أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم المحبشي - السياسية هي الزمن الذي لا يمر!















المزيد.....

السياسية هي الزمن الذي لا يمر!


قاسم المحبشي
كاتب

(Qasem Abed)


الحوار المتمدن-العدد: 7099 - 2021 / 12 / 7 - 23:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عدل صحيح وأمن راسخ وأمل فسيح تلك هي مقومات وجود الدول واستمرارها وازدهارها بحسب الماوردي. كتبها في منتصف القرن العاشر الميلادي وهي خلاصة الحكمة السياسية في كل العصور فالعدل أساس الملك والأمن شرط الاستقرار والاستمرار والأمل مبعث النشاط والإبداع والابتكار. والسياسة هي الزمن الذي لايمر! بمعنى أنها المجال الوحيد الذي ليس بمقدور أحد تجاوز استحقاقها أبدا، والسياسة تؤثر في حياة الناس بأشد مما تؤثر فيهم تقلبات الظروف الطبيعية: (المناخ والحر والبرد والخصب والجدب والعواصف والفيضانات والزلازل والبراكين …إلخ) حسب فاليري. وما نعيشه اليوم من شرور الفساد السياسي في غير قطر عربي في (فلسطين والعراق وليبيا وسوريا والسودان واليمن والصومال وغيرها لا يقاس بأي حال من الأحوال بما يمكن أن تفعله أي كوارث طبيعية محتملة. والوضع مرشح للمزيد في ظل هذه الموجة العاصفة من الحروب الطائفية التي تذكّر بحرب الثلاثين عاما في أوروبا التقليدية. (كيف دمرت الحروب المذهبية أوروبا؟) كتب، هاشم صالح قائلا: «لكي أفهم ما يجري الآن في العالم العربي فإنني مضطر للبحث عن سوابق تاريخية من أجل المقارنة. إذا لم نكن قادرين على إسعاف الناس عمليا فعلى الأقل لنساعدهم نظريا. كيف؟ عن طريق شرح ما يحصل لهم من فواجع وكوارث تنزل على رؤوسهم دون أن يدركوا أسبابها العميقة بالضرورة» حقا إننا «العرب» نعيش لحظة كارثية ومصيراً فاجعاً بعد أن تحطمت – شعاراتنا وأحلامنا ومشاريعنا وأوهامنا الكبيرة بالجامعة الإسلامية والوحدة القومية والاشتراكية الأممية والاستقلال والحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية ..إلخ – على صخرة التاريخ العتيدة إذ بتنا أشبه بسفينة تتقاذفها الأمواج في كل الاتجاه بعد أن فقدت البوصلة ولا تلوح في الأفق القريب بارقة أمل للنجاة. إن مأساتنا تكمن في أننا تعاملنا مع التاريخ بحسن نية ساذجة ومنحناه معنى ليس من طبيعته في شيء، حينما توهمنا أنه أشبه «ببغلٍ حرون يمكن قيادته بالسوط لترويضه" بحسب أحمد برقاوي.

