أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - إستراتيجية الإسلاميين لمواجهة انتكاستهم الانتخابية.














المزيد.....

إستراتيجية الإسلاميين لمواجهة انتكاستهم الانتخابية.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 7044 - 2021 / 10 / 11 - 19:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يشكل الإسلاميون ، على اختلاف تنظيماتهم ، كتلة سياسية تجمعها الأهداف الكبرى ( تحكيم الشريعة ، مناهضة العلمانية ، إقامة دولة الخلافة ) بينما تختلف في بينها حول الخطط دون التنافر أو التصادم . من هنا تتداعى هذه الكتلة بالارتياح أو بالامتعاض إزاء نتائج الانتخابات وما تحققه من مكاسب سياسية تخدم الأهداف والإستراتيجية أو ما تتكبده من خسائر تُبَاعد بينها وبين الغايات الكبرى. إذ لا يخفى على الرأي العام الوطني ومتتبعي الشأن السياسي المغربي ما جنته مثلا جماعة العدل والإحسان من مكاسب سياسية وإدارية خلال رئاسة حزب العدالة والتنمية للحكومة على مدى عشر سنوات (توفير مظلة سياسية ، استفادة عناصرها من المناصب والمسؤوليات الإدارية بالوزارات التي أشرف عليها البيجيدي، الشهادات الجامعية بتزكية من اللجان العلمية التابعة للبيجيدي ، الدعم المالي للجمعيات ..) . ومن ثم فإن الانتكاسة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية حيث فقد الدوائر الانتخابية والجماعات الترابية ، تصيب آثارها باقي فصائل التيار الإسلامي المقاطعة للانتخابات . فطبيعي ، إذن، أن تعبر مكونات تيار الإسلام السياسي عن صدمتها إزاء هذه الانتكاسة وتشكيكها في مصداقية النتائج التي هوت بالبيجيدي من صدارة الانتخابات لولايتين متتاليتين إلى المرتبة الثامنة . هذا التراجع في النتائج هو كذلك تقهقر على مستوى تنفيذ مراحل إستراتيجية هذا التيار (التغلغل ، الهيمنة ، التمكين ) . ذلك أن فقدان رئاسة الحكومة ورئاسة المجالس الترابية ، هو فقدان للأدوات السياسية والدستورية والقانونية والمالية التي يوظفها البيجيدي في خدمة الأهداف الكبرى وتيسير الاختراق والهيمنة والتشريع بما يخدم الإستراتيجية العامة للتيار بكل فصائله.
أمام هذا الخسران السياسي المبين للبيجيدي، تقاطعت ردود الفعل لدى جماعة العدل والإحسان وقيادات من داخل حزب العدالة والتنمية بالتحريض على توظيف الشارع لتنظيم الاحتجاجات وإثارة الفتن ضد الحكومة والدولة . ومعلوم أن جماعة العدل والإحسان تحاول استغلال هزيمة البيجيدي الانتخابية لتحقيق هدفين رئيسيين هما :
الأول :تكريس مقولتها العقدية "النظام لا يمكن إصلاحه من الداخل" ، ومن ثم فلا خيار سوى "القومة".
الثاني : استقطاب العناصر المتذمرة والساخطة من البيجيديين لتقوية الجبهة المناهضة للنظام والمستعدة لممارسة "معارضة الشارع" .
وبالفعل خرجت عناصر قيادية بتصريحات وتدوينات تهدد فيها النظام والدولة "بالثورة" وممارسة "معارضة الشارع" ، أي إحياء حركة 20 فبراير التي استغلها البيجيدي لابتزاز الدولة وتمرير أجندته بدءا من "إسلامية الدولة" ثم عدم دسترة حرية الاعتقاد وتجريم التكفير. ففي تدوينة للحبيب شوباني، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، نشرها بصفحته بفيسبوك، اعتبر أن "إخراج" حزب العدالة والتنمية من مجلس النواب "بدون فريق قوي معارض" يجعل"طبيعي جدا أن يكون الشارع هو المعارضة..!". وعلى نفس منوال التهديد سار القيادي أفتاتي الذي نشر تدوينة تحت عنوان "ثلاث مسارات لا رابع لها": حددها كالتالي : ــ إصلاح جدي جذري متنام ينحته الشعب من أجل سيادة قراره بالتوجه رأسا صوب خيار الملكية البرلمانية وحسم الانتقال الديمقراطي
