أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - عراق التشتت والخلافات النفعية














المزيد.....

عراق التشتت والخلافات النفعية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7058 - 2021 / 10 / 26 - 14:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أشد أنواع العقاب الذي ينزله الله بالشعوب والجماعات هو التشتت أو التيه وصنفه الكثير من العلماء بأنه أسوء عقاب أنزل سبحانه بالأقوام السالفة بسبب ظلم الحكام وانحرافات المجتمعات، وكم من نفس استسلمت راضية بالقليل من فتات الأحلام دون يختل عندها قيم الانسانية ، لم تنجرف نحو الظلال ، لم تتأسف على ما كتبته عليها الأيام من الهون والحرمان ولم تخضع للجبروت وكم من محروم فى هذه الدنيا يريد أن يعيش معنى الحياة ويطأ بقدميه موطن الأمان ليعيش فى مهجعه آمناً هانئاً سعيداً بلا اذلال او ارعاب او معاناه ،لقد كان من أحكام عقاب الله على بعض البشر الذين أصابهم التفرق والخلاف والعداوة والبغضاء بين بعضهم لأسباب ذاتية ومصالح شخصية ، وعدم اجتماع كلمتهم، وتشتتهم في الأرض وعاقبهم البارئ عز وجل بطرق مختلفة هي ليست من صلب موضوعنا الذي نحن نود الحديث عنه إنما للتذكر و الموعظة وهذه حالة اليوم نشاهدها بين السياسيين في العراق حالياً بدواعي المكاسب بسبب الخلافات النفعية والقضايا والتوترات في مجتمع قسم إلى طبقات، كل طبقة تقاوم من أجل وضعها الاجتماعي والاقتصادي لتحافظ عليها وعلى مكاسبها وسيادتها دون الآخرين المحقين .
لا يُعدُّ مصطلح التشتت محايدًا على الصعيدين السياسي والمَعرفي ، ولا يُعنى بشكل مباشر بسياسات الاستِعمارلوحدها ، بل كان تحليلُ التشتت الذي يغلب على العمليات السياسية المعاصرة و المتشعبة ، والديناميّات الاقتصاديّة والاجتماعيّة المحرِّكة لها ، ولئن كان مفهوم التشتت غيرَ كاف وحدَه لتفسير العملية السياسية العراقية العليلية بأسرها، إلّا أنّه من المفيد العودة الى المعايير التي تقودُ إلى إعادة صياغة العلاقات بين "الداخل- الداخل " و "الخارج"، وتكييف تلك العلاقات الى وحدة المصير المشترك.
الشارع العراقي المبتلى بالصراعات السياسية والعنف والعنف المضاد هو الذي يدفع ضريبة الدم لضعف الأمن، ويعتقد كثير من العراقيين أن الصراع بين القوى السياسية على مواقع القوة والنفوذ لا تجعل احد يستطيع الحفاظ على مواقعه ومكتسباته وتطلعاته، ويحاول الجميع الدخول في عملية مراهنات وتطورات غاية في الدقة والخطورة يصعب تحديد اتجاهاتها و المسارات التي تسلكها وكذلك أزمات المنطقة المتمثلة بالنزاعات الداخلية والإقليمية المتفجرة والمتقابلات الدولية الملتبسة، مع ما تحمله هذه التحولات من مخاطر كبيرة تتغير معها وبسببها السياسات و الاصطفافات والمنطلقات والأهداف والأولويات العراقية حتماً وتقف في الغالب وراء التوترات التي تبدو غير مفهومة الأهداف التي يعيشها الشعب . وهناك بعض الجهات قد تكون مسؤولة عن بعض أعمال العنف، إلا أنه من غير الممكن اعتبار الصراع السياسي داخل العراق مسؤولا بشكل مطلق عن جرائم القتل العشوائية لوحدها بل هناك اجندات عميلة ، انما هناك جهات خارجية لها الدور الرئيسي لإضعاف العملية السياسية حتى لا تنتقل اليها في المنطقة تقودها مخابرات دولية فاعلة صهيونية -امريكية. أن الكثير من عمليات القتل تُمارس من قبل جهات تقف خلف الحدود وتحمل فكرا ينكر الآخر ويكفّره ويبيح قتله، كما أن الذين يقومون بذلك لا يخفون نشاطهم بل أن فضائياتهم المسمومة ومواقع الكترونية عديدة تروج لنشاطهم وتبثه بعناوين مختلفة وسبق اعلامي وتبشر بها انتصارات وهمية لزرع الفتن.ان المشاركة السياسية تمثل أساس الديمقراطية وتعبر عن سيادة الشعب . وهناك من يقصد بالمشاركة يعني بالنشاط الاختياري الذي يهدف إلى التأثير في اختيار السياسات العامة أو إختيار القادة السياسيين على المستوى المحلي وعلى مستواً اعلى ، على ان يكون ذلك النشاط ناجحاً ، منظماً فعالاً، مستمراً . هذه المشاركة قيمة في حد ذاتها وشرط لعمل الديمقراطية . و تعد المشاركة السياسية مساهمة المواطنين في أنشطة سياسية متدرجة ومتنوعة ما بين التصويت إلي توجيه وصياغة سياسة الحكومة.
