أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مصطفى - زخات مطر...














المزيد.....

زخات مطر...


بسام مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 7078 - 2021 / 11 / 15 - 14:47
المحور: الادب والفن
    


نولد وخنجر في خاصرتنا
لا نعرف من غرسه هناك
لكني أعرف أنني
حين ولدت
وجدت في خاصرتي خنجران!
***
لست حقيقيا
لست زائفا
لا وجود لي
سوى من الخيال إلى الخيال
***
أقدم علامة أحملها من الماضي
يد محروقة
روحا هائمة على وجهها
وجروح لاترى ولاتلتئم
***
لا. لم يحدث شيء
فقط، مرت عشرون سنة
عشر منها حرب بدأت ولاتعرف كيف تنتهي
(الحروب تبدأ لكنها لا تنتهي أبدا)
خراب كثير مر
قتل كثير
سال الدم كماء بل وأكثر
سال أنهارا بل وأكثر
سال بحرا ومازال
***
هذا الذي ترينه أمامك الآن ليس أنا
أنا كنت هناك
ومازلت هناك
واقفا كشجرة تحت مطر خفيف..
***
حلب...
تكاد الروح لاتبين من حصار الحجر
***
في القلعة بضع شجيرات
ذكرتني بقرية أمي..
لا أعرف لماذا تمنيت يومها أن أموت هناك
***
عيناك كم كانتا صافيتان
كم كانتا رقيقتان
فخفت عليهما من الإنكسار
رأيت نفسي فيهما
رأيت إنكساري الشامخ
رأيت نفسي أبكي فيهما
وأبحث عني دونما طائل
***
(زخات مطر كانت شاهدة على صداقتنا)
والشجن الخفيف في عينيك
ما زالت أراه
***
لم تكوني وحدك حين أتيت
كان معك حلم في العشرين من عمره
نجوم صغيرة
وسيل من القصائد والأغاني
***
كم كنت بعيدة وأنت بعيدة عني
كم كنت بعيدة وأنت قريبة مني.
***
منفاك الثلجي الجميل
تلك المدينة التي تشبه
حلما جميلا ناعما وناعسا
أواه!
ذلك الحلم لم يكن حلمنا
***
حلمنا كان دافئا
ملفوحا بشمس قوية
وسماء ساطعة
***
منفاك ثلج
منفاي شمس لاهبة
وكلانا محترقان
***
الآن
لا في شمالك البعيد
ولا في شمالي القريب
لا أرى لا شمسا ولا سماء
***
آه...
من يرد لي زرقة السماء
ونجومها الحنونة...
كان عليكم أن تقتلوني
حينها
بالأضواء التي كانت تتراقص
***
إلهي
لما لم تصبني تلك الرصاصة الآتية من جهة الحدود؟
***
لا.
كل الأحلام ماتت
فلا الثلج ثلجنا
ولا الشمس كانت يوما لنا
***
من تلك الشرف الوادعة
من تلك الغرف البسيطة
رموا بعضهم البعض إلى الأرض
زينوا كل شيء بالدم
حتى ذكرياتنا وحنيننا المكسور
***
بلى
من الأفضل
أن تبقى بعض الأبواب والشبابيك موصدة
ما عدا أبواب القلوب وشبابيك الأحلام
***
تلك الطاولة الكبيرة التي جلست بيننا
كم كانت كبيرة رباه
***
لا تجلسين إلا بجانب الماء
كعادة الملوك والملكات
أما أنا فلم أكن ملكا
كنت طائرا تائها في الهواء.



#بسام_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على كتف طوروس..
- كورونا...
- طعنة من ورد
- حجر...
- ماء...
- لا شيء سوى النباح
- مقدمة الأعمال الكاملة للشاعر يوسف برازي
- في دياربكر
- الكتب قبر لكل حي
- موتك بيدر
- كلمات
- وهبنا (النوروز) ومضى...
- في ذكرى الشاعر الكردي الكبير جكرخوين
- من مهاباد الى مهاباد:الحلم الكردي الجميل!
- حنين
- رائعة بختيار علي -مساء الفراشة- بالكرمانجية
- ما بين عجرم وعيد...
- أسقطوا حنجرة فملأت الساحة حناجر
- -الترجمة كباب آخر ينفتح على الروح-
- كرد سوريا والبحث عن كاريزما


المزيد.....




- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مصطفى - زخات مطر...