ــ فاشية انقلابية نهج البنية العميقة والموازية ، المتحالفة مع الكمبرادورات والرأسمال الكبير الريعي الفاسد لبعض عائلات
ــ ثورة بشتى أجنداتها ومآلاتها واحتمالاتها ، في انتظار الذي يأتي ولا يأتي ..".
المسار الثالث هو مسار جماعة العدل والإحسان وتنظيمات اليسار المتطرف التي تتحالف مع الجماعة تحت شعار "الضرب معا والسير على حدى" . بمثل هذه التدوينات يؤكد البيجيدي أنه يملك من الاستعداد ما تملكه الجماعة للثورة ضد النظام وإقامة "حكم إسلامي" ينصب المشانق لمعارضين ولكل المطالبين بالديمقراطية والمساواة وسيادة القانون . كما يثبت الحزب أنه لا يؤمن بالتداول السلمي على السلطة ولا بحق الشعب في اختيار البرامج الانتخابية والأحزاب التي تخدم مصالحه خلال فترة معينة من تدبير الشأن العام.
رهان البيجيدي لا يختلف عن رهان جماعة العدل والإحسان على "معارضة الشارع" وتحويلها إلى نواة "للقومة" ضد النظام والثورة عليه. من هنا تسعى الجماعة وحلفاؤها إلى توظيف "فئة المقاطعين" للانتخابات وتحويلها إلى قوة سياسية واجتماعية غاضبة وفاعلة في التغيير . ففي مقالة بموقع الجماعة منشورة بتاريخ 21 شتنبر 2021 ، تم التركيز فيها على هذه الخطة كالتالي "ولذلك تفرض حقيقة المقاطعة الكاسحة، بذلَ جهد كبير، لتأطير الكتلة الهائلة للمقاطعين، ورسم مسارات قاصدة لحركتها الفاعلة، في اتجاه محاصرة الاستبداد والفساد، وهو ما يلزم تجاوز الكثير من الجدران العتيقة للتفكير الكلاسيكي المهيمن على بعض تنظيمات الممانعة أو القريبة من خطها الفكري، والتعامل بدقة مع المراحل المقبلة، في اتجاه تحشيد إمكانات الشعب المقاطع، في انتظار التحاق المستفيقين على الخيبة بُعَيْدَ قليل". هذا هو رهان الجماعة اليوم وقد تلتحق بها عناصر البيجيدي لابتزاز الدولة خصوصا إذا قررت الحكومة محاسبة المتورطين في الفساد من وزراء ورؤساء المجالس المحلية والجهوية بمن فيهم أعضاء البيجيدي الذين حماهم الحزب واستمات في فرض قرار تأجيل التحقيق معهم إلى ما بعد الانتخابات، إذ كان شبه متيقن من عودته لرئاسة الحكومة ، ومن ثم تمديد حمايتهم . وكذلك كان حيث توقف التحقيق وتعطلت مسطرة المتابعة القضائية في حقهم.



#سعيد_الكحل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (18).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (17).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (16).
- أحمد الريسوني يبارك لطالبان ويشيْطن قيس سعيد 2/2.
- أحمد الريسوني يبارك لطالبان ويشيْطن قيس سعيد 1/2. سعيد الكحل ...
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (15).
- محاربة الإرهاب في إفريقيا مسؤولية أممية.
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (14)
- هزيمة بقوة الصدمة .
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (13).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (12).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (11).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (10).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (9).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (8).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (7).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (6).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (5).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (4).
- وعود البيجيدي الانتخابية وعود عرقوب (3).


المزيد.....




- الرئيس الفلسطيني يبعث رسائل لبابا الفاتيكان والعاهل الأردني ...
- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - إستراتيجية الإسلاميين لمواجهة انتكاستهم الانتخابية.