إن مشكلة وعي الذات وفهم الآخرين ليست من البساطة بحيث تنكشف للناس بذاتها ولذاتها دون عنأ أو جهد يذكر، بل هي عملية شديدة التعقيد وعسيرة الفهم، إذ قد يعيش الناس عشرات أو مئات السنين في بعض الحالات دون أن يتمكنوا من إختراق الحجب والأقنعة التي تحول دون وعيهم لذاتهم وللآخرين، فالذات إذا ما تركت لذاتها دون خبرة التفاعل والإحتكاك المباشر بالآخرين تظل عمياء ساذجة وفطرية غير واعية لذاتها وغير مدركة لهويتها التي تميزها عن هوياتهم المختلفة إذ بأضدادها تتمايز الأشياء. والطريق الوحيد لتحقيق كشف المحجوب في عمليات الذات والآخر لا يتم إلا بالإحتكاك والتفاعل المتبادل بين الفاعلين الاجتماعيين في أثناء الممارسة الحياتية وتغذيتها الراجعة في سياق تفاعلي مقارن، فرصد الآخرين وتأويلهم هو الوسيلة الممكنة في فهم الذات؛ فالآخر هو دائماً مرآة الذات ومبعث هويتها. وهنا يمكن لنا الإمساك بجذر المشكلة التي أرقت المفكر السياسي الفرنسي دوبرية حينما تساءل: «لماذا ينبغي أن تزيغ عقول الناس بمجرد أن يعيشوا في مجتمع؟ هذا هو السؤال الذي يجب علينا نحن العرب مواجهته، إنه سؤال العيش في مجتمع مندمج منظم سياسي عادل ومستقر. فما الذي يفسر عجزنا المستديم عن إنجاز هذه النقلة الضرورية من الحالة الطبيعية حالة (حرب الجميع ضد الجميع) حسب هوبز إلى الحالة المدنية والعقد الاجتماعي والمؤسسة الجامعة دولة المواطنين الأحرار بحكم القانون؟ يقول المستشرق لجرنز وويل «كم ألفاً من السنين بقيت هذه الحالة من الوجود (أي كون العرب يعيشون في (حالة حرب) دائمة سيخبرنا أولئك الذي سيقرأون أقدم سجلات الصحراء الداخلية، ذلك أنها تعود إلى أولهم لكن العربي عبر القرون كلها لم يستفيد حكمة من التجربة، فهو غير آمن أبداً ومع ذلك فإنه يتصرف وكأن الأمان خبزه اليومي؟».هكذا يعاود سؤال السياسي والسياسة الحضور كالجرح النازف.

