أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - البحث عن ملجأ 1979: هدوء نسبي














المزيد.....

البحث عن ملجأ 1979: هدوء نسبي


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 6965 - 2021 / 7 / 21 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


يتعامل ماركو فيريري لأول مرة في تاريخه مع الممثل الايطالي الكبير باولو بينيني في دور روبرتو،ويفتتح الفيلم مع اول يوم عمل له في روضة أطفال.
يمتلك روبرتو في الفيلم حس كوميدي مع حس مرهف جدا اتجاه الحياة مع حساسية عالية اتجاه الوجود بحيث رليس من الممكن ان نقتنع بسهولة أن مخرج على شاكلة ماركو فيريري ذو ابعاد جنسية واضحة غير محدودة،من الممكن ان يحقق فيلما كوميديا ترفيهيا عن الاطفال،وان كانت-كالمعتاد-الحبكة تبدأ تقليدية في استخدام غير مباشر لهذا العنصر التقليدي لتحوير هذه الحبكة الى شيء غير تقليدي على الاطلاق،على ان الفيلم من حيث مسار الحبكة يبقى عاجزا عن التعبير او الوصول الى الفكرة الحاسمة التي اراد ان يعبر عنها المخرج،وهي تأريخ حالة المعاناة البشرية التي تبدأ بلحظة الولادة.
التاريخ المبكر للطفولة يشي بذلك،فالطفولة كعنوان بريء مستثناة ابدا من تحمل عبأ الحياة،ومع تحمل المعلم الانيق لهذه الفكرة||،على انه يبدو بأنه يحتجب بنفسه عن هذا الواقع الطفولي المحيط به لأنه مثقل بالهم الوجودي التكراري الأمر الذي جعل منه فاقدا لحس النكتة الكوميدية السلسة التي تصلح للطفولة أو لمعلم أطفال....يبرز السؤال الأهم في الفيلم:لماذا الولادة...لماذا الحضور الى هذا العالم من اساسه...؟
هناك نماذج طفلية تحيط به من كل ناحية كونها من معطيات هذا العالم الذي يعيش فيه،فمن طفل مفقود الأمل في علاجه،إلى طفل يريد البحث عن ملجأ للتخلص من أبويه.
الفيلم،هو خارج النظرية الكوميدية الخالصة المتوقعة من الموضوع،بل هو برمته وإذا نظرنا اليه كوحدة واحدة،فيلم قابع أصلا في نظرية وجودية لاتمت الى الشكل الطفولي بأية صلة.
هو فيلم عن نظرية الاحباط الاستسلامي اتجاه عدم القدرة على اتخاذ اي موقف اتجاه القسرية الوجودية نحو الوجود،ويبدو أحيانا فيلم عن تلاقي روتيني ممل خلال أحداث يومية روتينية عادية لمعلم مدرسة،فحين يلتقي هذا المعلم بايزابيلا والدة الطفل مايكل،يكتمل الشكل الوجودي القهري المثير للتساؤل والاشمئزاز،لأن ايزابيلا سرعان ما ستهتم بالولادة....اي انتاج الشكل الوجودي الأمثل.
وغير ذلك...تبدو رسالة الفيلم مشوشة ومرتبكة وذو مستوى فني متوسط يبدو احيانا بليدا وبطيء الحركة.
الفيلم عبارة عن هدوء نسبي في مسيرة هذا المخرج الكاملة،يحيث يبدو وكانه غريبا على هذه المسيرة واقل أفلامه حتى الآن انتماءا اليه علىلا انه من كتابة المخرج أيضا.
ان كان هذا الفيلم يمتلك تلك النزعة التشاؤمية الواضحة في كل افلام ماركو فيريري على انه يتميز بهدوء أكبر وتشوش اقل بالنسبة للشخصية المركزية،ويمتلك لمسة شاعرية سحرية تأملية اتجاه الوجود.

