أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر ماضي - الشخصية السايكوباثية.. والسلوك الإنساني














المزيد.....

الشخصية السايكوباثية.. والسلوك الإنساني


حيدر ماضي
صحفي، وروائي

(Hadier Madi)


الحوار المتمدن-العدد: 6916 - 2021 / 6 / 2 - 15:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعيش الأنسان طوال حياته محاطا بالبشر من حوله ( أسرته ، أصدقاءه ، مجتمعه ) ، هذه العلاقة التي يحتاجها الأنسان وفقا لفطرته البشرية منذ ان خلق الله الكون للتعايش والتواصل مع الاخرين من اقرانه في الخلق.

مايميز كل شخص عن الاخر , هو الشخصية التي يكتسبها من البيئة التي يعيش بها ، وهذه الشخصية تتغير تبعا للمؤثرات الخارجية التي تعمل على انحارف انماط السلوك الانساني ، او تصحيح المسار الاخلاقي نتيجة لفعل متقصد اوغيرمتقصد ، وبالتالي يكون تأثيرها ليس على الفرد نفسه بل على مفاصل المجتمع التي تختلف فيه الشخصيات والعادات والديانات والتوجهات .

إننا نعيش في بيئة مليئة بالمؤثرات السلبية والضغوطات النفسية والعقد المجتمعية التي جعلت الفرد العراقي ذو شخصة سايكوباثية وفقا لما تعرضنا له من حروب وازمات متتالية منذ الطفولة والى يومنا هذا ، السايكوباثية بأختصار شديد هي اضطراب في الشخصية يتميز صاحبه بالعديد من الصفات السيئة ، أهمها سلوك المنحرف ضد المجتمع، والغطرسة والخيانة والتلاعب بالآخرين، مع افتقاد الشعور بالتعاطف مع ضحاياه، وعدم الشعور بالذنب أو الندم على أفعاله الخاطئة، وهو أمر غالبا ما يقود إلى سلوك إجرامي.

ويرجح المختصين في علم النفس الإنساني ، هذا الاضطراب الى سببين ، الأول البيئة التي لايجد فيها الانسان حقوقه ، مع عدم الانصاف او الفارق الطبقي بين البشر التي تتسبب في خلق الفوضى الداخلية للفرد ، التي تجعل منه انسانا اخر في السلوك ، والسبب الثاني ما تعرض له في طفولته من ايذاء جسدي وعنف لفضي ، وتهميش ، لكنها تتشابه في نتيجة واحدة وهي " انعدام الضمير " .

وتكمن خطورة هذه الشخصية في كونها قادرة على كسب ود الاخرين بسهولة ومن ثمّ توظف تلك الثقة من أجل تحقيق مصالحها الخاصة ، لانها لا تظهر حقيقتها من أول مرة، إلا بعد أن تؤسس لعلاقة وطيدة مع الاخر .

ووفقا للمعطيات الصحية فأنه يمكن أن تعد السايكوباثية مرضا قابل للعلاج ، كما أن أغلبية الاشخاص لا يطلبون المساعدة النفسية إلا بأمر قضائي ، كما أن البعض الآخر يرى إن من الخطأ أن نبرر السلوك المنحرف بحق الاخرين تحت ذريعه المرض ، بعدما أثبتت الدراسات أن الوراثة تلعب دوراً في أنماط السلوك الإنساني .

وفي حقيقة الأمر إننا نعاني جميعنا من اضطراب الشخصية هذا، بعدما تعرضنا له من عنف واستبداد وضياع للحقوق وانعدام الثقة بالاخر واسباب كثيرة جعلتنا نفكر بذواتنا لكسب القضايا لصالحنا من دون التفكير بمن يحيطون بنا ، وهنا لا اجد قولا اقرب من الواقع سوى ان سلوكنا هو نتيجة للبيئة التي نعيش بها .



#حيدر_ماضي (هاشتاغ)       Hadier_Madi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفظ الأمانة
- الرائحة الكيميائية بين البشر
- كورونا وخطر التعليم الإلكتروني
- وداعاً أيقونة الإبداع -سماء الأمير-
- لماذا نحنُ هاربون؟!
- السياحة لماذا لم تستغل بعد؟
- مدرسة الأجيال !
- الحقيقة تزيف منكم وإليكم
- الله يدعو الى دار السلام.. لا الإنتقام
- الفخ.. هدف دون حواجز!


المزيد.....




- مسيّرة روسية تضرب جسرا في كييف تزامناً مع زيارة المستشار الأ ...
- طيار -فلاي دبي- الهندي يكشف لحظات مرعبة قضاها داخل قمرة القي ...
- حادثة -فلاي دبي- تشعل مواجهة قبل مباراة إيرلندا وإسرائيل.. م ...
- هل كثرة نصائح تربية الأطفال تساعد الأهل أم تربكهم؟
- الحرب في الشرق الأوسط: القوات الحكومية اليمنية تتقدم في تعز. ...
- هجوم واسع مرتقب ضد الحوثيين.. السعودية -تستعد- وواشنطن -قد ت ...
- زاخاروفا حول زيارة ميرتس إلى كييف: -القتلة يعودون إلى مسرح ا ...
- إيران: نعدّ الرد على الرؤية الأمريكية التي نقلها الوسيط القط ...
- السيسي من العلمين: إعادة بناء الدول بعد النزاعات مكون أصيل ف ...
- مقترح في البرلمان الأوروبي لنقل الأصول الروسية المجمدة إلى ا ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر ماضي - الشخصية السايكوباثية.. والسلوك الإنساني