أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مصطفى - وهبنا (النوروز) ومضى...














المزيد.....

وهبنا (النوروز) ومضى...


بسام مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 13:10
المحور: الادب والفن
    


وهبنا (النوروز) ومضى...

(في ذكرى سليمان آدي)

كان فتى
خجولا كالقرى
كان جاهلا عالما عاشقا
لا مأوى يأوي إليه
أثوابه بالية
لكن كدحه لا يبلى
لكن حلمه لا يبلى
كان سليمان كرديا!

لا، لا تقولوا أننا لا نعرفه...
ذاك الذي كان طفلا بعيون دامعة
كان قد مل من الآلهة والشياطين
لا، لاتقولوا ‌‌‌‌أننا لا نعرفه....
لا نعرف ذاك الذي كان معجونا من عشق وألم!

***
لا تقولوا أننا لانعرفه،
ذاك الذي يستيقظ كل (نوروز) على أصوات البلابل والطيور
يأتي ويبارك لكم عيدكم
يبعد عنكم الغبار الذي يتناثر كل عام في أقاليم الهم والترح..
يفتت الاحجار التي ترتطم كل عام بجبهة حبوركم
ويطلق الأغاني الحبيسة من أقفاصها..

لاتقولوا أننا لا نعرفه..
ذاك الذي يستيقظ كل آذار ويأتي
ليبارك لكم عيدكم ثم يعود إلى مجمره...

***
كان سليمان كرم عنب
بريئا كالاحجار البعيدة
لايعرف الكلام ولا تنميق الاحاديث الطويلة
لكن في ذاك اليوم متهدل الجدائل
رأى تجمهر الناس في الشارع
رأى ارتفاع الصخب ونذور الأعالي
وحين لمح من بعيد رفاقه
تذكر شيئا ما واتجه إليهم!

*
هناك، عرف القصة كلها!

*
و يا سليمان، كان الأقوياء وذوو القلوب السوداء ايضا
يعرفون أنك كردي...

***

كان فتى اسمه سليمان
لم يأتي للقائه ذاك اليوم أي هدهد أو بلقيس...
قابل بصدره ذاك النهار طلقات رصاص ونار!

*
كل عام، يستيقظ من دمه
من البحيرة الحمراء
كعنقاء يثب من التراب الاعمى
كل عام يستيقظ ليبارك
اليوم الجديد
العيد الجديد
*
لم يخسر شيئا سوى ألمه
لم يكسب شيئا سوى شرفه
عاش ومات ككردي
وهذا ما لم يسبقه اليه أحد!
*
لم يفعل شيئا سليمان
وهبنا (النوروز) ومضى
وأبقى باب الحلم مفتوحا الى الأبد..



#بسام_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى الشاعر الكردي الكبير جكرخوين
- من مهاباد الى مهاباد:الحلم الكردي الجميل!
- حنين
- رائعة بختيار علي -مساء الفراشة- بالكرمانجية
- ما بين عجرم وعيد...
- أسقطوا حنجرة فملأت الساحة حناجر
- -الترجمة كباب آخر ينفتح على الروح-
- كرد سوريا والبحث عن كاريزما
- في 13.11.1960
- محمد عارف...اللوحة الأخيرة
- هل سيتباهى الحجل مرة أخرى؟
- إلى الأخ والصديق خالد علي..
- حديث مع كوردي
- فتح الله حسيني في -إمبراطورية الخديعة-
- الأدب الشفاهي الكُردي: البحث عن الهوية المفقودة
- بلا عنوان: شيلان حمو الشاعرة التي ترى بقلبها!


المزيد.....




- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مصطفى - وهبنا (النوروز) ومضى...