أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - حتى بقوم-النقد-بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل..والتأسيس لثورة طليعية في مجال الأدب وحقل الفن وميدان الثقافة عموما..














المزيد.....

حتى بقوم-النقد-بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل..والتأسيس لثورة طليعية في مجال الأدب وحقل الفن وميدان الثقافة عموما..


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6893 - 2021 / 5 / 9 - 22:41
المحور: الادب والفن
    


هل تخلى النقد عن النقد وترك المهمة للصحافة،فخطفت هذه الأخيرة خيرة النقّاد وحوّلتهم إلى صحفيين..؟!
وهل غدا النقد الجاد نسخة لما ينشر في الصحف وهذا أمر يثير تحفظات كثيرة،بإعتبار أنّ الصحافة تستجيب لأهواء إثارية عابرة،بما يجعلها تهتم بالشاعر مثلا،دون الشعر،تهتم-بصفة-النجم لا بإشراقات الإبداع،ومن ثم تتجلى على السطح مقومات أخرى لا علاقة موضوعية بينها وبين الشاعر والشعر والقصيدة،وتسطو”النجومية”على ما عداها من قيم الفن والنقد...
ألا يبدو التباين واضحا بين الصحافة والنقد الجاد بحيث تبرز أسماء أخرى وقيم أخرى ومعايير مختلفة،فيصبح المشهور صحفيا في حجمه الحقيقي نقديا،إلا أنّ لا أثر له على الإطلاق بين صفحات النقد الجدير بهذا الإسم،عكس المجهول صحفيا وهو الجدير بأعمق الدراسات النقدية..؟
وإلى أي مدى يمكن للصحافة والحال هذا،أن تؤثّر في إختيار الكتاب أو سماع محاضرة،أو الإشتراك في ندوة؟
وبسؤال مغاير : إلى أي مدى نستطيع القول بأنّ”النجم الأدبي” في الإعلام العربي الراهن،هو نفسه نجم القراءة؟
على أية حال يبقى النقد إختيارا ومسؤولية،وأقصى درجات الإلتزام هي الحرية..
ومهما قيل عن صحافة مجتمع الإستهلاك والإذاعة والتلفزيون فإنّه ليس صحيحا على سبيل المقارنة أنّ هذه”الوسائل” قد أضعفت من موقف”الكتاب”في الغرب،وليس هناك من يقول بهذا الضعف في سوق الكتاب العربي..
ولكن ليس هناك أيضا من يضع يده على أسرار إنحسار أو انكسار جدلية العلاقة بين الإبداع والنقد،أو بين النص الإبداعي والمتقبّل.إلا أنّ البعض من المنابر الثقافية المتقدمة تقوم بدورها لردم هذه الهوّة غير المرئية،كذلك البرامج الأدبية الهادفة بالإذاعات والفضائيات الأمر المضاد تماما لبعض الصفحات”الأدبية” الإستهلاكية التي تستبعد”النقد” كعلم وفكر أصيل بتركيزها عليه كتعليق خبري مطوّل،لا يحتاج إلى نقّاد،بل إلى “محررين” حتى ولو لم يكن ميدانهم الأصلي النقد..
إنّ مواكبة النقد للأدب العربي الحديث في ظل الإنتاج الأدبي الراهن تبدو ضعيفة إن لم تكن معدومة،ولعل لهذه الحالة ما يبررها إذا عرفنا أنّ معظم النقّاد العرب يعملون في الصحافة،كما أنّنا لم نعد في عصر طه حسين والعقاد والمازني ومحمد مندور..
وأخيرا علينا الإعتراف بأنّ البعض من نقادنا يقيم الآن في الخارج والبعض الآخر من الذين هنا-داخل المنطقة العربية-اختطفتهم مثلما ذكرنا الأضواء الصحفية فتماهوا مع إغراءات بريقها اليومي،وانحسر تبعا لذلك النقد الأدبي ذو المنحى العلمي ليفسح-للنقد الإنطباعي-الذي لا يخلو في مجمله من محاباة ومجاملة بإعتباره يحوم حول الشعر من خارجه دون ولوج العالم الداخلي للقصيدة،بما يجعله يستند على موقف الشاعر من قصيدة ما أو موروث جمالي ما،ويستهدي بهذه القيم الخارجية في تقويم القصيدة وينآى بذلك عن نقد الشعر بأدواته الخاصة وينساق بالتالي مع تلك القيم سوى كان معها أو ضدها،وسوى كانت منظومة شعرا تقليديا أو حديثا،وهذا يعني الإنزياح العفوي مع تداعيات النص الشعري،الأمر الذي يفضي إلى عرض الإنطباعات الجزئية دون إستخلاص المعيار.
إنّ ما نرومه،هو أن يكون النقد حاضرا حضورا”صداميا” وليس ساكنا أو مخاتلا..
