أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هشام حتاته - مرثية وطن قتل حبيبة














المزيد.....

مرثية وطن قتل حبيبة


هشام حتاته

الحوار المتمدن-العدد: 7021 - 2021 / 9 / 16 - 09:19
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


حبيبة زهران – طالبه بالفرقة الثانية بكلية الاداب جامعه طنطا
فتاه فى عمر الزهور ذهبت لاداء الامتحان ، شعرها منسدل على كتفيها وترتدى فستان ملون تحت الركبه بدون اى مساحيق على الوجه
اذا سالنا عن البراءه فستكون حبيبه زهران
لم تعلم حبيبه انها دخلت عش الدبابير الذى ينعق فيه الغربان والمنقبات المتشحات بالسواد
عقب أدائها الامتحان وأثناء خروجها من اللجنة، فوجئت بقيام مسئولي المراقبة في اللجنة الخاصة بها وإحدى المراقبات المنتقبات بالتنمر عليها والسخرية منها بسبب ملابسها، رغم ارتدائها فستان طويل ومحتشم، وطال التنمر المدينة التي تسكن فيها حيث انها من مدينة الاسكندرية
نشرت صورتها ، وكتبت قصتها ، وتفاعل معها كل المنادين بالدولة المدنية وحقوق الانسان واصبحت حديث وسائل التواصل الاجتماعى
وظهر رئيس الجامعه – وليته ماظهر – ينتقد لبس حبيبة ويدافع عمن تنمر عليها ويهدد باحالتها الى لجنه تحقيق حفاظا على سمعه الجامعه التى مرمتتها فى التراب كما قال
والغريب انه ظهر فى مؤتمر صحفى ليعلن عن سقوطها فى عده مواد فى امتحانات سابقة وحاليه – وكانت السابقة الاولى ان يعلن رئيس اى جامعه عن درحات طالبه فى مؤتمر صحفى
واستضافه الاعلامى عمرو اديب واستضاف حبيبه ايضا
والغريب ان رئيس الجامعه والمتحدث الاعلامى باسم الجامعه وهم يدافعون على التنمر عليها يقولون : ابنتنا حبيبة
وذهبت القضية الى النيابة ، واستدعت المتهمون بالتنمر ومنهم المنتقبات ، فانكروا ، ومارس رئيس الجامعه جبروته فلم يتقدم احد للشهاده معها
فما كان من النيابه ان اطلقت سراحهم لعدم وجود الركن المادى فى القضية وهى شهادة الشهور
رأينا المنتقبات يكذبون كما حدث من قبل مع محمد حسين يعقوب ومحمد حسان امام المحكمة عندمما انكروا التحريض على العنف
اصحاب لحى وصاحبات نقاب كاذبون ... كاذبون
ورئيس الجامعه الذى يربى اجيال لم يكلف نفسه ان يطيب خاطر حبيبة وهو يردد ( ابنتنا حبيبة ) بل انه حولها للجنه تحقيق للاساءه الى الجامعه بمنشورتها على الفيس بوك ، ولم يقبل منها الا اعتذار لمن تنمروا عليها ، وان يكون الاعتذار فى مكتبه
وذهبت حبيبة والله وحده يعلم ماذا كانت كمية الهوان والانكسار داخلها وهى تعتذر؟
ماذا كان احساسها بالانتماء لوطنها الذى خذلها ؟
ماذا كان احساسها بالقهر الذى مورس عليها ؟
وظهرت حبيبة فى صورة جماعيه فى مكتب رئيس الجامعه وحولها كل من تنمر عليها وكل من كتم شهادة الحق
اى شعور بالمهانه والمجنى عليها تعتذر للجانى ؟
ماذا عن باقى طلبة الجامعه وهم يشاهدون زميلتهم تقف على مذبح الجبروت فيلوذون بالصمت ويتنامى فيهم الاحساس بالقهر ويفقدون احساسهم بالانتماء لوطنهم وهم يرون رأس حبيبة الطائر
هل رئيس الجامعه يستحق ان يراس مؤسسة تعليمية لتخرج لنا اجيال من المقهورين ؟
عندما رفعت قضية ضد النقاب وعملت عده مداخلات مع بعض القنوات قلت ان النقاب تعبير عن فكر بدوى مغرق فى الظلامية ومعاده الاخر ... وان كان القاضى رفض الدعوى على اساس انها حرية شخصية ، الا ان واقعه حبيبة تؤكد كل ماقلته وماكتبته مع المحامى فى عريضة الدعوى : ان النقاب فكره عدائية واقصائية ضد الاخر
اذا كان هذا حال المنتقبات ... فماذا عن رئيس الجامعه الذى يرتدى البدله والكرافته وتحت جلده تكمن افكار اخوان سيد قطب وسلفيه بن عبدالوهاب
هل هذا يصلح ان يربى اجيال تفكر وتبدع ؟
ماهو موقف الدولة والرئيس يعلن من عده ايام عن مبادرة حقوق الانسان ؟
حبيبة ليست ابنه جامعه طنطا كما تبجح رئيس الجامعه والمتحدث باسمها
حبيبة ابنه كل الاحرار فى هذا الوطن
ويوم ما ستكون حبيبة ايقونه الدولة المدنية الحديثة بعد ان تتخلص مصر من جحافل طيور الظلام الذى امتلأت به معظم مفاصل الدولة ، وستكون حبيبة هيباتيا القرن الواحد والعشرين ، فالقتل المعنوى لايقل بشاعه عن القتل المادى .
آآآآآه ياوطنى
نلتقى على خير






