أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حيدر ماضي - حفظ الأمانة














المزيد.....

حفظ الأمانة


حيدر ماضي
صحفي، وروائي

(Hadier Madi)


الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 20:14
المحور: حقوق الانسان
    


لا يقتصر مفهوم الأمانة بما يتعلق بالأموال والودائع المادية ، بل يتسع معناها ليشمل كل ما أتمن الله عز وجل الخلق عليه في دينهم ودنياهم وهذا ما يمكن حصره في العبادات الخاصة وأخلاق وسلوكيات الفرد تجاه الآخرين وحفظ حقوق الناس الذين نتعايش معهم تحت سماء واحدة.


أن الدين الإسلامي يؤكد في رسالته السامية على حفظ الأمانة ويعدها جزءاً أساسي من العقيدة وهذا ما نجده صريحاً في قول النبي (ص) " لا إيمان لمن لا أمانة له"، الإيمان الحقيقي لا يمكن في تأديه العبادات السماوية وحسب ، بل في مدى الشعور بالمسؤولية تجاه كل كائن على وجه الأرض.

ولهذا فإن التجرد من المسؤولية الإنسانية أو الفطرة البشرية هي عدم إحترام لقدسية الخلافة التي استودعها الله في عباده لقوله تعالى" إني جاعل ٌ في الأرض خليفة"، هذه المكانة يجب أن يضعها الفرد نصب عينيه في مسار حياته كونها السمة التي يمتاز بها عن سائر الكائنات.


ولذلك يمكن أن ندرج مفهموم الإمانة مما سبق بفرعين هامّين هما الأمانات المتعلّقة بحقوق الله، والأمانات المتعلّقة بحقوق العباد، ونؤكد أن كلاهما مكمل للأخر من أجل الوصول إلى كمال الإيمان وقوته.


أن الطبيعة الكونية تحتم على الإنسان أن يحافظ على شعوره بالمسؤولية تجاه الآخر، ويدرك مدى أهمية ذلك لأنه مسؤول عن رعيته، الرجل مسؤول عن أهله وعياله المرأة مسؤولة عن بيتها واودلاها.. والأهم من ذلك أن نشعر بمسؤوليتنا تجاه من ليس لديهم معيل أن نحاول أن نسد ذلك النقص ونؤدي لهم حقوقهم بكل ما استطعنا من قوة، وهو العنصر الأهم من حفظ الأمانة السماوية.



ما أريد قوله إن الإنسان بغض النظر عن معتقده وتوجهاته هو مسؤول عن الآخرين الذين يحيطون به، وأن شعور الفرد بتحمّل المسؤولية هو الضمير الحي الذي يمكن أن تتحقّق من أجله العدالة والطمأنينة في المجتمع ، والطريق المشرق الذي يأخذ بالإنسان نحو السمو والرفعة ونبذ الأنانية وحبّ الذات.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرائحة الكيميائية بين البشر
- كورونا وخطر التعليم الإلكتروني
- وداعاً أيقونة الإبداع -سماء الأمير-
- لماذا نحنُ هاربون؟!
- السياحة لماذا لم تستغل بعد؟
- مدرسة الأجيال !
- الحقيقة تزيف منكم وإليكم
- الله يدعو الى دار السلام.. لا الإنتقام
- الفخ.. هدف دون حواجز!


المزيد.....




- لندن: اعتقال 4 أشخاص بعد فيديو وهتافات معادية للسامية
- الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أزمة -لا يمكن احتواؤها- م ...
- العفو الدولية تدعو لتحقيق دولي في مجزرة ارتكبتها إسرائيل بمخ ...
- تصريح صحفي هام || الحزب يدين فض اعتصام القوى الشّبابية المسا ...
- في سابع أيام العدوان على غزة .. تدمير حي سكني على رؤوس قاطني ...
- الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري للعنف بين الفلسطينيين والإسرائي ...
- فلسطين تقاوم| بدء وصول المصابين الفلسطينيين للمستشفيات المصر ...
- سعد الدين العثماني للجزيرة: ما تقوم به إسرائيل بحق الفلسطيني ...
- إسبانيا: ملتزمون بدعم العمل الإنساني للأونروا لتوفير الخدمات ...
- فلسطين تقاوم| «نادي الأسير» يعلن عن أعداد المعتقلين لدى إسرا ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حيدر ماضي - حفظ الأمانة