أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - لماذا يخافون على إسرائيل ولا ينادون بتصفية الإستعمار في فلسطين؟














المزيد.....

لماذا يخافون على إسرائيل ولا ينادون بتصفية الإستعمار في فلسطين؟


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6897 - 2021 / 5 / 13 - 22:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد لا أجانب الصّواب إذا قلت أنّ اليهود لم يتعرّضوا بتاتا لأيّ إضطهاد من العرب،بل كانوا جزءا من المجتمع العربي،ولكن الغرب العنصري أراد التخلّص من اليهود،ولكن ليس عن طريق المحرقة النازية والعنف،إنّما بدفعهم إلى تأسيس دولة تقوم على أساس ديني،وعلى أساس إختلاق تاريخ كامل عناصره الأسطورة ومعاداة المنطق،من هنا كان دعم الغرب الإستعماري،العنصري لقيام دولة إسرائيل ليس كخطيئة وجريمة في حق العرب عامة والفلسطينيين خاصة،إنّما كخطيئة أيضا ضد اليهود بحشرهم في”غيتو” اتخذ هذه المرّة شكل دولة،دولة تقو م على أساس عنصري،المتميزون فيها هم اليهود لأنّهم يهود،وداخل اليهود أنفسهم تمييز آخر بين من هو غربي ومن هو شرقي..
وإذن..؟
ما الفرق إذا بين الفكرة العنصرية والفكرة الصهيونية،كلاهما يقوم على أساس الإنتقاء العنصري،والتعصّب لجنس ولفكرة.هكذا جنّد الغرب طاقته لإزاحة شعب كامل من مكانه،وإحلال اليهود مكانهم،وما نراه الآن على أرض غزة من قصف بأحدث الأسلحة الأمريكية لمنازل ومستشفيات وسيارات مدنية ما هو إلا فصل من فصول المأساة التي أُعلنت رسميا بإسم دولة إسرائيل..
والأسئلة التي تنبت على حواشي الواقع :
كيف لم يفكّر العرب وأنظمة حُكْمه،طوال خمسين سنة من الوجود الإسرائيلي،في الأسس الناجعة التي تسمح بالحد من سطوة إسرائيل وتتيح للكفاح الفلسطيني أن يحقّق أهدافه العادلة،وللجماهير العربية أن تتخلّص من التخلّف و التبعية والحكم الفردي ؟
-هل سينتظر العرب السقوط الأمريكي الحتمي معولين على نظرية إبن خلدون حول صعود وهبوط الإمبراطوريات؟!
وهل سيستمرون عند المراهنة على حتمية تصدّع الكيان الصهيوني وإنفجاره من الداخل وابتلاعه ديموغرافيا بالإعتماد على قوّة الخصوبة الإنجابية عند الفلسطينيين..؟
ألم ندرك بعد أنّ الواقع في الغرب بدأ يتغيّر،وبدأ الرأي العام يكتشف حقيقة جرائم الصهاينة،واستهدافهم العُزل بالرصاص الحي،لا سيما بعد أن أمطرتنا الفضائيات بمشاهد بربرية دموية لا يمكن لعاقل أن يصدّق وقوعها في القرن الحادي والعشرين.
طائرات ال:ف16 تقذف البيوت”الغزاوية” الآمنة بأحدث أنواع الصواريخ.
مدافع الدبابات تصوّب تجاه الشقق والسيارات والمدنيين العزل.
و..ويستمرّ الدّم في النزيف ويستمرّ الشهداء في السقوط.
الأبرياء في مواجهة الدروع السميكة وأحدث الأسلحة.
إلى متى؟ !..
وكم يحتاج الأمر إلى مثابرة وزخم ودم ليضطرّ العالم إلى سماع الصّوت الفلسطيني الذي لا يصل إن لم يكن له هذا الثمن الفادح؟..
لن يصدّق العالم اليوم أنّ الديمقراطية الإسرائيلية هي ارستقراطية الأكثرية ودكتاتورية الأكثرية،وأنّها في عالم،قوام الديمقراطية فيه حقوق الأضعف وحقوق الأقليات،متخلّفة عن العالم وعن العصر.
الفلسطينيون وحدهم يستطيعون أن يتحدّثوا عن نصر ممكن ينبثق من دفقات الدّم ووُضوح الموت.المواجهة عندهم تعني الفعل الذي لا يقف عند حدود الكلام والنوايا،إنّما هي فعلُ وجود يصرخ أمام كل العالم بأنّ الإستعمار غير مقبول وبأنّ الحرية والسيادة مبدآن لا يمكن التخلي عنهما مهما كانت سطوة الجيش الإسرائيلي وعمأء الدول الكبرى المتفرّجة على إسرائيل وهي تستعرض عضلاتها.
