أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد فارس - مشروع المجتمع المدنى, المشروع السياسى, الربيع العربى والانقلابات.














المزيد.....

مشروع المجتمع المدنى, المشروع السياسى, الربيع العربى والانقلابات.


خالد فارس
(Khalid Fares)


الحوار المتمدن-العدد: 6959 - 2021 / 7 / 15 - 22:57
المحور: المجتمع المدني
    


أولاً: هل مشروع المجتمع المدنى مشروع سياسى؟

أن تقول بالمجتمع المدنى, لا عيب في ذلك, لكن أن تقول أن المجتمع المدنى هو المشروع السياسى, فهذا خطيئة تاريخية. أي مجتمع في العالم, مرتبط بمشروع سياسى. ولا ينفصل المجتمع عن المشروع السياسى الوطنى والقومى.

لو نظرنا الى المجتمع الصهيوني, "المدنى" مثلاً, نجده يخضع بالكامل, للمشروع السياسى القومى الصهيوني. بل ان المجتمع المدنى الصهيوني, خادم وداعم لمشروع القومية اليهودية. القومية اليهودية التي تتحدث عن دولة ذات سيادة قومية, دولة حديثة, التنوع فيها, لا ينفى وينتقص من وجود الأهداف والتطلعات السياسية للحركة الصهيونية, بل انه تنوع, يدعمها, وهذا ما تريده الحركة الصهيونية من الوجود العربى, المدنى, وليس السياسى.

ومن الحقوق السياسية, لليهودى, أنه لا يوجد يهودى فقير, التعليم حق لليهودى, و الصحة والامن وحرية التعبير وحرية تشكيل الأحزاب السياسية. ولا يحق لأى كان أن يتصرف بالحقوق السياسية القومية لليهودى. حقوق اليهودى المدنية تنبع من حقوقه السياسية, في نفاذ المشروع السياسى القومى. اذا, لا يوجد مشروع مدنى صهيونى, منفصل, عن المشروع السياسى الصهيوني.

لماذا يريد التيار العربى الليبرالى أن يطرح مشروع مجتمع مدنى بمعزل عن المشروع القومى العربى أو مشروع الاستقلال السياسى العربى؟ وهل يوجد مجتمع مدنى ألمانى دون مشروع سياسى للقومية والوطن الالمانى, أو الفرنسي أو الامريكى؟

فمن الاجدى أن نسمع ونقرأ وندرس عن ماهية المشروع السياسى, ثم نقرر المجتمع الذى نريد. لان المجتمع يقوم على مشروع سياسى.

ليس المجتمع المدنى صيغة مقررة مسبقا, بل هي شيء يولد من السياسى القومى والوطنى (الاستقلال والسيادة والحرية والتحرر من الصهيونية).

التيار الليبرالى العربى مثل تيار الإسلام السياسى, لا يتحدث عن مشروع سياسى, يُضْمِرُهُ, ربما تغليفاً "للعظيم" او خلطاً ولغطاً, بين المدنى والسياسى. بدلاً من الإسلام هو الحل أصبح المجتمع المدنى هو الحل. أين السياسي؟

ثانياً: هل الربيع العربى, انقلاب أم ثورة؟

تختص عملية الانقلاب في الاستحواذ على الدولة, أولاً, ثم بعد ذلك لكل حادث حديث, فيما يتعلق بالمجتمع. وهو النمط السائد في الوطن العربى, في العصر الحديث.

دول سايكس-بيكو, هي انقلاب على شعوب الوطن العربى, لأنها تشكلت في دول. هى استحواذ على دولة, ثم يبدأ تعريف المجتمع. يعنى الدولة تُعَرّفْ من هو الشعب, وليس العكس. مسيرة عكس التاريخ. ويسير التاريخ بطريقة غير مسموح بها للشعب أن يُعَرّفْ دولته.
حتى في آخر تجارب الغرب, نموذج العراق, من خلال دستور بول بريمير, تم خَلْق دولة, تقسيمها, وفق محاصصات, بين مجموعات عابرة للشعب والمجتمع. وهذه المجموعات من خلال الدولة, هي التي تحدد من هو الشعب.

ما جرى في الربيع العربى, شكل ثورة, وخروج شعبى حقيقى, انتفاضى, ولكن ثقافة هذا الخروج, التي سيطر عليها حواضن ونخب سياسية, هي عقلية انقلابية. ويمكن القول انها ثورات ناقصة. حيث ارادت اسقاط الاقطاع السياسى (الفردى: مثال بن على في تونس, القذافى في ليبيا, ...), من أجل الاستحواذ على الدولة. هي نظرية في الانقلاب, تختلف عن الانقلابات العسكرية, التي تأتى من العسكر.

