أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - قطر بين إيران وإسرائيل














المزيد.....

قطر بين إيران وإسرائيل


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 6924 - 2021 / 6 / 10 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ناجح شاهين
العلاقة بين قطر وجيرانها/أشقائها في الخليج لم تزد يوماً على التنافس في "البر والتقوى". ويشمل ذلك لسوء الحظ التنافس في إرضاء الولايات المتحدة وذراعها الماسي في المنطقة المدعوة إسرائيل.
لا نتوهم أن أي صراع عميق قد وسم العلاقة بين قطر ودول الخليج في أي وقت. لكن قطر طمحت إلى القيام بدور أكبر من حجمها مستفيدة من فورة النفظ والغاز. قطر في الحقيقة تمثل أفضل نموذج للنظرية الواقعية في العلاقات الدولية التي تنص على أن الدولة تسعى تلقائياً، إن سمحت الموارد والظروف، إلى التوسع على حساب غيرها بغض النظر اكانوا أصدقاء أم أعداء.
استفادت قطر من بعدها النسبي عن الفكر الوهابي الخالص لصالح نسخة قريبة جدا منه هي نسخة الإخوان المسلمين. ولكنها زاوجت بين ذلك وبين لبرلة إعلامية استعراضية لا تخطئها العين مثلها في الإعلام السياسي قناة الجزيرة الذائعة الصيت.
كانت المزاوجة مذهلة بالفعل: تم جمع ياسر زعاترة وعزمي بشارة ويوسف القرضاوي في مركب واحد. كما تم جمع حماس وإسرائيل وتركيا في مركب الصداقة والمحبة والتنسيق. وفي سياق نشاط محموم لركوب موجة الربيع العربي بدا أن قطر تقوم بالفعل بدور ريادي قيادي لا لبس فيه على حساب السعودية وغيرها. وقد ُتوج ذلك في لحظة معينة بوجود أحزاب الاخوان المسلمين في السلطة في تونس ومصر. وكانت سوريا على وشك التحول الى معقل قطري بالفعل عندما دعا الرئيس محمد مرسي إلى التحرك القوي والعاجل للتخلص من حكم طاغية دمشق بشار الأسد. لكن التاريخ الساخر أوقع مرسي بسرعة عجيبة في أزمة أنهت حكمه ووضعت حداً لنمو الظاهرة الإخوانية.
تراجع المد "الثوري" القطري منذ العام 2014، ولكن قيادة الولايات المتحدة لم تتبن بديلاً لمشروع الشرق الأوسط الإخواني الجديد. فقط عندما وصل ترامب الى السلطة تغيرت الأشياء. وكانت رصاصة الرحمة على مشروع الإخوان وقطر وأردوغان قرار إدارة ترامب بوضع الاخوان وحماس في سلة واحدة مع حزب الله وداعش...الخ. لقد تم إخراج المشروع الإخواني من دائرة المشروع الأمريكي المباح. وبالطبع يمكن لقطر أن تلقي بيوسف القرضاوي والجزيرة وزعاترة ...الخ خارج المركب وتواصل المسيرة بوصفها دولة خليجية صغيرة تسير في فلك السعودية التي تسير في فلك أمريكا وإسرائيل.
انتعشت الآمال بالطبع بمجيء الرئيس الديمقراطي بايدن العجوز تلميذ أوباما الشاب. ولا بد أن تسعير الحرب ضد الصين وروسيا وإيران يؤدي إلى تعمق الحب ناحية تركيا والخليج كله. وقد جاءت مواجهة المقاومة الأخيرة في غزة بنتائج ملتبسة تعلي من شأن محور المقاومة من ناحية، وتعزز الدور القطري من ناحية أخرى.
وهكذا أصبح بإمكان قطر أن تؤجل التخلي عن أحلامها بعد أن تهيأت لها الفرصة من جديد للمحافظة على شيء من مكتسباتها التي مكنتها من ارتداء زي الدولة الكبرى الإقليمية. لكن هيهات: على قطر في نهاية المشوار، وهو ما ينطبق على المقاومة في غزة، أن تختار بين مركب ايران والمقاومة ومركب السعودية وأمريكا. نرجح أن قطر ستختار المركب الأمريكي لأنها بنيوياً لا يمكن أن تكون في موقع المقاومة الذي يعني انتحار الطبقة السياسية الريعية فيها. مهما ناورت قطر، راوغت وماطلت، فإن مصيرها هو العودة إلى ثدي الأم السعودية مع البقاء بالطبع جزءاً لا يتجزأ من الأقمار التي تدور في فلك الشمس ألأمريكية.
في هذا السياق يبدو خيار المقاومة في غزة أشبه بقياس إحراج مريع يستدعي منها الاختيار بين الجوع والحصار والعزلة عند الانحياز لمحور المقاومة أو وضع بيضها كله في سلة مشروع التسوية القطري/التركي المتناغم ضمناً مع المشروع الصهيوني على الرغم من وجود المنافسة "المشروعة" بين أنقرة التي تحلم بأمجاد الهيمنة العثمانية وتل أبيب المنتشية بقيادة حلف واسع في المنطقة يشمل الخليج كله وأجزاء واسعة من إفريقية العربية. على المقاومة أن تخترع الخلطة السحرية للسير في حقول الألغام التي تسم الوضع السياسي في منطقتنا في هذه اللحظة.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماتياس شمالي
- أكذوبة الانتخابات السورية
- بين الانتصار والتظاهر بالانتصار
- غزة تسقط عقيدة الضاحية
- هابرماس الأسطورة يعانق جائزة الشيخ زايد للكتاب
- 6000 في المئة زيادة وفيات اللقاح
- قراءة في الثقافة السياسية الفلسطينية
- هل نحن على أبواب المملكة الهاشمية؟
- الإمارات بين إسرائيل وفلسطين
- الديمقراطية والفساد
- يزسوريا قبل عشر سنوات
- عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية
- التناقضات الرئيسة للتجربة الديمقراطية الفلسطينية
- حماية الأطباء من غضب الضحايا
- شروط الديمقراطية والأتوقراطية
- تونس عندما تغيب السكرة وتأتي الفكرة
- الولايات المتحدة، ترامب والديمقراطية وتسلية الجمهور
- الجنس وموت العقل والذات
- التعليم الانعتاقي في ظل الرأسمالية
- الاقتصاد السياسي للكسل


المزيد.....




- شهود يروون لحظات الرعب بعد سقوط رجل من أفعوانية في مدينة ملا ...
- ترامب: خبرتي في إبرام الصفقات تجعلني واثقا أن بوتين يرغب في ...
- وزارة الصحة في صنعاء تكشف حصيلة قتلى الهجوم على شركة نفطية ب ...
- نتنياهو من الضفة الغربية: مستعدون لكل سيناريو بما فيه توجيه ...
- ترامب ينفي وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا ويص ...
- مترو موسكو يواصل نشر أجهزة الدفع الحديثة المطوّرة محليا
- أساليب جديدة لاستهداف مصر.. الكشف عن خيوط -تجنيد إرهابي-
- الدفاع الروسية: صواريخ -بوك- الجديدة قادرة على اعتراض كافة أ ...
- التحالف: الحوثيون يستخدمون منشآت مدنية ومخازن وقود لدعم عملي ...
- تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.. تحذير من -كارثة- ت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - قطر بين إيران وإسرائيل