أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - المخدرات جزء لا يتجزأ من خراب البلاد















المزيد.....

المخدرات جزء لا يتجزأ من خراب البلاد


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6891 - 2021 / 5 / 7 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان العالم أجمعه يعيش على فوهة بركان تفشي المخدرات بمختلف اصنافها، وإذا كان الأمر مختصر على البعض من الدول والمناطق لتهريبها وزراعتها وتصنيعها وتوزيعها فقد صارت هذه الظاهرة منتشرة أكثر من السابق بكثير وإذا كان اختصارها على نوع من المافيات المختصة في التهريب والترغيب فاليوم هناك حركات دينية سياسية تتاجر فيها تحت مفهوم ديني " الضرورات تبيح المحظورات " ويستغل في تهيئة الاذهان على أن تجارة المخدرات وبيعها والحصول على الأموال الطائلة تبيح لهذه الحركات شراء السلاح وتوفير المستلزمات الضرورية من النقود لدفع الأجور والرشاوى وتحقيق ما يمكن تحقيقه من أجل فائدة الحركات التي تدعوا لحمل السلاح واستعمال العنف، واذا كانت الدوائر والمؤسسات المختصة تشير سابقاً على ان البعض من دول أمريكا اللاتينية وفي مقدمتها كولومبيا تقوم بتصنيع وتهريب المخدرات الى أكثرية الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية فاليوم تعتبر أفغانستان في المقدمة تشتهر في زراعة الخشخاش وتهريب المخدرات وتشير هذه المصادر إلى أن إيران وجنوب لبنان وبعض المناطق في جنوب العراق وغيرها أصبحت بؤر للزراعة والتهريب، كما أن هناك البعض من المافيات المختصة بتهريب المخدرات إضافة الى تهريب السلاح في هذه الدول وغيرها، لقد جرى في السابق وفي كثير من الأحيان تفشي هذه الظاهرة في العراق وبخاصة بعد الاحتلال والسقوط وهيمنة احزاب الإسلام السياسي على السلطة وخلال هذه الحقب ازداد التهريب وتجارة المخدرات واستخدامها من قبل قطاعات واسعة من الشباب بسبب الأوضاع السياسية والأمنية السيئة وانتشار البطالة وفقدان فرص العمل واتساع نسبة الفقر ودون الفقر، وعلى امتداد تعاقب الحكومات العراقية لم نلمس توجهاً جاداً لمحاصرة هذه الظاهرة ولم نشاهد أي برامج وخطط للدراسة والمعالجة وبقى كل ما تقوم به الحكومات المتعاقبة عمليات عشوائية تعتمد فقط على إلقاء القبض ثم اطلاق السراح تحت طائلة من الأموال التي تدفع لأطلاق سراحهم وحتى تدخلات من قبل الميليشيات المسلحة التي أصبحت ظهيراً بسبب الأموال الطائلة التي تَدرُ عليها، إن ظاهرة الانتشار الواسع للمخدرات مثل الكريستال وزراعة " الخشخاش والقات والشوفان وصبار المسكال والقنب الهندي، فضلاً عن شجيرة الكوكا التي تُستخلص من أوراقها مادة الكوكايين" تؤكد رأينا حول هذا التوسع، وبسبب هذا الانتشار الذي أخذ يهدد المجتمع والطاقات البشرية الصحية والتعليمية والمعيشية فقد جرت مؤخراً البعض من المحاكمات ، وإصدار احكاماً بالإعدام حيث أشار مجلس القضاء الأعلى على ان " المحكمة الجنائية المركزية في بغداد أصدرت أحكاماً بالإعدام شنقاً بحق مدانين بالانتماء إلى عصابةٍ دوليةٍ لتجارة المخدرات." ثم تابع المجلس في بيانه أن "المدانين كانوا يشكلون عصابة متورطة في تجارة المخدرات عبر مسارين، الأول تهريب الكوكايين والحشيش من البرازيل إلى العراق، ومنه إلى لبنان، والثاني تهريب الحبوب المخدرة من لبنان إلى سوريا، ومنها إلى العراق ودول أخرى". أثارت قضية هروب ( 21 ) معتقلاً من سجن مركز شرطة قضاء الهلال في محافظة السماوة، حفيظة المواطنين والكثير من المهتمين لأن هذا السجن الذي خصص لتجار المخدرات والإرهاب يعتبر من المراكز المهمة، وقد كشف النقاب عن الخروقات لبعض الأجهزة الأمنية وإدارة السجون في تكرار قضية هروب موقوفين وسجناء بهذه الكمية دليل عن وجود خلل كبير في هذه الأجهزة، إن الإعلان من وزارة الداخلية العراقية لتشكيل لجنة تحقيقية عليا من اجل تقصي ملابسات وحقيقة هذا الهروب دليل ملموس ليس على تفشي داء المخدرات المختلفة فحسب بل وجود عصابات منخرطة في تجارتها وهؤلاء يملكون الوسائل العديدة لتمرير صفقات لمخدرات تبدأ من الترياق الذي يهرب من إيران والحشيش والحبوب المختلفة والكوكائين والمورفين وغيرها، ولا ندري هل ستقوم لجنة التحقيق العليا بكشف حقيقة كيفية هروب تجار المخدرات من سجن حوله قوى أمنية مسلحة فضلاً عن العاملين الذين اختيروا أو هكذا اختاروهم بمواصفات أمنية عالية ومجربة، لقد اشارت مصادر أن قوات الشرطة قد ضبطت مطلع عام 2021 " كمية من مادة مخدرة غامضة، كانت معبأة في أكياس صغيرة توحي بأنها مادة طاردة للرطوبة،" وأكدت التحليلات في مختبرات وزارة الصحة بعد ذلك والتي اجريت على عينات منها انها مادة مخدرة جديدة، هناك العديد من استفسارات حول ذلك أولاً: الكشف عن الأسباب التي أدت الى هروب المعتقلين على ذمة التحقيق بسبب المخدرات او الإرهاب وعدم الاكتفاء بإعلانات وزارة الداخلية أو الأجهزة الامنية ثانياً: من هم الكبار وراء الهروب السابق والحاضر وإذا وجدوا لماذا لم يعلن عنهم وتقديمهم للعدالة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضدهم؟