نرومه حركة منفعلة ومتفاعلة داخل القصيدة لا يبحث في خباياها-مثلا-عن عناصر الأسطورة بل عن أدوات الشاعر في تجسيد الأسطورة..في تحويلها من الخيال المحلّق والذاكرة المكتنزة إلى فعل،وذلك من خلال تحليل النص الشعري إلى عناصره الأولية وإعادة تركيبه-بالخلق-في صياغة نقدية موضوعية،تستلهم المادة الشعرية نسيجها وأدواتها من ناحية،وتستلهم “الفكر الحضاري” نسيجه وأدواته من ناحية أخرى،بما يجعله -ونعني النقد-يتسع موضوعيا لمختلف الإبداعات أي بتحوّله عن الهوامش والحواشي والشرح على المتون،إلى كينونته المستقلة ذات الجسور مع الشعر والحياة وجمهرة القراء،فيخرج تبعا لذلك من دائرة”الإنطباعات”إلى حرية البناء الموضوعي الرحيب،ويتحوّل بالتالي من كونه”هامشا” أو حاشية للعمل الشعري،إلى خلق وإبداع تنتظمه كافة مراحل وتفاعلات العمل الفني سواء على صعيد التكوين النفسي أو على صعيد التجربة الجمالية بمختلف ظواهرها وخفاياها،ويصبح نتيجة لهذا وذاك علاوة على دوره الإجتماعي المباشر في تثوير النهضة وتجذير الحضارة قائما بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل والتأسيس لثورة طليعية في مجال الأدب وحقل الفن وميدان الثقافة عموما..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الشاعرة والمربية التونسية هادية آمنة
- ..ألسنا مدعويين هنا..والآن إلى تفعيل واقعنا وعقلنة ملامح الم ...
- تحية من خلف شغاف القلب..إلى هذا الأمني التونسي الباسل
- بأي طريقة يعبر الشاعر عن مثل هذا الوباء اللعين..كورونا..!؟
- يستطيع العربي الفلسطيني أن يشعر بالفخر بهويته..ويعتز بإنتمائ ...
- حتى نؤسسَ لصحافة حرة..تكون بوق السلام وصوت الأمة..وملاذ المظ ...
- ها أنا واقف أمام الثورة التونسية الخالدة : مذهولا مبهوتا،أما ...
- حين تنبجس القصائد والقصص والروايات..من رحم المعاناة الإنساني ...
- حتى لا تطال نيران كورونا..كل بيت..
- حين يتناقض خط الإنكسار العربي بصورة مأساوية..مع صورة العالم ...
- على هامش الجنون الصهيوني المتدحرج : مساواة الصهيونية بالعنصر ...
- سؤال لجوج يقضّ مضجعي: هل كنا نحتاج إلى وباء مثل ال(كورونا) ل ...
- قراءة-متعجلة-في قصيدة مذهلة للشاعر التونسي الكبير جلال باباي
- حين ينتفض-الحجر الفلسطيني-على حالة الإستنفاع السياسي والإجتم ...
- استفحال ظاهرة العنف في زمن كورونا بتونس..ونواقيس الخطر تدَّق ...
- عود على بدء : العمد في تونس.. عين ساهرة على تنفيذ و دفع نسق ...
- على هامش المشهد-الغزاوي- الملتهب : حين يصوغ الدّ ...
- !!-بائع الملسوقة-..في زمن متخَم بالشدائد..نالت فيه المواجع م ...
- حتى لا تسقط بلادي (تونس التحرير) في وهاد الترجرج..والنخلّف
- رمضان في زمن كورونا :تداعيات دراماتيكية..على الفرد والمجموعة


المزيد.....




- تصريحات قديمة ونادرة للفنانة فيروز تحظى باهتمام واسع
- بني ملال..ورشة تشخيصية تفاعلية حول الحق في المشاركة السياسية ...
- مصر.. سميرة عبد العزيز تحسم الجدل بشأن إساءة محمد رمضان لها ...
- أحدث ظهور للفنانة المعتزلة نورا يثير تفاعلا واسعا... صور
- فيلم عن لاجئ أفغاني يفوز بمهرجان للرسوم المتحركة
- صدور كتاب جديد -أساسيات في الاضطرابات النفسية- للدكتورة فردو ...
- صدر حديثًا رواية -مفازة العابرين-، للروائي والقاص ناصر خليل ...
- هربا من الخطر إلى المجهول.. 10 أفلام تجسد قصص اللاجئين وآلام ...
- الممثل الأمريكي ويل سميث يعلن عن إصدار مذكراته
- كاريكاتير الأحد


المزيد.....

- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - حتى بقوم-النقد-بدوره المتكامل في نحت ملامح المستقبل..والتأسيس لثورة طليعية في مجال الأدب وحقل الفن وميدان الثقافة عموما..