أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - الكلمة فعل














المزيد.....

الكلمة فعل


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1645 - 2006 / 8 / 17 - 11:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كثيرا ما تتردد كلمة ( المقاومة ) على الألسن ، ولكن ما معناها ؟ هل تعني مقاومة الأعداء ، او مقاومة ما يحببه هوى الإنسان أحيانا من الركون الى الهدوء بدعوى العقلانية ، وان لكل مقام مقال ، المقاومة لابد من تهيؤ أسبابها المادية والموضوعية ، ومن دراسة العوامل المؤدية الى النجاح ام الإخفاق ، ومن تعيين الأسباب الذاتية والموضوعية ، ودراسة ما لنا او علينا من مقدمات ونتائج ، المقاومة قد تكون بالسلاح او اللسان او القلم ، وسوف أتناول النوع الأخير ، وهي المقاومة بالكتابة ، لان الكتابة تتضمن رد فعل على ما هو قبيح وفوق مستوى الاحتمال من الشرور التي يصادفها الإنسان في حياتنا القصيرة التي تتحكم بها عدة عوامل تكون أحيانا فوق طاقتنا ولا نجد أنفسنا قادرين على محاربتها او الانتصار عليها بما نملك من أسلحة محدودة الفاعلية ، والكتابة تعني من بين معانيها الكثيرة ، مقاومة الأمور السلبية التي تجعل حياة المرء مظلمة لا يستطيع معها الاستمرار ، والكلمة نوع من أنواع المقاومة التي يتخذها الأديب للتعبير عن رفضه للأشياء السيئة ،، التي تحول دون تمتعه بالحياة والحرية ، ولكن ما الذي يجعل كلمة الأديب التي يكتبها قادرة ان تبدد ولو قليلا من دياجير الظلام ،، التي نراها تحيط بنا من كل جانب ، لابد من وجود المتلقي المثقف الذي يستطيع ان يفهم ما ذا يريد الكاتب ان يقول بكلمته المطبوعة تلك ، وان فرضنا ان القاريء للكلمة الهادفة فهم المراد منها ، هل تستطيع تلك الكلمة ان تؤتي أكلها في ان تجعل صفوف الشعب متوحدة ، قادرة على أن تتصدى للظلم وان تضع له حدا ، ان افترضنا هذا لأننا نملك مقدارا فائقا من التفاؤل لم تستطع جيوش الظلام ان تبدده ، هل نملك الحرية الكافية ،، التي تجعلنا نستطيع ان نقول الكلمة الملتزمة بقضايا امتنا وحياتها الكريمة ، اننا لا نملك الحرية لنقول ما نريد ، فكيف نملكها لنفعل ما نريد ، واقع شعوبنا اليوم يبين لنا ان حالتنا تتراجع يوما بعد يوم ، وإننا نفقد الكثير من المواقع التي كنا نملكها ، لانتا فقدنا النزر الضئيل من الحرية التي كان آباؤنا يتمتعون بها ، وأصبحنا الآن مسجونين ،، في ديار لا تعترف بكرامة الإنسان وتعامله كأنه من سلالة العبيد ، اننا قوم منهزمون ، لماذا ؟ ليس العيب فينا ،، ونحن كالأمم الأخرى ،، قد منحنا الكثير من القدرات ،، ولكن العيب الأكبر ان حكامنا ارتضوا ان يجردونا من حرياتنا ،، من اجل ان يبقوا بالحكم حتى الموت ، ويجب ان نناضل أولا من اجل ان نكون أحرارا ، فاذا امتلكنا حريتنا نستطيع حينذاك ان نثأر لكرامتنا التي مرغت بالتراب ،،وان نحقق انتصارا على الأعداء،،
الكلمة موقف ، والتزام ، وعلى الكاتب ان يحرز حريته اولا كي يقول كلمته القادرة على تعبئة الجماهير ، وقيادتها ، وبدون الحرية لا نستطيع ان نقول شيئا والقول الملتزم المعبيء للشعوب هو من أسمى الأفعال وأنبلها ، كلمة الاديب الحر الملتزم بقضايا شعبه من اقوى الاسلحة التي يمكنها ان تبدد الظلم وتقضي على المذلة وتصنع شعوبا قوية ، قادرة على ان تملك زمام امرها ، وجعل الغد يبتسم ، ويتخلى عن العبوس الذي ما انفك يحيط بنا من كل جانب



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع : قصة قصيرة
- رسالة الى حبيب بعيد
- لم تشكو ؟؟؟
- التوافق بين الزوجين
- تشابه واختلاف : قصة قصيرة
- تمنيات
- حركات المراة للتحرر
- لماذا تكتب المرأة ؟؟؟
- لماذا تتحمل النساء سوء المعاملة ؟؟
- الطيبون للطيبات
- كل شيء متهم
- من يوميات عظم : قصة قصيرة
- القناعة كنز لايفنى
- من أطفأ شعلة تموز ؟؟
- تاثير الهجران الزوجي على الاولاد
- لنبتسم
- جاذبية الكتاب المطبوع
- اشتياق
- يوم لك ويوم علينا
- مناجاة


المزيد.....




- من العثمانية إلى الجمهورية الإسلامية: فلسطين بوصلة الصراع ال ...
- بيان -غاضب- من اتحاد الكرة المصري بعد هُتافات -معادية للإسلا ...
- بسبب الهتافات ضد الاسلام.. مغردون يطالبون -الفيفا- بعقوبات ر ...
- تشييع الشهيد تنغسيري في يوم الجمهورية الاسلامية
- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صبيحة شبر - الكلمة فعل