عن الاطفال...ام عن لحظة الولادة...؟
الفيلم يشير بدقة الى جحيم هنري باربوس،حيث تشير فكرة هذه الرواية التشاؤمية ان معاناة الانسان تبدا مع لحظة الولادة،وتلك العبرة التي تحملها تلك اللحظة تشي عن وجود الانسان نفسه.
اذا كان وجود الانسان هو بداية حلقة تسلسلية غير منتهية من المعاناة،فلماذا هذا الوجود من اساسه،ولماذا يحكم علينا اصلا بالوجود من اساسه...
يسأل روبرتو بطل الفيلم طفلا في نهاية الفيلم:هل تعتقد صحة مقولة ان البحر هو أمنا...
وكان ماركو فيري يرد على روبرتو قائلا:كان من الأجدى ان يبتلعنا البحر قبل الظهو الى الوجود..

إذا يالتأكيد،واستنادا ايضا الى هنري باربوس:لحظة الولادة هي الجحيم
22/5/2021






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا أيها القرد1978(ماركو فيريري):كل شيء ممكن حتى نحكي فيلم
- المنحى الكانيبالي عند ماركو فيريري
- المرأة الأخيرة 1976(ماركو فيري):هستيريا العلاقة
- لا تلمس المرأة البيضاء 1974(ماركو فيري):لمحة سوداء عن التاري ...
- الوليمة الكبيرة 1973(ماركو فيري):المحرك الديونيسي المعاكس
- ليزا 1972(ماركو فيري):من المرأة القردة الى المرأة الكلب
- الجمهور (المقابلة) 1971-ماركو فيري: الدلالة اللغوية والموقف ...
- (ماركو فيري):The Seed Man 1969 ما هو الممكن المختلف في هذه ا ...
- ديلنجر قد مات1969 (ماركو فيري):جلوكو وحديث الليلة الأخيرة
- حريمها 1967(ماركو فيري):نكوص الواقع القبلي
- زفة العرس 1965(ماركو فيري):نظريات في طبيعة العلاقة
- الانفصال 1969(ماركو فيري):الحقيقة المختفية خلف حقيقة مقتضبة
- اليوم،والغد،وبعد الغد 1965(ماركو فيري ومجموعة مخرجين):حفريات ...
- (ضد الجنس)-ماركو فيري:Counter Sex1964
- المرأة القردة 1964(ماركو فيري): ليس لأضفاء أي لمسة على نظرية ...
- العش الزوجي 1963(ماركو فيري):قصة ملكة النحل
- ماركو فيري:أفلام المرحلة الاسبانية الأولى
- عن المخرج الايطالي ماركو فيري(1928-1997) وفيلم اللحم 1991
- المنزل الذي بناه جاك 2018(لارس فون تراير|):جحيم دانتي
- العمى 2008:ابصار شكلي


المزيد.....




- الفنانة المصرية ساندي تعلق مجددا على أزمتها مع -سمكري البني ...
- ماجدة الرومي تفقد توازنها على مسرح مهرجان جرش بالأردن.. وتعو ...
- الأحرار يكتسحون جماعة أزرار بتارودانت.. وإبراهيم أخراز يظفر ...
- بالفيديو.. ماجدة الرومي تتعرض للإغماء خلال حفلها في مهرجان ج ...
- مكتبة قطر الوطنية تفتتح معرض -بين العلم والفن: بدايات التصوي ...
- جنيف.. منظمة غير حكومية تحذر من تجنيد عناصر البوليساريو كمرت ...
- انطلاق مهرجان “جرش للثقافة والفنون” في الأردن بدورة استثنائي ...
- فيلم -ذا كارد كاونتر- يفضح المزيد من أسرار أبو غريب
- جماعة املن بتافراوت تختار قيادات شابة لمواصلة العمل التنموي ...
- الفنان السوري قصي خولي يستعين بمقولة للبطل بروس لي... فيديو ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - البحث عن ملجأ 1979: هدوء نسبي