والسؤال هو كيف يمكن قراءة وتفسير المشهد العربي الراهن بما يعيشه من أحداث دامية وحروب مستعرة وما الذي يفسر انبعاث هذه الموجة الكاسحة من خطابات الهويات الأصولية التي أخذت تشيع في المجتمعات العربية الإسلامية اليوم على نحو خطير ومثير للحيرة والفزع؟ حروب دينية طائفية عشائرية جهوية سياسية مستعرة في كل مكان (شيعية، سنيه مسيحية، عربية كردية، في العراق وسوريا. ومسيحية، شيعية، سنية، درزية، في لبنان. وزيديه، حوثية، اثنا عشرية، سنية، سلفية، عشائرية، جهوية في اليمن، ولغوية أثنية عربية، أمازيغية بربرية إسلامية في الجزائر، ومسيحية إسلامية، جهوية في السودان، وعشائرية طائفية مناطقية في ليبيا.. الخ) يحتدم كل هذا في فضاء ثقافي نفسي مشحون بعنف مادي ورمزي، وهستيريا عصابية جماعية عدائية شديدة التحريض والانفجار ( دواعش روافض، نواصب خوارج، مجوسية، صفوية، قاعدة، أنصار الشريعة، شيعية، حزب الله، أنصار الله، داعش والنصرة.. إلخ). والسؤال الملح هنا والآن هو ما الذي جعل هذا التنوع الهوياتي في المجتمع العربي الإسلامي يتحول إلى شر مستطير، بينما هو في مجتمعات كثيرة أخرى مصدر قوة ودليل صحة وعافية كما هو الحال في الهند والصين وروسيا وأميركا وأثيوبيا وغيرها من الدول التي تضم طيفا واسعا من الهويات (ديانات، أقليات، أعراق، إثنيات، لغات، طوائف، ملل، نحل، ومذاهب وما لا يعد ولا يحصى من الجماعات الثقافية المتنوعة).
ربما كانت المشكلة المنهجية في صميم العلوم الاجتماعية والإنسانية تكمن في ذلك الالتباس القائم بين الرائي وما يراه، بين الذات التي ترى وموضوع الرؤية، إذ أنه من الصعب الفصل بين الذات الراصدة والهابتوس الخاص بها. والسؤال هو “كيف يمكننا إنجاز خطاب إبستيمولوجي في موضوع سيوسولوجي دائم الحركة والتحول والتغير والتبدل، شأن جميع الظواهر الاجتماعية؟” إذ أن الباحث في هذا الحال يكون جزءا من الظاهرة المراد بحثها، بما تمارسه من تأثير مباشر أو غير مباشر في حياته وحياة جميع أفراد مجتمعه، “تلك الحياة التي نمنحها تسعة أعشار من وقتنا الذي نعيشه في عالمنا الواقعي المعيشي الفوري، بلا ماض ولا مستقبل، والتي تشكل فعلاً عصب الجسد الاجتماعي برمته أي “الحياة بلا مزايا” التي يسميها عالم الاجتماع جلبر دوران “بالجو الخانق”. فما الذي يدفع الناس إلى تبديل هوياتهم وإنشاب مخالبهم في بعضهم بعضا تحت راياتها وبتحفيز منها كسراطين البحر حتى الموت؟! وهنا يلزمنا النظر إلى العنف حينما يكون مقدسا، إذ أن الصراع حينما يكسب صفة مقدسة، (دينية أو أيديولوجية) يتحول إلى ثأر مزدوج جاهلي وعصبوي ديني، وربما كان الثأر من بين جميع مظاهر العنف هو أخطرها على الإطلاق، ذلك لأن (الثار الحر) يشكل حلقة مفرغة وعملية لامتناهية ولا محدودة، ففي كل مرة ينبثق منها من أيّ نقطة ما من الجماعة مهما تكن صغيرة، يميل إلى الاتساع والانتشار (كالنار في الهشيم) إلى أن يعم مجمل الجسد الاجتماعي، ويهدد وجوده بالخطر. وهذا ما نراه ماثلا اليوم في العراق، حيث يصف (المالكي حربه مع داعش بثارات الحسين) ومن المعروف في مثل هذه الحالات كيف أن أقل عنف يمكن أن يدفع إلى تصاعد كإرثي، ومشهد العنف له شيء من (العدوى) ويكاد يستحيل أحيانا الهروب من هذه العدوى، “فاتجاه العنف يمكن بعد التمحيص يظهر التعصب مدمرا كالتسامح، وعندما يصبح العنف ظاهرا، يوجد أناس ينساقون إليه بحرية وحماس، ويوجد آخرون منهم يعارضون نجاحاته ولكنهم أنفسهم، غالبا الذين يتيحون له النصر” وفي ظل غياب مؤسسة محايدة للعدالة، أقصد الدولة الحديثة القائمة على الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) واستقلال المجالات، (السياسي والديني والمدني والاقتصادي والثقافي والعلمي.. الخ) فيستحيل إيجاد وسيلة ناجعة يمكنها السيطرة على ظاهرة الحروب الطائفية المشتعلة، وكل المحاولات الراهنة المعتمدة على المدخل الأمني في ضبط ظاهرة العنف في المجتمعات العربية بالقوة العسكرية العارية المحلية أو الخارجية، من المؤكد أنها تزيده اشتعالاً مثل (اللهب الذي يلتهم كل ما يمكن أن يلقى عليه بقصد إطفائه). لا بديلا لنا من إعادة التفكير بالعلمانية بعيدا عن المنظور الأيديولوجي الذي يشوّش معناه التقني الحقيقي، بوصفها تقنية سياسية ناجعة مجربة ومختبرة عبر ثلاثة قرون من التاريخ السياسي للدولة الحديثة ليس في أوروبا وأميركا فحسب بل في كثير من دول أسيا وأفريقيا وفي مجتمعات إسلامية مماثلة لمجتمعاتنا العربية الإسلامية، ومنها ماليزيا وأندونيسيا وتركيا وباكستان وغيرها. إذ أن الفصل بين المجال السياسي والمجال المدني يستلزم بالنتيجة استقلال المجال الديني عن هيمنة السياسي، وبهذا تكون العلمانية ليس كما جرى ويجرى تصويرها بوصفها ضد الدين والتدين بل هي في حقيقة الأمر تحرير المقدس من تبعيته للمدنّس واستعادت روح الدين الإسلامي الحقة الذي جاء رحمة للعالمين ومتتماً مكارم الأخلاق بما حمله من تعاليم وقيم إنسانية سامية كما قال سبحانه وتعالى “يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا” (الحجرات الآية 13) أو “أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن” (سورة النحل الآية 125)، “ولا تجادلوا أهل الكتب إلا بالتي هي أحسن” (العنكبوت الآية 46)، أو ما جاء في السنة الشريفة “لا يرحم الله من لا يرحم الناس″، “لا يحل لمسلم أن يروّع مسلماً” وغير ذلك مما احتواه الدين الإسلامي الحنيف من قيم تحث على الرحمة واللطف والصفح والرفق والإنصاف والعدل والاعتراف والتسامح والتصالح والعفو والإيثار والتعاون والتضامن والشفقة والمودة والعطف والمحبة والصبر والحلم والحكمة والتفكير والتبصر والتواضع والبشر وإفشاء السلام وعدم الغضب ونهى عن الغيبة والنميمة وسوء الظن والكذب والخداع والسب والتنابز بالألقاب والكبر والغرور والتطرف والتعصب والجهل والعنف والغدر والتعذيب والتمثيل.. الخ. هل أكتمل النهار وحان المساء كي تطلق ميرفا جناحيها للريح لرؤية العالم بعيونها الزرقاء؟!



