أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - غازي الصوراني - عن العرب وتحديات الديمقراطية والتنوير والاستنارة والعقلانية والثورة














المزيد.....

عن العرب وتحديات الديمقراطية والتنوير والاستنارة والعقلانية والثورة


غازي الصوراني
مفكر وباحث فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 7028 - 2021 / 9 / 23 - 16:23
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



يبدو أن أنظمة الاستبداد العربية الكومبرادورية عموما وأنظمة البترودولار الرجعية العميلة خصوصا ، إلى جانب ضعف تأثير وهشاشة دور أحزاب وفصائل وحركات اليسار العربي ، علاوة على غياب التنسيق والعمل المشترك فيما بينها ..مهد الطريق إلى انتشار وفوز حركات الإسلام السياسي عبر استغلال بساطة وعي الجماهير وعفويتها الناجمة - بشكل رئيسي- عن أوضاع التخلف الاجتماعي في كل البلدان العربية وتبعيتها التي أدت إلى تزايد الهيمنة الامبريالية والصهيونية على مقدرات شعوبنا، بحيث يمكن القول بأن هناك نوع من ردة الفعل في أوساط الجماهير العفوية تجاه حركات الإسلام السياسي، تتراوح بين القبول والترحيب والاندفاع في تأييدها دونما وعي حقيقي من الجماهير بطبيعة دور حركات الإسلام السياسي ورؤاها وشعاراتها الديماغوجيه وبرامجها، الأمر الذي يفسر تمسك الجماهير العفوية بنوع ساذج من الدين، هذا التمسك يريحها ويسوغ لها هذا انشدادها للتيارات الدينية. وفي هذا السياق نشير إلى أن النشاط الثوري العفوي للجماهير ،مستمر منذ أقدم العصور، لكن كل هذه المعارك والثورات ،لم تحقق انتصارها ،ولهذا ظلت مُستَغَلَّة مُضطهدة ،تثور مرة ،ثم تعود إلى سباتها سنوات ، وربما عقود، والسبب الجوهري هو أن الجماهير لم يتطور وعيها ،من خلال نشاطها الثوري .إن هذه الواقعة ،فرضت على لينين ،أن يتحدث عن أن الوعي الاشتراكي الديمقراطي ،لن يأتي العمال "إلا من خارجهم"... من الحزب الثوري أو الطليعة الثورية، وهذا هو دور قوى اليسار الذي يتوجب على كل رفيق الالتزام به ووعيه بكل عمق، ذلك إن النشاط الثوري غير المنظم قد يُكسب الطبقات المضطهدة (وهو يُكسبها بالضرورة)، خبرات في التخريب ، وفي التظاهر ، والقيام بالإضرابات ... الخ ، لكنه لا يكسبها الوعي الثوري ومن ثم زخم وتواصل الحراك الجماهيري الثوري لاجتثاث أنظمة التبعية والاستبداد والتخلف. لذلك علينا أن نفسر هذه الحالة الهروبية من الواقع، بصورة موضوعية ارتباطاً بظروف التطور الاجتماعي الاقتصادي الريعي المشوه ، الذي أسهم في تشكيل الوعي العفوي على هذه الصورة السالبة في أوساط الجماهير الشعبية ، في ظل استمرار غياب القوى الثورية الديمقراطية ، مما أدى إلى تكريس هيمنة الرجعية والكومبرادورية على ذهنية الجماهير ووعيها وصولاً إلى مشهد الإسلام السياسي الراهن ، دون ان نتجاوز تأثير الحالة الثورية العربية الراهنة - بالمعنى النسبي - في قسم هام من القطاعات الشعبية الفقيرة عموماً ، وفي المدن والعواصم العربية خصوصاً وهذا يعني بوضوح أن ضعف انتشار الحالة الثورية في أوساط جماهير الفلاحين والمهمشين في المناطق الريفية والطرفية يعود بشكل رئيسي إلى غياب الدور الفعال لأحزاب اليسار في أوساط هذه الجماهير في ظروف الوضع العربي الراهن التي تحفز على الثورة المستمرة حتى إسقاط أنظمة الاستبداد والاستغلال والتخلف ، إذ أن الوضع الراهن، الذي تعيشه شعوبنا العربية ، لم يكن ممكناً تحققه بعيداً عن عوامل التفكك و الهبوط الناجمة عن تكريس وتعمق خضوع وارتهان الشرائح الحاكمة في النظام العربي للنظام الامبريالي حفاظا على مصالحها الطبقية النقيضة لتطلعات ومصالح الجماهير ، لدرجة أن ربع القرن الأخير حمل معه صوراً من التراجع لم تعرف جماهيرنا مثيلاً لها في كل تاريخها الحديث، فبدلاً مما كان يتمتع به العديد من بلدان الوطن العربي في الستينات من إمكانات للتحرر والنهوض الوطني والقومي الديمقراطي ، تحول هذا الوطن بدوله العديدة وسكانه إلى رقم كبير ، يعج بالنزاعات الداخلية والعداء بين دوله وطوائفه، لا يحسب له حساب أو دور يذكر في المعادلات الدولية، وتحولت معظم أنظمته وحكوماته إلى أدوات للقوى المعادية، فيما أصبح ما تبقى منها عاجزاً عن الحركة والفعل والمواجهة، في إطار عام من التبعية على تنوع درجاتها وأشكالها السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية والسيكولوجية، في ظروف فقدت فيها القوى والأحزاب اليسارية روحها وإرادتها الثورية وهويتها ، وفقدت قدرتها على الحركة والنشاط والنمو، وتراجع دورها في التأثير على الناس أو على الأحداث من حولها، الأمر الذي أفسح المجال واسعا لتيار الإسلام السياسي بمختلف تلاوينه ومسمياته في بلداننا العربية بذريعة منطلقاته الدينية أو الإيمانية التي لا تشكل تناقضا جذريا مع البرامج والسياسات الإمبريالية عموما وبرامجها الاقتصادية والمجتمعية خصوصا. ، ما يعني بوضوح شديد أن بلدان الوطن العربي أمام خيارين ..إما البربرية أو الثورة الاشتراكية .



