أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسن الشرقي - قصيدة الهاوية














المزيد.....

قصيدة الهاوية


محمد حسن الشرقي

الحوار المتمدن-العدد: 6931 - 2021 / 6 / 17 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


كتبتُ هذه القصيدةَ ونشرتها في عام 2011 في ذروة أزمة الكهرباء المستعصية والتي ستستمرُّ ما بقيَ الفاسدون يمسكونَ بزمام الأمور في هذا البلد المظلوم ، وستبقى هذه المعظلةُ دليلًا على فساد أجهزة الحكم عندنا وإنّ إصلاح منظومة الكهرباء بالعراق يحتاجُ إلى معجزة أو تنتظرُ ظهور الحجة القائم(عج).
الهاوية

لا تطمعوا بالكهرباء فأنهُ
ترفٌ يذكركم بدنيا فانية
فنبيكم قد عاش كلَ حياتهِ
في ضوءِ فانوسٍ حياةً راضيه
لم يقتنِ في بيتهِ ثلاجةً
او صحنَ دشٍ في سطوحٍ عالية
لم يعرف التبريدَ في قيظِ اللظي
كانت مهفتُه لذلك كافية
ماذا دهاكم هل نسيتم حيدراً
قضي لياليه ببطنٍ طاوية
وخذوا ابا ذرٍ مثالا عندما
يختار من خشن الثياب البالية
فاخشوشنوا حتي تدومَ بعزةٍ
نعماؤكم ودعوا الحياة كما هي
المترفون سيصطلون بنارها
والمعدمون لهم جنانٌ زاهية
لاتتركوا النسوانَ تُظهُر اعيناً
حوراً لترشقنا سِهاما حامية
لغةُ العيونِ اشدُ فتكًا بالوري
من كلِ اسلحِة العدوِ الغازية
فاللهُ ماخلقَ النساَء لفتنةٍ
خُلقت نساؤكمُ لغسلِ الآنية
لاتنشدوا التغييرَ فهو حماقةٌ
ماذا جنيتم من زوالِ الطاغية
اذ راحَ صدامٌ وخلفَ بعدهُ
مليونَ صدّامٍ بنفسِ القافية
قد بدّلوا بنطالَهم بعمامة ٍ
و كووا جباهَهُمُ فكانت قاسية
لاتُزعجوا حكامكم بمطالبٍ
ناءت بها حتي الجبالُ الراسية
الغازُ والبنزينُ شرٌ مطلقٌ
لم تستقم بهما بلادٌ نامية
حيث التلوثُ قد يعمُ ديارَكم
و هواءَكم وكذا السماءَالعالية
لاتثقبوا الاوزونَ فالارضُ التي
ترثونها أمٌّ ٌ رؤوم ٌ حانية
لاتركبوا سيارةً بدخانها
تتلوثُ الاجواءُ وهي الصافية
ما ضرَ أن تطئوا الحميرَ فأرضُكم
ملأي باصنافِ الحميرِ الغالية
من سادةٍ طبَعَ الوقارُ وجوهَهم
فاقوا به حقاً وقارَ معاوية
هيا الطموا يا سادتي وتطبروا
هيا اهرقوا هذي الدماء القانية
لم يخلق الرحمنُ أجملَ منظراً
من لاطمينَ علي صدورٍ عارية
سلمت يدا الجيرانِ لما صدّروا
لبلادِنا ذي التكنولوجيا الراقية
تلكَ الزناجيلُ المسننةُ التي
تَذرُ الظهورَ مسنناتٍ دامية
وكذا السيوفُ هوت بكلِ صلابةٍ
فوقَ الرؤوسِ اللامعاتِ الخاوية
لاتجعلوا الموبايل يُفسدُ عيشَكم
باغٍ أتاكم من بلادٍ باغية
واستبدلوهً بسبحةٍ حبّاتُها
توحي لخيباتٍ لكم متتالية
عاشورُكم ملأ الشوارعَ( قيمةً)
رمضانُكم ملأ البيوتَ( زلابية)
ومواكبُ العَزَواتِ تَتْري كلما
مرّت مناسبةٌ تُفرّخُ ثانية
فَلِمَ التذمرُ والحياةُ رغيدةٌ
وعلائمُ الفرحِ المميّزِ بادية
هذا العراقُ و هذهِ مأساتُهُ
إنَ العراقَ يسيرُ نحوَ الهاوية

2011-07-06



#محمد_حسن_الشرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة شعب الناصرية
- قصيدة بغداد والمطر
- قصيدة بشتاشان
- قصيدة


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسن الشرقي - قصيدة الهاوية