أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - ترتيب أمر العودة














المزيد.....

ترتيب أمر العودة


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 7037 - 2021 / 10 / 4 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


(1)
التعامل بالنقد في ساحات المدينة علنا يورث النازحين قلقا فللحياة ثقوب لا تحصى. تجّار الرقيق والمهربين اتفقوا على مبدأ باريتو في التعامل بعد أن خسر المحارب جميع محظياته في المقامرة. مقدم القرابين مثقّل بالديون ويعاني الانقباض جرّاء غبار الفوضويين وتاركي الصلاة. عبثا تحاول شنكال ستر بساتينها من المنتمين السكارى. يعلن طفل جائع من الخيمة المجاورة: أعظم إنجازات حكومتنا الرشيدة هي استيراد الحفاظات للذين يعانون الإسهال المزمن.
بعد جهد فكري عظيم خرج أحد الناشطين باقتراح حرق موتى النازحين بعد أقفال أبواب المدافن نتيجة الحصار الاقتصادي.

(2)
فوائد تيه سنوات متتالية أغرقت أسواق زاخو بالأثواب الخليجية السوداء. خاب ظن الحالمين بتقديم أولادهم القاصرين قرابينا إلى إله البحار العالية فالإله مشغول بترتيب أمره للعودة إلى جبل أوليمبس للحج والغفران إن تمكن من اجتياز قطاع الطرق من ذوي البشرة البيضاء.
الأمهات يتضرعن إلى الملائكة بكلمات مبهمة لا يفهمها ذوي الأنوف العالية من المترجمين المغادرين إلى بلاد الفرص الذهبية.

(3)
ألغي قانون السن بالسن واخترقت اتفاقية مبدأ الدومينو وأصبح اللجوء مباشرة إلى الرعشة الكبرى من شيم المتفيهقين ممن يستخدمون النت بدون هوادة.
على الغني أن يدفع مبالغ طائلة مستقطعة من أثمان أكفان الموتى ليداري فضيحته عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع قحبة لعوب، أما الناشط فيزداد شهرة بممارسة العادة السرية علنا أمام عائلته.
أنفقت العديد من السنوات الخصبة لأتعلم لغة الجبل. أجتمع الأخرس والأطرش والأعمى وقالوا لي لا نسمعك تتكلم ولا نراك تتألم ولن نبلغ عنك.
جميع حروفي الجميلة لم تشفع لي عند الحاكم بأمر الله.
رئيس العشيرة السكران يمدّ السماط لذوي الكروش العظيمة في القرية من أموال الأمير المسروقة من المعبد. القارب المطاطي المحمّل بسنوات الحرمان يئن في البحر منتظرا الفرج من مؤخرة الخليفة. جاملنا الغجر وهم يسرقون خيامنا للتهيؤ في ترحالهم المرتقب في الربيع بمحاذاة النهر الكريم.
نقلّد المثاليين في بحثنا عن حروف العلّة في كومة قش سقط عليها مطر الحنين بغزارة.
منذ ولادته يحدّ أسنانه للوليمة المرتقبة للقمر. الصرخة تجد طريقها في الظلام وتنبه الساهرين بوقت النوم. الأحلام لا تقدر على انتشال غريق أو إنقاذ أسيرة أو إقالة وزير أو ختم فم ناشط بالخراء. الأحلام قلقة لاستبدال مكان الاضطجاع.
رؤى الكواجك وأدعيتهم أمطرت لؤلؤا وعضضنا لحوم الموتى قبل دفنهم بدلا عن وليمة القمر. زرعنا العديد من الحروف الملّونة على قمم الجبال ولم تنبت لنا غير كاتبة واحدة لا تجيد كتابة أسمها فما علينا سوى إضاعة يومنا في البحث عن شاعرة لسيباى الأرملة. سماء المخيمات ملبدّة بلعنات ملوك بابل الهاربين. بحثت عن آية في كتاب قديم تعلمني السحر للخروج من القصيدة السريالية ولكن،
كالآخرين بتنا نجيد صنع الانتظار تحت خصاوي الزمن.
***



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنا وهناك
- إفادات من شنكال
- لا أحد هنا لا أحد هناك
- رؤيا
- رسالة رضيع
- النهر والنازح
- ليل للإيجار
- أحلام الحقائب
- سعادة من فقاعة
- بحر إيجة
- أحكام عرفية
- رحلة إلى عينيك
- قصائد وقصص للبيع
- زمن العواء
- ثلوج آب
- ثقوب الحياة
- عطش السندباد
- رقصة الجدائل
- حجة غياب
- ناشر أفكار


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - ترتيب أمر العودة