أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - المنصور جعفر - عن موات تجمع ق ح ت














المزيد.....

عن موات تجمع ق ح ت


المنصور جعفر
(Al-mansour Jaafar)


الحوار المتمدن-العدد: 6967 - 2021 / 7 / 23 - 14:10
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تصور عن أسباب موات تجمع "قوى الحرية والتغيير" (ق ح ت) الذي كان أكبر منظمات التغيير السياسي في السودان في الفترة بين شهري يناير وأغسطس 2019


1- بداية التدهور:
بدأ تدهور تجمع ق ح ت قبل تأسيسه وولادة وثيقته المفتوحة لكل الطبقات أي صياغتها المهتمة بتغيير شكل الحكم دون اهتمام مماثل بتغيير ديكتاتورية تماسيح السوق، وهي الديكتاتورية التي من أزماتها داخل مجتمعات المركز والهامش نما الإحساس المعيشي وسط عناصر البرجوازية الصغيرة وكادحي الريف بفشل السياسات العامة (العلمانية) ومن ثم زادت ميول كثيرين إلى سياسة إسلامية تحل أزمات "الرزق" وتحدث للناس البركة في "أرزاقهم".


2- التراجع يؤدي لتراجع آخر:
ترافقت ظاهرة انتشار أفكار الحكم الإسلامي مع ظاهرة إنتشار أفكار أخرى للبرجوازية الصغيرة عن تأجيل الصدام الطبقي ضد ديكتاتورية السوق ! وذلك بحجتين متداخلتين الأولى حجة "إنتظار (((إكتمال))) معالم الرأسمالية" ! والحجة الثانية هي ان الديموقراطية الليبرالية ستتطور [خطياً] بأسلوب التجريب إلى نظام شعبي/اشتراكي! وهو زعم تضليل كونه لم يحدث لا في داخل السودان ولا في العالم.


3- ضعف الهدف:
ركزت أفكار تجمع ق ح ت المرتبطة بإسقاط الحكم الإسلامي على تغيير شكل الحكم دون تغيير مضمونه المعيشي. وهو هدف قوى في حذاته لكنه ضعيف بالنظر إلى حجم التغيير الكلي اللازم لكسر ديكتاتورية تماسيح السوق.


4- سياسة تجاوز الفروق الطبقية:
زاد الإعلام اليومي وتصريحات غالبية السياسيين من زخم بعض التصورات عن تجمع أو حزب عريض ذو وجهين، وجه ناعم ليبرالي، ووجه شعبي عمالي كادح، ولكل وجه ظروفه ومقالاته، بقوة تقفز او تهرول إلى مناقشة موضوعات التغيير ووثائقه/مستقبله فوق الاختلاف الموضوعي والجذري والرئيس بين المصالح الطبقية المتناقضة.


5- ما هي الأفكار الضعيفة؟ ومن أين أتت؟:
تغذت تصورات تغيير الحاكم دون تغيير المعيشة من بيئة الإعلام اليومي المضاد للشيوعية، وزخمه بالأفكار الليبرالية الزائفة عن "الوطنية الخالية من الصراع الطبقي"! وعن "السياسة اللاآيديولوجية" !، وعن "اجتماع كل الأحزاب والطبقات على تحقيق حد أدنى"! وضعفها من لا منطقيتها في الصراع الطبقي وضرورات معيشة غالبية الكادحين.


6- التركيز على تغيير الواجهة وتأجيل أهم الأمور المتعلقة بالمضمون:
تدرجاً شجعت هذه التصورات الناعمة حالة سياسية لاإستراتجية طموحها تغيير الحاكم وليس لها خطط أو سيناريوهات تغيير جذري شامل وعميق. بل كانت ولم تزل سياسة رد فعلية تنمي الفردية في مهمات تخطيط وتنفيذ وانتقاد وتنمية وهي مهمات ترتبط طبيعة تحقيقها بان تكون جمعية بل وموضوعة خططها وسيناريوهاتها مسبقاً.


7- اضعاف الايديولوجيا كمدخل لاضعاف التنظيم وزيادة الفردية والشللية: في بعض الظروف والمجالات أدى تخفيض أفكار الكادحين التنظيمية والسياسية وترك المجال للأفكار الليبرالية وخطوطها الفردية أدى بالتدريج لتنمية الشللية.
الإثنان، الفردية والشللية سواء بإسم المرونة !، أو بإسم مكافحة تغول المركزية ! يضعفان الصرامة الفئوية التي ترسخ الصلابة التنظيمية والقوة السياسية.