#غازي_الصوراني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الموقف المطلوب من الأحزاب والفصائل الشيوعية والماركسية تج ...
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي
- التنوير وتطور العلم وأثرهما على الدين
- الماركسية والدين
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ...
- اقتصاد قطاع غزة في ظل الانقسام
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ...
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد
- عن هيمنة بورجوازية الكومبرادور، وتعريفها...
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ...
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني
- المراحل التاريخية ( الأساسية) لتطور الرأسمالية
- وجهة نظر في الثقافة والمثقف وضبابية الرؤية الثقافية لدى اليس ...
- حول مفهوم التحرر الوطني .. وتطبيقاته على الوضع العربي الراهن
- كلمة في زيف وأوهام ثنائية الرأسمالية والديمقراطية
- شعار -يهودية الدولة-بين غطرسة القوة والأسطورة التوراتية
-  مهدي عامل منارة معرفية وسياسية في مجابهة أزمة اليسار العربي
- في شوق الرفيق المغاربي عزيز محب إلى رفيقه المناضل الراحل شوق ...
- تطور مفهوم المجتمع المدني وأزمة المجتمع العربي وغياب الأسس ا ...


المزيد.....




- هل يسيطر اليمين المتطرف على الانتخابات البرلمانية الأوروبية؟ ...
- التقدم المحرز في مجال التغير المناخي يوم الأرض 2024 احتفال ج ...
- ما هو يوم الأرض وماذا حقق من إنجازات؟
- كولومبيا.. عشرات الآلاف يحتجون على الأجندة الإصلاحية للرئيس ...
- عزالدين اباسيدي// -كم حاجه قضيناها بتركها وتجنبها والابتعاد ...
- رسالة الرفيق جورج ابراهيم عبد الله المعتقل في السجون الفرنس ...
- أبعاد إستراتيجية لزيارة أردوغان للعراق تهدد حزب العمال الكرد ...
- الشيوعي العراقي: في مناسبة زيارة الرئيس التركي للعراق: نريد ...
- التوقيف عن العمل بسبب الإضراب والعرض على المجلس التأديبي: أي ...
- مئات المتظاهرين في رحوفوت وتل أبيب يطالبون بانتخابات إسرائيل ...


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - غازي الصوراني - عن العرب وتحديات الديمقراطية والتنوير والاستنارة والعقلانية والثورة