيبني اجابة حكيمة حليمة تقنع الشيطان الرجيم فهو لا يجيد التطبيل ولا الكذب والتزوير ولا الهرجلة والكلام الفاضي وليس ممن يبيعون الزيت والزيتون وهم لا يملكون لا زيت ولا زيتون! محمود السالمي لديه أجود أنواع الزيت والزيتون لمن يبعثون عن الجودة والأصالة والفائدة
وصفحته بالفيسبوك شاهد حال ومآل. وعلى من يريد أن يفهم تاريخ اليمن الحديث والمعاصر قراءة كتابات محمود السالمي وكفى.



#قاسم_المحبشي (هاشتاغ)       Qasem_Abed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسية هي الزمن الذي لا يمر!
- الفلسفة؛ سؤال الكينونة الدائم الحضور
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن
- أحمد برقاوي من نقد الفلسفة إلى فلسفة النقد
- الفلسفة هي التي ستنقذنا
- حكاية الحداثة الأوروبية وفلسفتها
- الإنسان بين ماركس ونيتشه وسارتر
- أرنولد توينبي؛ حينما تحطّم قاع كل شيء
- عندما تحطّم التاريخ على مشارف القرن العشرين
- في سر النهضة الأوربية وتخلفنا
- الإنسان والفكر والتاريخ من يصنع الآخر ؟
- الإنسان وقوى التناهي التاريخية
- الكتابة والتفكير في بلاد الحرب والتكفير
- دور البحر في التاريخ الذي لم نفهمه بعد
- العقل الذي اشتعل فأضاء ورحل
- البرقاوي ومنهجية الوعي الانعكاسي
- الكولونيالية من قلب الظلام إلى ذاكرة الرحيل
- ثورة 14 اكتوبر الحلم الذي استيقظنا على زواله
- تحصين العقل وتجفيف منابع الإرهاب
- كيف تكون النصوص المكتوبة مفيدة ولذيذة؟


المزيد.....




- وزيرة مصرية سابقة: -أصوات- أمرت ابني بقتل زميليه في أمريكا
- توب 5: انفجار في مجمع عسكري إيران.. وإقالة رئيس الحزب الحاكم ...
- وزيرة مصرية سابقة: -أصوات- أمرت ابني بقتل زميليه في أمريكا
- هل ستساعد كييف مقاتلة -إف – 16- التي قد يسلّمها الغرب إليها؟ ...
- لماذا نحن مختلفون؟ مدخل إلى علم النفس العرقي وأدواته
- فيديو: ارتفاع حصيلة قتلى المظاهرات ضد رئيسة بيرو إلى 48 قتيل ...
- البطريرك الراعي يدعو قاضي التحقيق في انفجار ميناء بيروت لموا ...
- اشراقة كانون تعترض على انتخابات رئاسات اللجان: تحاصص وإقصاء ...
- مسؤولون أميركيون: ضربة أصفهان نفذتها إسرائيل
- الديمقراطي الكردستاني يعلن حصته في تقسيم اللجان النيابية


المزيد.....

- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - قاسم المحبشي - محمود السالمي الفنان المؤرخ