أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - التعرفة الجمركية في العراق وسيلة مالية مهملة رغم اهميتها في تأمين الايرادات لخزينة الدولة .














المزيد.....

التعرفة الجمركية في العراق وسيلة مالية مهملة رغم اهميتها في تأمين الايرادات لخزينة الدولة .


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6888 - 2021 / 5 / 4 - 14:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سبق وان أعلنت هيئة الجمارك العامة في نهاية العام 2016 عن نيتها في تطبيق قانون التعرفة الجمركية في المنافذ الحدودية للعراق ابتداء من 1/11/2016. وسبق وان تم تأجيل تطبيق هذا القانون لأكثر من مرة اذ كان من المؤمل تطبيقه في العام 2010, كما أثار هذا القانون الامتعاض لدى التجار ولدى ادارة المحافظات الوسطى والجنوبية لكون وزارة المالية قد اعلنت عن تطبيقه على المحافظات الوسطى والجنوبية ما ادى الى رفض بعض المحافظات تطبيقه في حين طلب اقليم كردستان في حينه التريث لمدة شهرين . وبهدف تنظيم الرسوم الجمركية في عموم العراق قررت لجنة الشؤون الاقتصادية في وزارة المالية العراقية في عام 2019 توحيد هذه الرسوم في المنافذ الحدودية العراقية كافة وتعتبر هذه خطوة ايجابية ولهذا القرار اهمية اقتصادية كبيرة خصوصا ان التحصيل الجمركي قدر في عام 2018 بنحو مليار وسبعمائة مليون دولار وفي حالة مكافحة مافيات الفساد المعشعشة في المنافذ الحدودية فستكون الموارد المالية التي يحصل عليها العراق من منافذه الحدودية كبيرة يمكن لها ان تدعم خزينة الدولة الى جانب اهمية تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى والتخلص من سلبيات الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب .
ويوجد في العراق بحدود 14 منفذا حدودياً , اصبحت خارج سيطرة الدولة عند محاولة تطبيق القانون المذكور , وبما انه قانون اتحادي فيفترض تطبيقه على جميع المنافذ الحدودية بدون استثناء لأنه في حالة الاستثناء فان المستورد سيلجأ الى المنافذ الحدودية التي لا تفرض فيها تعرفة جمركية وبالتالي فان محافظات الوسط والجنوب التي تطبق القانون سترتفع فيها اسعار البضائع مقارنة بالمناطق التي لا تطبقه .
والتعرفة الجمركية هي رسوم وضرائب تفرض على السلع التي تستوردها دولة من دولة اخرى بهدف حماية صناعتها وزراعتها من المنافسة الاجنبية اضافة لكونها مورد مالي مهم يضاف الى الموارد الاخرى للدولة , ان فرض التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة يشجع المنشآت المحلية على زيادة انتاجها فيزيد الاقبال عليها مقارنة بالسلع الاجنبية المثيلة التي سيكون سعرها مرتفعاً. وعن اسباب فرض التعرفة الجمركية من قبل الدول فهو لحماية المنتجات الوطنية من منافسة المنتجات الاجنبية الاكثر كفاءة , حيث أن الصناعات الناشئة لا تستطيع أن تنافس بنجاح صناعات راسخة ومتقدمة في بلدان اخرى , فالتعرفة توفر الحماية لتلك الصناعة الناشئة حتى تصبح المنشآت وعمالها اكثر انتاجية . الا أن البعض له آراء معارضة لفرض التعرفة الجمركية حيث يرون بانها تؤدي الى ارتفاع الاسعار وعدم الكفاءة الصناعية والدعم غير العادل لبعض الصناعات .
في العراق وبعد 2003 توقف العمل بالتعرفة الجمركية واستعيض عنها برسم اعادة اعمار العراق (5%) منذ عام 2004 وتم اعفاء عدة انواع من السلع الضرورية والمتمثلة بالأغذية والمستلزمات الطبية والثقافية والالبسة , الا انه رافق ذلك اعتماد الدولة سياسة اغراق السوق المحلية بالمنتجات الاجنبية الزراعية والصناعية وحتى من مناشيء رديئة والذي اثر بدوره على ضعف الانتاج المحلي وتهميشه ومن ثم انعدام السلع الزراعية والصناعية والاعتماد على استيراد هذه المنتجات, واصبحت هذه الظاهرة سياسة اقتصادية للدولة العراقية والى اليوم. ورغم أهمية التعرفة الجمركية في توفير الايرادات لخزينة الدولة ودورها في تنظيم استيراد وتصدير السلع وتطبيقها يساعد على قبول العراق في عضوية منظمة التجارة العالمية اذ يعتبر ذلك احد شروط المنظمة في قبول الدول الاعضاء ,الا ان تطبيق قانون التعرفة الجمركية في العراق يواجه بالعديد من المعوقات حيث ان ذلك سيؤدي الى ارتفاع المستوى العام للأسعار والتضخم الى جانب ضعف صناعتنا الوطنية والزراعة وعدم قدرتها بوضعها الحالي على تلبية حاجة السوق المحلية مما سيؤدي الى استمرار سياسة الاغراق والاعتماد على الاستيراد لسد طلب المستهلك, ولذلك فالمطلوب اولا هو تشجيع ودعم صناعتنا الوطنية بشقيها العام والخاص والعمل على تطوير الانتاج الزراعي ومعالجة المشاكل التي يعاني منها قطاع الزراعة , ووضع حد لسياسة الاغراق وبالتالي يمكن تطبيق القانون بشكل تدريجي ليكون اولا على السلع التي يوجد لها مثيل في الانتاج الوطني لغرض حمايته وتشجيعه .