8- النتيجة:
مع نموء التقديرات الشخصية وتحول قروبات الواتساب واخوانه إلى سكين ذوحدين ينسق الجهود في جهة ويقسم الجهود في جهة أخرى، دون إلزام تنظيمي متكامل من الألف إلى الياء بدأ تقديم الأمور أو بعض صياغاتها بشكل رخو أي كقناعات وتصورات ونقل فردي لجهات نظر،
زاد الرخيان حس الفرد في أعمال منظمات نشأت في ظروف خطر كرد فعل وضعف الحس الفئوي ومن ثم كانت النتيجة الإجمالية تولد وتفاقم مناخ ليبرالي به شظايا رجعية ضعفت فيه المؤسسات الحزبية وغير الحزبية، وتحولت الأمور ولم تزل تتحول من تقديرات فئوية وحزبية صارمة إلى تصورات وحتى نزاعات فردية أو شللية.


9- الختام:
مات تجمع ق ح ت نتيجة بناءه على أسس ضعيفة الهدف والانتماء، أي بتشييده على مقومات لاآيديولوجية، ولاطبقية، ولافئوية، ومن ثم إنهزمت مطالب الشعب الثلاثة:("المدنية"، "المحاسبة" و"تحسين المعيشة") وإنتصرت أفكار وسياسة البرجوازية الصغيرة في تأجيل تغيير ديكتاتورية تماسيح السوق، بل مقوية إقتصاد المضاربات ومعيشة الإستغلال والتهميش ببرنامج فضفاض وشراكة دموية-دولارية تكرر كل الجروح والسموم القديمة.
من ثم بعدما فقد تجمع ق ح ت صلاحيته التاريخية بتقديم تخفيضاته الثلاثة في مجالات "المدنية" و"المحاسبة" و"المعيشة" واتجاه غالبية أعضاءه من الأحزاب والجماعات غير العمالية لرفض كل توجيهات وتنبيهات وتحذيرات الحزب الشيوعي استنفد بنموء حكومة وشراكة الدم والدولار حتى صلاحيته الوقتية ودمر الباقي من ثقة الناس في جدوى الحكم الجديد المرتبط بالمحاصصات والمضاربات الاجرامية والتبريرات البراغماتية.



#المنصور_جعفر (هاشتاغ)       Al-mansour_Jaafar#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أفذاذ الكادحين
- محمد طه القدال
- ما بعد فشل الثورة الفرنسية
- عن التضليل والتخويف
- مجهولات في قراءة تاريخ الكنيسة، وفي فهم القرءآن
- من أفكار جعفر محمد علي بخيت
- الإنسان الأخير
- تأثيل في الوعي والتغيير
- تبعثر الشيوعيين في وسائط التواصل
- ترهل وتهميش
- نحو سلام جديد النوع
- تأثيل الخراب وضرورة التغيير
- نقاط من أزمة الرأسمالية في كولومبيا
- تأثيل التطور اللارأسمالي
- ضد ال DNA
- من مكونات تنمية الدمار
- تأثيل النخبة وعسكرة النخب
- العالم ينوء بتكلفة الجبروت الصهيوني
- من تأريخ الحزبية والإدارة في أميركا
- تأثيل المركز والهامش


المزيد.....




- الحزب الشيوعي العراقي: الحرية لقادة الحزب الشيوعي السوداني
- اعتقال قياديين في الحزب الشيوعي السوداني وتجدد التظاهرات في ...
- محمد نهار الأمين العام بالإنابة للحركة التقدمية الكويتية: ال ...
- -وول ستريت جورنال-: الحزب الشيوعي الصيني يحظر على كبار المسؤ ...
- اعتقال قياديين في الحزب الشيوعي السوداني وتجدد التظاهرات في ...
- مليونية -19 مايو-..الأمن السوداني يطلق الغاز المسيل للدموع ع ...
- رويترز: السلطات السودانية تعتقل السكرتير العام للحزب الشيوعي ...
- العدد 459 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- من الجليل الفلسطيني إلى القدس التغطية ستستمر
- «الديمقراطية»: الحالة الانتفاضية في القدس والضفة استفتاء لصا ...


المزيد.....

- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - المنصور جعفر - عن موات تجمع ق ح ت