تتشارك مع الانقلابات العسكرية, في أنها تسعى الى الاستحواذ على الدولة, أما المجتمع, وما هو مشروعه السياسى, يتم تأجيله الى لاحقا, أي بعد الحصول على الدولة, نتفاهم على المجتمع.

هكذا جائت إرادة من أدار وحَرَّكَ, أو ما حصل, في مصر وتونس وليبيا وسوريا وغيرها. الدولة أولاُ, نَرِثُها, ثم نضع هندسة للمجتمع, وفق آليات التبعية الحديثة (مجتمع مدنى + ليبرالية اقتصادية), وليست القديمة. في الأغلب الذى يصل الى الدولة, ليس عناصر الثورة, بل القوى المُنَظَّمَة مثل حركة الاخوان المسلمين (مصر, تونس), أو- و التي تتلقى مباركة ودعم من الغرب.

تتحول الدولة الى مركز الجاذبية السياسى, وليس المجتمع أو الشعب. (تونس, مصر, وغيرهما). يفقد المجتمع مركز جاذبيته السياسى, ونعود من حيث بدأنا, نحو دولة استحوذ عليها مجموعة من القوى المنظمة (اقطاع سياسى حديث) وتتلقى دعما من الغرب (اعادة انتاج التبعية)

خ.ف.



#خالد_فارس (هاشتاغ)       Khalid_Fares#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسى بين الخصومة والعداء اصلاح مدنى أم تغيير سياسى, #حقوق ...
- كيف تشكل الاقطاع السياسى الذى يَتَعالى على مجتمعه, وألغى نشو ...
- النمط الاجتماعى, الانتقال من مجاميع سكانية الى مجتمع حديث. ا ...
- النمط الاجتماعى, الانتقال من مجاميع سكانية الى مجتمع حديث. ا ...
- المجتمع البروليتارى......قرائة فى مضمون البيان الشيوعى
- هل يتظاهر المواطن اللبنانى ضد نفسه أم ضد الطبقة السياسية؟ تح ...
- انسحاب ترامب من سوريا: صراع قومى-قومى.
- من حركة التضامن فى بولندا الى حركة الاحتجاج فى هونج كونج. صر ...
- الأمة والدولة 2/3-أ: علمانية بلا تنوير.... نحو مشروع فلسفى ع ...
- مقاربة الأمة والحداثة (2/3)
- صناعة الأمم الحديثة واستقلالها وحريتها. الأمة العربية: لا اس ...
- تشكيلة المجتمع العربى (المستوى الاقتصادى).
- سوريا ما بعد الديمقراطية أمة مُقاوَمَة......ما بعد سايكس بيك ...
- مَهدى عامل - صفاء الوجود من نمط الانتاج ليس الا فى وجوده الن ...
- مقالة فى الاسس المادية (2). تقسيم العمل فى المنشأة والتقسيم ...
- رأس المال فى نسخته المترجمة للدكتور فالح عبدالجبار.
- مقالة فى الأسس المادية
- الجدلية العربية- الدول الصهيونية والدولة العربية. وجه التشاب ...


المزيد.....




- إعلام إسرائيلي: باريس تحتضن الجمعة اجتماعا رباعيا جديدا لبحث ...
- الخارجية الأمريكية: الوضع الإنساني في غزة لا يزال صعبا ورهيب ...
- مسؤولون إسرائيليون يعلقون على تفاؤل غانتس بشأن صفقة الأسرى
- الخارجية الروسية: سنواصل العمل في الأمم المتحدة بشأن التسوية ...
- كيف تقود جمعية الأمم المتحدة للبيئة العالم لمستقبل مستدام؟
- -وكأنه تم التخلي عن البلد-.. مسؤولة في اليونيسف عن تدهور الو ...
- الجزائِر وَسَطَ الرَّقْمِ الدَّائِر
- شاهد: اعتقال قس إسباني بتهمة الاتجار غير القانوني بمادة الفي ...
- خطر التطرف والشغب ـ تحذيرات من تداعيات انهيار وكالة الأونروا ...
- تونس: عائلات معتقلين معارضين للرئيس قيس سعيّد تطالب السلطات ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد فارس - مشروع المجتمع المدنى, المشروع السياسى, الربيع العربى والانقلابات.