ان تطبيق قانون التعرفة الجمركية سيؤدي الى ارتفاع المستوى العام للأسعار خاصة وان اغلب طبقات المجتمع هي دون المتوسطة وتحت خط الفقر وسيؤثر تطبيق التعرفة تأثيرا سلبيا وواضحا على هذه الشرائح, اضافة الى ذلك وفي ظل تفشي ظاهرة الفساد المالي والاداري في معظم مرافق الدولة فان تطبيق هذا القانون سيتحول الى مصدر جديد للفساد بدلا من دوره الاقتصادي المتمثل بتوفير الحماية للمنتوج الوطني وكونه مصدر لزيادة موارد الموازنة العامة, خاصة وان لجنة النزاهة البرلمانية قد كشفت عن وجود تجاوزات بملايين الدولارات على واردات الدولة بالمنافذ الحدودية الى جانب المخالفات القانونية والمالية , ولذلك فمن الضروري ان يكون فرض الرسم الجمركي على السلع المستوردة بعد بدء القطاع الزراعي والصناعي بإنتاج بدائل السلع المستوردة ,يصاحب ذلك وضع حد لسياسة الاغراق .
وفي هذا المجال فمن الضروري تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية من خلال فحص المنتجات المستوردة وتنشيط دور التفتيش والسيطرة النوعية وتطبيق الشروط الصحية وشروط السلامة العامة ومكافحة التهريب ومحاربة المتاجرين بالمواد غير المشروعة , وتفعيل قانون التعرفة الجمركية وقانون حماية المنتج الوطني .
فلنجعل تطبيق قانون التعرفة الجمركية وسيلة لتشجيع منتجاتنا وزيادة الموارد المالية وليس مصدراً جديداً للفساد خاصة ونحن اليوم بأمس الحاجة للموارد المالية بسبب انخفاضها نتيجة تداعيات فيروس كورونا الفتاك. ولندعم مساعي الحكومة الجديدة بفرض سيطرتها وهيبتها على المنافذ الحدودية ومحاربة الفساد فيها .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق , هل تم اهمال المحاصيل الصناعية كمورد مالي مهم ؟
- هل تراجعت حركة اليسار في العالم ؟
- التعليم عنصر أساسي لتعزيز التنمية المستدامة ولكنه مفقود في ا ...
- هل يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية في العراق من دون مشاركة الم ...
- من المسؤول عن حرمان العراق من موارده المالية الضخمة؟
- هل يوجد تفاوت طبقي في العراق ؟
- ما الذي يعيق تحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية في العراق ؟
- من المستفيد من اغراق السوق العراقية بالسلع والمنتجات المستور ...
- لماذا اعتبر العراق من اسوء بلدان العالم في مستوى التعليم
- بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي ( موقف الحزب الشيوع ...
- حصاد العراق الإقتصادي في ثمانية عشر عاما
- التصحر يتحدى العالم
- هل مازلنا نحن أبناء وادي الرافدين رواد الزراعة ؟!
- هل يتم فعلا تخصيص وتوزيع الواردات الاتحادية بشكل عادل ومنصف ...
- بمناسبة الأول من ايار عيد العمال العالمي .. ينبغي ان يتركز د ...
- الآثار السلبية لقروض العراق الخارجية
- هل تستطيع الحكومة العراقية الجديدة المقبلة مواجهة التحديات ا ...
- من يهددالأمن المائي للعراق ؟
- هل تعاني المرأة الريفية في العراق من سطوة التخلف والجهل والأ ...
- عوامل تراجع الواقع التربوي في العراق بعد 2003


المزيد.....




- مركبات مبهرة ونساء قويات..صور تُظهر تقليداً لركوب السيارات ب ...
- تتطلب أكثر من مجرد القيام بـ 100 تمرين للبطن.. إليك الطريقة ...
- اكتشاف غواصة بريطانية عمرها 112 عاما في قاع المانش
- -جروزاليم بوست-: اعتراض صواريخ -حماس- يكلف إسرائيل خسائر فاد ...
- بيان لأعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعو لوقف نار فو ...
- أوكرانية تضع وليدها في مترو الأنفاق
- غزة وإسرائيل: غارات جوية جديدة على أهداف في غزة وتواصل إطلاق ...
- بيان لأعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعو لوقف نار فو ...
- الكويت تمنع سفر غير الحاصلين على اللقاح وتستثني هذه الفئات
- -الرباعية- الدولية ناقشت الخطوات الممكنة لتهدئة الوضع بين إس ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - التعرفة الجمركية في العراق وسيلة مالية مهملة رغم اهميتها في تأمين الايرادات لخزينة الدولة .