أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم محمد عالي لحبيب - عن أي شرعية تتحدثون؟














المزيد.....

عن أي شرعية تتحدثون؟


إبراهيم محمد عالي لحبيب
مدون صحراوي وباحث في علم الاجتماع

(Brahim Mohammed Ali Lahbib)


الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 02:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


السلطة السياسية تنبع من فوهة البندقية، لا ما أصبحنا نسمعه عن صناديق الاقتراع.


في إطار كل هذا الطحين والجعجعة التي يريدنا البعض أن نلهث وراءها حول أكذوبة (الشرعية الدولية) وما يدور في فلكها، كان لزامًا أن نوضح الكثير من الأمور.

أي شرعية دولية يقصدون؟ والله أنا شخصيًّا لا أعرف.

في تاريخ 2 من نوفمبر (تشرين الثاني) لسنة 1917، صدرت تلك الرسالة المشؤومة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل، وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين التي حينها كنا نراها من النهر إلى البحر.

هذا الوعد الذي على أنقاضه زرعت الإمبريالية البريطانية هذا الكيان لحماية مصالحه الاقتصادية داخل الشرق الأوسط بالأساس، في مقابل وأد كل الحركات التحررية وكل أشكال القوميات هناك؛ الضامن القوي لاستمرار هذا الكيان في المنطقة.

هذا التاريخ وما أعقبه أفرز لنا ما يسمى بـ«الشرعية الدولية» فلأول مرة داخل هذه الأرض المغتصبة، فأي شرعية بالتحديد يقصدون؟

هل الشرعية التي قسمت فلسطين لدولتين سنة 1947 عبر قرار أممي ، ووضعت لهذا الكيان مشروع (دولة) داخل فلسطين، والتي بموجبها تم محو اسم فلسطين من الخريطة؟

هل يقصدون بالشرعية، ما قام به الكيان الصهيوني في سنة 1948 من الإعلان عن قيام (دولته)، والتي صحبها موجة من الترحيل والقتل والإبادات الجماعية لقرى فلسطينية بأكملها، جرائم ما زال التاريخ يأبى نسيانه؟

هل الشرعية الدولية هي ما زحف عليه الكيان في حرب سنة 1967، التي اجتاح فيها ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، بالقطاع، الضفة، الجولان؟

هل الشرعية ما وقع في غزة سنة 2009 وما زال يقع في كل مناحي فلسطين المحتلة بدون استثناء، آخرها الشيخ جراح، الذي يتأوه من شدة البأس والتهجير؟

ختامًا قبل أن أنسى، هل يقصدون بالشرعية ما صرح به بايدن يوم أمس، الذي أكد على دعمه للاحتلال ووقوفه إلى جانبه، بل حتى إنه ختم بطمأنة الاحتلال أنه سيتكفل بكل التعويضات عما تكبده على أيادي المقاومة؟

نعم هذه الشرعية التي يريدوننا أن نتمسك بها، أكاذيب عصبة اللصوص، التي لا تخدم إلا أجنداتهم ومصالحهم، ففي كل مرة يحتل الكيان قطعةً من أراضي فلسطين، تظهر – يا سبحان الله – شرعية جديدة.

إنها نعم الشرعية التي تنسجم و الاستعمار، شرعية «وعد بلفور، وعد من لا يملك لمن لا يستحق»، شرعية تنتزع الحقوق من أهلها لكي تمنحها للغزاة والمستعمرين والفاشية الجديدة.

الشرعية النابعة من عصبة لصوص ومصاصي دماء الشعوب، ولا تحترم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وشرعية مقاومته لأجل ذلك بشتى الصنوف، ولعل ركيزتها البندقية، هي باختصار شرعية وهمية نعم هي «حق يراد به باطل».

اليوم وقد قالت المقاومة كلمتها، ومرغت أنوف كل الأنظمة المطبعة أولًا، قبل حتى الاحتلال نفسه، بمقاومة ونفس عالية وخطابات أصبح المستوطنون يعترفون بمصداقيتها أكثر من إعلامهم، بعد كل هذا يحق لنا حتمًا، أن نقول إن المنطقة لن تعرف أي سلام، وأي إستقرار مادامت فلسطين محتلة، ومادام الكيان يتجرأ كل يوم ويزحف بمستوطنة جديدة، وهي رسالة واضحة من رجال المقاومة لكل الأنظمة المطبعة والتي راهنت على موت القضية الفلسطينية، ها هي تنبعث مثل العناء، لتقول لكم «أنا كالقيامة ذات يوم آتٍ»

عاشت فلسطين من النهر إلى البحر، ولا عاش مَن خانها.



#إبراهيم_محمد_عالي_لحبيب (هاشتاغ)       Brahim_Mohammed_Ali_Lahbib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش تخليد الذكرى الثالثة لاستشهاد الرفيق بضري عبد الرحي ...
- على هامش تخليد الذكرى الخامسة لاغتيال الشهيد ابراهيم صيكا
- المعتقل وذاكرة شعب
- جارتنا الطيبة وفخر المنطقة
- إزميرلندا أسا...
- اوجه التباعد بين الفعل الحقوقي والطلابي بالصحراء الغربية
- قراءة في ملف المعتقلين السياسيين الصحراويين -المجموعة الطلاب ...
- -حينما تصير أمنيتي لقاءا عابرا في شوارع بيروت..-
- رسالة من داخل سجن لوداية السيء الذكر أرثي فيها الشهيد -عبد ا ...
- هل فعلا غادرتنا يا بضري؟
- عن أي ماركسية نتحدث؟
- موقف من أجل الحقيقة
- نبذة عن فلسفة مؤسس فكر البوليساريو.
- -محفوضة- رفيقة المعتقلين بحق.
- من خان المعتقل خان القضية.
- أفق الحركة وإلى أين تسير
- خيوط المؤامرة


المزيد.....




- تقرير: شاحنة تموين وطائرة عسكرية.. كيف نفّذ ترامب عملية تموي ...
- ترامب قال إن مضيق هرمز -مفتوح-.. إلى ماذا تشير بيانات الشحن؟ ...
- عون: المفاوضات تتقدم ولن نسمح لإسرائيل بالبقاء في أي شبر من ...
- مصدر: جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في سبتمبر
- عراقجي يروي فصول -النصر الشامل- لإيران في حربها ضد الولايات ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في خاركوف وزابوروجيه (فيديو)
- عبدالسلام: عملياتنا ضد السعودية رد مشروع على الاعتداءات ونتم ...
- إيران تكشف عبر RT شروط فتح مضيق هرمز.. وماذا طلبت من واشنطن؟ ...
- صاروخ روسي مضاد للدبابات يتحول إلى سلاح لاعتراض المسيّرات
- -لونا-24-.. عندما حفرت روسيا في جبين القمر وكشفت سرَّ الماء ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم محمد عالي لحبيب - عن أي شرعية تتحدثون؟