أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حجي - الأعظم : نوال السعداوي.














المزيد.....

الأعظم : نوال السعداوي.


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 6893 - 2021 / 5 / 9 - 14:51
المحور: الادب والفن
    


علاقتي بالعظيمة نوال السعداوي كانت ثلاثية الأبعاد :
* فقد قرأتُ كل كلمة كتبتَها.
** وتابعتُ مسيرتها منذ إكتشفتُها سنة 1968.
*** وجمعتنا معرفةٌ و صداقةٌ شخصية لأكثر من ثلاثةِ عقودٍ.

ولاشك عندي أنها أهمُ مفكرة مصرية منذ وجدت مصرُ الحديثة على يد محمد عليّ فى 1805.

وكارهوها ومحاربوها هم الدليل الأول على كونها أهم وأعظم مفكرة أنجبتها مصرُ الحديثة.

ففحص كنه من كرهوا وحاربوا نوال السعداوي وهويتهم الثقافية ينته لصالحها بشكلٍ كليّ ودرجةٍ كبيرةٍ جداً.

وبمحازاة ما سبق ، فإن فحص كتاباتها وآراءها ومواقفها وجسارتها وحياتها سيأخذنا لنفس النتيجة أيّ الإعتراف بتبوأها المكانة الأولى بين مفكري مِصْرَ المعاصرة من الجنسين.

إن العقل الجمعي لمجتع نوال السعداوي به عيوب ومثالب عديدة. ولكن أبشعها موقفه (السوسيو-ديني) من المرأة. وهى كتبت وقالت كل ما يقضح هذا الجانب من العقل الجمعي لمجتمعها ... فكيف يغفل لها ذلك ؟ لاسيما وأن شخصيتها كانت هى بالتحديد من تبغضه العقلية الذكورية السائدة بمجتمعها. فهى قوية وجسورة ولا تمسك العصا من المنتصف.

ولا أظنُ أنني أبالغ إذ أقول أن العظيمة نوال السعداوي تحدت بفكرها الذى عبّرت عنه كتاباتها وأحاديثها ومواقفها الركن الأساس للعقل الجمعي ليس لمجتمعها فقط بل ولكل المجتمعات الناطقة بالعربية وذات الأغلبية المسلمة. فالمرأة عند ذكور هذه المجتمعات هى أقرب ما تكون ل "شيء" وأبعد ما تكون عن "إنسان كامل الإنسانية وله كل حقوق الرجل وعليه كل ما على الرجل من واجبات".

ولو كانت نوال السداوي من جيل العظيم طه حسين ، وكتبت ما كتبت وقالت ما قالت ، لكان حجم الغضب الذى سيفرزه مجتمعها تجاهها أقل بكثير مما حدث بالفعل. فالمجتمع الذى عاصر طه حسين كان أقل هوساً دينياً من المجتمع الذى عاصر نوال السعداوي.

ومن حماقات خصوم نوال السعداوي إتهام بعضهم له بأن أجندتها كانت هى نفس أجندة بعض الجهات الغربية. فلو كان ذلك مجرد إحتمال بالنسبة لغيرها ، فهو كان المستحيل بذاته بالنسبة لها. فنوال السعداوي بقت على يساريتها بدون أية تعديلات. ويكفي موقفها من ثورة 30 يونيه 2013 فى مصر وعواقبها وفى مقدمتها إنهاء حكم عصابة الإخوان لمصرَ. فى الوقت الذى إقترف فيه معظم يساري العالم موقفاً لا يقل إجرامية عن الدفاع عن أدولف هتلر لأنه جاء للسلطة بموجب إنتخابات حرة !!!

لقد كانت العظيمة نوال السعداوي خاصة منذ جاء لحكم مصر الرئيس المؤمن (!؟) أنور السادات فى 1970 وحتى آخر يوم فى حياتها لا تسبح فقط ضد التيار بل وضد تيار فى حالة تصاعد بفعل عاملين : تراجع المستويات الثقافية و تفاقم الهوس الديني بصيغةٍ أقرب ما تكون لفكر إبن تيمية وهو الأب الروحي (كفقيه) للوهابية ولكل تيارات الإسلام السياسي والتوجهات السلفية.

وأُضيف : أن نوال السعداوي لم تكن فقط مفكرة وأديبة وكاتبة ومتحدثة وإنما كانت بمحاذاة كل ذلك "الملح فى الجرح" بالنسبة للعقل الجمعي لمجتمعها ولمنطقتها : ف "وباللهجة المصرية" : كله كوم والمساس بفكرة هذا العقل الجمعي عن المرأة كوم تاني !!!



#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنانيات ...
- خواطر عن المواطنة والدولة المدنية فى مِصْرَ
- من المتهم ؟
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم
- مقتطفات من دفتر يوميات طارق حجي - المجموعة الأولى.
- خواطرٌ مصريةٌ صرفٌ.
- هوامش على دفتر الإنتخابات الأمريكية.
- التعليم ... ولاشيء غيره
- حقائق المجتمعات العربية السبع.
- نظرة ماكرو للثقافة الذكورية.
- ذكريات كردستانية.
- مصرُ بين مصيرين ...
- لبنان فى الميزان ...
- إشكالية الهوية المصرية.
- من خواطر طارق حجّي
- دانات من أقصي الشمال البريطاني - مقالات قصيرة.
- ذكريات ...
- من أهم جذور محنة المسلمين التاريخية.
- المرأة فى أبشع تراث ...
- الواقع المصري بين الأمراض والأعراض.


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق حجي - الأعظم : نوال السعداوي.