أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عفيف إسماعيل - خيوط بين الأشياء














المزيد.....

خيوط بين الأشياء


عفيف إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1651 - 2006 / 8 / 23 - 07:07
المحور: الادب والفن
    


إلي مجدي الفاتح في الضفة الأخري
عندما استيقظَ
رأي بيمينه ملاكاً شديد النصوع بحنو يربت علي روحه
برغم الإطمئنان
ادرك إنه يخفي خلف إبتسامته المتسامحة صرامة مهنية
وبعض إحتراف
وملل.
سأله بقلق:
- يا حبيب، أين أنا؟!
- أنت هنا..
- وأين هم؟
- هنااااااااك ك ك ك ك ك ك ك ك ك
وأشار خلف ترداد صدي حرف الكاف
الذي كان يسبق اصبعه الممدود بين عالمين..
- لكني لا أري شيئا!!ً
- إغمض عينيك جيداً لتري.

راي اولاً نفسه عارياً إلا من البكاء يتعلق بأستار بيت الله..
ثم
سياحاً يتشمسون قرب الهرم الأكبر..
ثم
ظلالاً متشابهة تسافر بين الناس وهم عميان..
ثم
أشجاراً تشكو للعصافير شهواتها الغامضة..
ثم
جحافلاً من الفقراء
يصطفون امامه هو يوزع عملات معدنية صغيرة
وبعض خبز طازج..
ثم
بيوتاً كئيبة الجدران بلا ابواب خلفية..
ثم
ايقونة معلقة وتحتها علي بلاط الغرفة المعتمة دماء خضراء..
ثم
أطفالاً من دارفور
مثل هياكل عظمية سمراء في لوحة سريالية
يتقاذفون جمجمة مثقوبة بين ارجلهم ويغنون للمطر..
ثم
موتي
نفضوا عنهم موتهم وجاءوا كما في الأساطير..
ثم
غابة من الأصوات الراعفة التي يعرفها
ثم
في أحد منحنيات النيل الأزرق بين الغبار
تبين بان هؤلاء القوم المرتبكون هم أهله..

- يا حبيب
هل لديك هاتف نقال كي احادثهم؟
- تحدث ما شئت فهناك خيوط سرية بين الاشياء..

قل له:
لا تعاتبني
أيها المحارب العنيد
فلقد كنت اعلم إنك تتلو بقلبك كل أناشيد الوجد
والذكريات
كي تخلصني.

قل لها:
بين اللؤلؤ والدموع رماد كثير وكنوز صغيرة وخرائط غير مطموسة
ودروب بلا متاهات
وظنون..

قل لهم:
لا تبكوا أنفسكم فيًّ
فوداعاً لكوابيس الغيبوبة
فلقد تخلصت من كل أوجاع جثتي الحية بينكم
وذاهب إلي غربة الجسد في السديم.



#عفيف_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساورا- إنداكوا
- 000الرقم:
- الخرطوم عاصمة للثقافة العربية والإرهاب
- مركز الدراسات السودانية
- الشاعر الصادق الرضي في بلاد شكسبير
- مذبحة حديقة البؤساء بالقاهرة30ديسمبر2005
- وداعاً.. شاعر -عجاج البحر-
- وحده
- الكتابة في زنزانة*
- بشرى حسن فرحان أو ملك الصمت
- الرنة المفقودة
- ميلاد
- إنه علي حق!
- نيرفانا
- محمد إبراهيم نُقد.. واسطورة الإختفاء.. أو حقاً إنه حقلاً من ...
- خذوا
- مصطفي سيد أحمد ظاهرة إبداعية كونية
- طرف الغثيان
- لوحة
- ظافرون


المزيد.....




- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عفيف إسماعيل - خيوط بين الأشياء