#قاسم_المحبشي (هاشتاغ)       Qasem_Abed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة؛ سؤال الكينونة الدائم الحضور
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن
- أحمد برقاوي من نقد الفلسفة إلى فلسفة النقد
- الفلسفة هي التي ستنقذنا
- حكاية الحداثة الأوروبية وفلسفتها
- الإنسان بين ماركس ونيتشه وسارتر
- أرنولد توينبي؛ حينما تحطّم قاع كل شيء
- عندما تحطّم التاريخ على مشارف القرن العشرين
- في سر النهضة الأوربية وتخلفنا
- الإنسان والفكر والتاريخ من يصنع الآخر ؟
- الإنسان وقوى التناهي التاريخية
- الكتابة والتفكير في بلاد الحرب والتكفير
- دور البحر في التاريخ الذي لم نفهمه بعد
- العقل الذي اشتعل فأضاء ورحل
- البرقاوي ومنهجية الوعي الانعكاسي
- الكولونيالية من قلب الظلام إلى ذاكرة الرحيل
- ثورة 14 اكتوبر الحلم الذي استيقظنا على زواله
- تحصين العقل وتجفيف منابع الإرهاب
- كيف تكون النصوص المكتوبة مفيدة ولذيذة؟
- جامعة صنعاء والحرية الأكاديمية


المزيد.....




- بسبب الزلزال.. الخوذ البيضاء تعلن شمال غرب سوريا -منطقة منكو ...
- إسرائيل توجه بتقديم برنامج مساعدة لتركيا بعد الزلزال العنيف ...
- بسبب الزلزال.. الخوذ البيضاء تعلن شمال غرب سوريا -منطقة منكو ...
- إسرائيل توجه بتقديم برنامج مساعدة لتركيا بعد الزلزال العنيف ...
- جهاز الدفاع المدني الإيطالي يعلن عن انتهاء خطر حدوث -تسونامي ...
- السويد تعلن استعدادها لمساعدة تركيا وسوريا في مواجهة آثار ال ...
- زيلينسكي: مستعدون لتقديم يد العون لتركيا لمواجهة تداعيات الز ...
- المديرية العامة للآثار والمتاحف بسوريا: تضرر قلعة حلب التاري ...
- حلب.. سوريون ينبشون الركام بأيديهم بحثا عن ضحايا الزلزال الم ...
- سوريا ..مئات القتلى والمصابين جراء الزلزال المدمر


المزيد.....

- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم المحبشي - السياسية هي الزمن الذي لا يمر!