ثالثاً: ما هو دور الأجهزة الأمنية أو الذين يكلفون بمهمة الحراسة والمراقبة وبخاصة اثناء عمليات الهروب الفردي والجماعي
رابعاً: الا يعني تكرار الهروب الفردي والجماعي وجود مخططات مسبقة واتفاقيات مدعومة بالمال والرشاوى ومهمة التحقيق في هذا المجال، معرفة المخططين والداعمين داخلياً وخارجياً، ثم القاء القبض على بعضهم بعد الهروب (الاجهزة الامنية القت القبض على 9 موقوفين (بحسب البيان) من أصل واحد وعشرين فروا من مركز الهلال)
خامساً: الجميع يترقب نتائج اللجنة التحقيقية العليا لكشف حقيقة الهروب الأخير، مع العلم إن المصادر اشارت الى توقيف مدير مديرية مكافحة مخدرات المثنى وهو برتبة عميد وإحالته للتحقيق واعفائه من منصبه.
ان تفشي ظاهرة تجارة المخدرات واتساع اعداد المتعاطين بها في العراق تكاد ان تكون من اخطر القضايا المعادية التي تواجه للشعب العراقي لما لها من تأثيرات اقتصادية وصحية وستكون بمثابة آفة من الصعوبة بمكان التخلص منها وتحتاج الى أوقات إضافية معنوية ومادية ووفق برنامج علمي تشترك في تنفيذه أجهزة الدولة المعنية في مقدمتها وزارة الصحة وحذرت مفوضية حقوق الانسان في العراق من مخاطر مواجهة المافيات المختصة واعتبرت ذلك تحدي رئيسي للعراق وقال علي البياتي عضو المفوضية في تصريح صحفي " إن "مشكلة المخدرات ستكون التحدي الرئيسي والأكبر الذي ستواجه البلاد في السنوات المقبلة، نظراً إلى المشكلات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية الخطرة التي ستنجم عن تفشّيها وانتشارها المتسارع في عموم محافظات البلاد". لان تجارة المخدرات اوجدت مافيات مختصة تنتشر وهذا الانتشار زاد من اعداد المتعاطين الشباب الين هم عماد الوطن ومستقبله الذي يقع على كاهله واجبات كثيرة في مقدمتها البناء والتطور، ومن هذا الحرص نحث الحكومة ان لا تعتمد على تطبيق القانون المخصص لها وعقوباته، بل ان تضع خطة وبرنامج علمي لمعالجة هذه الظاهرة قبل ان تكون خطراً لا يمكن تلافيه الا بصعوبة بالغة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاخص في الساحة الحمراء *
- ارتفاع الأسعار كارثة على الفقراء وأصحاب الدخل الضعيف
- الانتصار العسكري على داعش وداعش الإرهاب يطل برأسه
- الاهمال فصل من فصول تدمير البيئة والفقراء
- هيبة الدولة العراقية بين الاستهلاك والحقيقة
- هل ستلغى أو تؤجل الانتخابات في الداخل مثل عدم اجرائها في الخ ...
- وطنٌ يبكي بدلاً عنا
- الساحة العراقية مجابهة إيران والولايات المتحدة الامريكية
- الدولة المدنية وقانون المحكمة الاتحادية الحضاري العادل
- كارثة الحرب والتهديد النووي والصواريخ البعيدة المدى؟
- خلل وفساد في السياسة الاقتصادية والإعلامية في العراق
- فرق الموت الرهيبة والعصابات والمافيا الطائفية ودم العراقيين!
- استمرار الاعتداءات التركية العدوانية على العراق
- سوق العمل العمالة الوافدة والطبقة العاملة في العراق
- نوريان لا قصد ساسي
- التفجيرات متواصلة في استغلال الثغرات.. اين القوات الأمنية؟
- ما الفرق بين التفجيرات الإرهابية وبين إطلاق صواريخ الميليشيا ...
- ظهر الشبح جلياً وتأجلت الانتخابات المبكرة
- شبح تأجيل الانتخابات يطرق الأبواب
- السلاح المنفلت تحدي الدولة والمجتمع


المزيد.....




- اليابان.. تغطية وجه إلهة الرحمة البوذية -كانون- بقناع أملا ب ...
- سيناتور أمريكي: إدارة بايدن تدرك ضرورة العمل مع روسيا لمنع و ...
- الأحزاب الفائزة بالانتخابات التشريعية الجزائرية ترحب بالنتائ ...
- تركيا تعلن -تحييد- 9 مسلحين أكراد شمال العراق
- شرطة هونغ كونغ تعتقل خمسة مديرين تنفيذيين في صحيفة -آبل ديلي ...
- كوستاريكا ترفض توريدات لقاح -سينوفاك- الصيني
- الرئيس التونسي يدعو إلى مقاربة شاملة في معالجة الهجرة غير ال ...
- -آبل- تحذر من قانون مقترح للاتحاد الأوروبي يهدد بتقويض -أمن ...
- نولاند تبحث نتائج قمة بوتين-بايدن مع الناتو والاتحاد الأوروب ...
- أوكرانيا.. الكشف عن شبكة قرصنة إلكترونية استهدفت جامعات أمري ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - المخدرات جزء لا يتجزأ من خراب البلاد