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد الرئيس : فكرت واعدت صياغه فكرى – فماذا كانت النتيجه ؟
- اسرائيل – اثيوبيا – السلام البارد
- اشكاليه الولد للفراش
- سد النهضه وسر التعنت الاثيوبى
- توكل كرمان واخونه الفيس بوك
- مسيحيون وليسوا نصارى
- هل احتل العرب الاندلس ؟
- زوبعه محمد رمضان ولقائه مع فنانين اسرائيليين
- صحيفة سعوديه : المسجد الاقصى ليس فى فلسطين !!!
- أما آن للفارس ان يستريح ؟
- التاريخ النائم : طبيب الغلابة ودكتور القلوب
- كابتشينو بالفانيليا - قصة قصيرة
- لماذا كان النسيئ زياده فى الكفر ؟
- ردا على الاعلامى الكويتى نادر المنصور (2)
- ردا على الاعلامى الكويتى نادر المنصور
- اخونه الفيس بوك
- النبى ادريس بين على جمعه وزاهى حواس
- عوده المُحتسب بحكم قضائى
- اشكالية السلفى والمسلم والعلماني: د.مجدى يعقوب نموذجا
- اعتذارات اساطين السلفية : لماذا الآن ؟


المزيد.....




- سلطات تنظيمية في إسرائيل تدعو لتعيين المزيد من النساء في مجا ...
- العنف ضد النساء: تخوف في بريطانيا من ارتياد النوادي الليلية ...
- بالفيديو.. ملكة جمال العراق السابقة تنتقد مانديلا ودعوات مقا ...
- الحكومة: لا صحة لفرض قيود على الإعفاءات من المصروفات المدرسي ...
- روسيا تدرج رجلا سرّب مقاطع فيديو لأعمال تعذيب واغتصاب في قائ ...
- -أستريكس والختفاء- .. الحرب مهنة النساء
- مصر.. فنان يطالب بإنصاف رجال بلاده أمام النساء: رفقا بالرجال ...
- بين ليلةٍ وضحاها.. مكتب تعدد الزوجات يفتح ويغلق في إعزاز
- دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات ...
- فيديو لعبد الحميد الدبيبة بخصوص -صندوق الزواج- يثير غضب اللي ...


المزيد.....

- خارج الظل: البلشفيات والاشتراكية الروسية / جودي كوكس
- النساء اليهوديات في الحزب الشيوعي العراقي / عادل حبه
- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هشام حتاته - مرثية وطن قتل حبيبة