وفي الحال لا يمكن تصور نجاح العملية السياسية التي لا بد ان تقوم على الحقوق المتساوية للجماعات سواء الرجال أو النساء آو مختلف الأعراق والأديان ، وضرورة الاعتراف بالمساواة بين جميع هذه الفئات في الحقوق والواجبات الأساسية ، واحترام إرادتهم بما يمكنهم من التعبير عن آرائهم على أكمل وجه ولا يمكن ان تقوم من دون استنادها على معارضة سياسية قوية نفتقر لها حالياً في مواجهة السلطة المهيمنة، وليست معارضة شكلية تتلقى التعليمات في الكواليس وحيث تقرر خوض معترك الحياة السياسية بنفسها والعمل من داخل المطبخ السياسي. في حين أن المواطن هو صاحب الحق و ذو حقوق مدنية واجتماعية وسياسية وثقافية واقتصادية التي يعترف بها المجتمع للجميع بحكم العقد الإجتماعي، ويصونها القانون الذي يعبر عن هذا العقد، في المشاركة السياسية التي تمثل أساس الديمقراطية وتعبراً عن سيادة الشعب ، ما دام أداؤها ينحصر في التعبير عن مصالح حزبية ضيقة. وقبول المعارضة التي لا يمكن القيام بأي دور بناء من دونها مما يفتح الأبواب على مصراعيها أمام القوى الشعبية خارج البرلمان والأحزاب الحاكمة او المتصدرة للمشهد على مراقبة المؤسسات . إن المعارضة البناءة والنقدية تعكس حقائق السياسة الممارسة، وغيابها لا يعني سوى غياب السياسة. فهل يمكن اعتبار ما يجري حاليا بعد الانتخابات العراقية، شيء من السياسة؟ إن وعن استعمال المال للتزييف والتزوير والتهديد والتصفية والقتل، أمر يبعث على القلق والتخوف من المستقبل حقاً في مثل هذه الاجواء مما يعني انعدام وضعف واضح في مشاركة الأفراد بمختلف جوانب الحياة السياسية بسبب البيئة الغير المستقرة والغير المناسبة للعمل الفعال.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف والمفكر بين الوعي والاداء
- طهران - رياض والخطوات الايجابية
- لا يمكن انكار الحقيقة
- الانتخابات العراقية بين التشكيك واليأس
- تبادل الثقة ...تعني انتصار القيم والمبادئ
- اللحظة الاخيرة وساعات الحسم
- الانتخابات العراقية بين القبول والرفض
- الثقافة والتراث جوهرى الأمم
- اغفال الحقوق يُفضي الى كوارث
- البرلمان العراقي وفقدان الانتماء الوطني
- الاسقاط والتسقيط في السياسة العراقية
- مؤتمر - السلام والاسترداد- العار
- القيادة الصالحة لتحقيق الأهداف
- النظام السياسي بين المعطيات والعواقب
- انتخابات تشرين وارث الماضي
- الانتخابات القادمة والتجارب السابقة
- المتسلقون*
- الاهمية المثلى للمشاركة في الانتخابات
- الشرعية الحقيقية والوعود الكاذبة
- النمو السياسي والتحجر الفكري


المزيد.....




- الغرب سيبتز روسيا بأموالها
- حلّ وحدة في شرطة ممفيس الأمريكية بعد مقتل تاير نيكولز
- رئيس الأرجنتين: أمريكا اللاتينية لا تخطط لإرسال أسلحة إلى أو ...
- الشيف نصرت يفتتح مطعما في تل أبيب
- ابتكار روبوت يمكنه التحول من حالة الصلابة إلى حالة السيولة
- إضافة نوع من المكسرات إلى نظامنا الغذائي يمنحنا شيخوخة -دون ...
- طبيب روسي يوضح كيف نتعامل مع ألم الظهر
- اكتشاف كوكب جديد خارج المجموعة الشمسية يخفي اندماجا نوويا في ...
- بالفيديو.. هجوم بـ3 مسيّرات على مصنع عسكري في أصفهان
- أميركا: قوات إريتريا لا تزال في الأراضي الإثيوبية


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - عراق التشتت والخلافات النفعية