ولكن..في مثل هذه الوضعية،كيف أُقنع النّفس بأنّ عدالة القضية ستحميها من وحشية الذين يمارسون سياسة اليد الطولى ولا يحترمون قوانين المنظمات العالمية؟
أكتفي بأن أتابع المشهد.أنام وأصحو لأحصيَ عدد الشهداء،وأرى-بعيون دامعة- الدّم الفلسطيني مراقا وعلى الجنائز تخبّ كلّ يوم في مشهد قيامي مروّع بإتجاه المدافن.
كيف يستعيد المنطق قدرته على إقناعي بأنّ هذه المواجهة غير المتكافئة لن تعرّض جزءا كبيرا من شعبنا هناك،للإبادة..؟
لماذا الماسكون بزمام العالم يعبّرون عن تخوفاتهم من زعزعة دولة إسرائيل ولا يُنادون بتصفية الإستعمار في فلسطين..؟
من أيّ موقع،إذن،أتكلّم ويكون لكلامي معنىً أو ثقل ؟
أحسّ كأنّ حاجبات الوميض تنتصب من جديد،ودفقات الدّم الفلسطيني،عبر الفضائيات،تذكّرني أكثر فأكثر،بهذا العجز الخانق،وتضيف إليََّ وجعا قاسيا و-أنا- أرى وجوه الشهداء مرفوعة أمام سماء عمياء،فيما القذائف والصواريخ تواصل هجماتها،وليس هناك فعل عربيّ يساند بالملموس عظمة -هذا الشعب الجبّار-في صموده وتصديه..
لأكون صادقا أقول إنني الآن،وأنا غارق في عجزي،أحسّني على حافة ليل طويل،متخم بالدياجير،ولا أستطيع أن أعزّي النّفس بأنني أنتظر فجرا أو قيامة..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يسقط القناع...عن «قتلة» تل أبيب
- رسالة مفتوحة إلى فلسطيني شامخ
- حين ترقص فلسطين على ايقاع المواجع عارية..ليس في قدَمَيها حذا ...
- حين يلامس رذاذ الدم الفلسطيني..وجوهنا السافرة
- حتى نحقّق انتصارا..يكون نفياً لعصر الركود والانحطاط..والتعثّ ...
- حين يرسم الدم الفلسطيني..طريقَ التحرر والإنعتاق
- آراء بعض مثقفي تونس إزاء أزمة المثقف العربي..في ظل رأسمالية ...
- أفرغوا غدرَهم..ومضَوا ..إلى موضع في الجحيم
- ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار..فللحرية معنى يسبقه ...
- حين تقيم إسرائبا.. نظاما عسكريا أسوأ من نظام الفصل العنصري ا ...
- على هامش الإعتداءات الصهيونية السافرة على-حي الشيخ جراح*-بقل ...
- حتى بقوم-النقد-بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل..والتأسي ...
- حوار مع الشاعرة والمربية التونسية هادية آمنة
- ..ألسنا مدعويين هنا..والآن إلى تفعيل واقعنا وعقلنة ملامح الم ...
- تحية من خلف شغاف القلب..إلى هذا الأمني التونسي الباسل
- بأي طريقة يعبر الشاعر عن مثل هذا الوباء اللعين..كورونا..!؟
- يستطيع العربي الفلسطيني أن يشعر بالفخر بهويته..ويعتز بإنتمائ ...
- حتى نؤسسَ لصحافة حرة..تكون بوق السلام وصوت الأمة..وملاذ المظ ...
- ها أنا واقف أمام الثورة التونسية الخالدة : مذهولا مبهوتا،أما ...
- حين تنبجس القصائد والقصص والروايات..من رحم المعاناة الإنساني ...


المزيد.....




- انطلاق عملية التصويت لانتخاب -الدوما- الروسي
- بريطاني يكتشف أنفاقا خفية تحت منزله فيها قطع أثرية (فيديو)
- التحالف يعلن تدمير صاروخ باليستي و4 مسيرات حوثية
- أمام إيران شهران أو ثلاثة لتصبح دولة نووية
- التحالف العربي: اعتراض وتدمير 4 مسيرات مفخخة اطلقها -الحوثيو ...
- مجموعة من المراقبين من عدة دول تصل القرم لمراقبة انتخابات مج ...
- إدارة بايدن توافق على صفقة عسكرية كبيرة مع السعودية
- أستاذة عقيدة في الأزهر: المنتحر ليس كافرا
- البيت الأبيض: الحوار الأمريكي الروسي حول الأمن السيبراني مست ...
- شاب مصري: خدعوني بعد إقناعي ببيع كليتي ووالدتي توفيت بعد سما ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - لماذا يخافون على إسرائيل ولا ينادون بتصفية الإستعمار في فلسطين؟