أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - لقاء سيدة الجبل والدولة














المزيد.....

لقاء سيدة الجبل والدولة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6883 - 2021 / 4 / 29 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اغتيال الدولة
لقاء سيدة الجبل والدولة
محمد علي مقلد
يقول بيان سيدة الجبل، بمناسبة الذكرى السنوية لانسحاب الجيش السوري: أيها اللبنانيون لقد مرّت على لبنان جيوشٌ كثيرة وكُلها هُزمت ورحلت ليبقى لبنان. والمحتلون الجدد سيرحلون حتماً.هذا هو وعدُنا بالمثابرة والنضال، هذا وعدُنا من أجل لبنان السيد الحر والمستقل.
هو القول ذاته، لكن عن الجنوب، تغنيه فيروز: وبتولع حروب وبتنطفي حروب، وبتظلك حبيبي يا تراب الجنوب. وشو ما إجا شعوب وشو ما راح شعوب، كلن رح يفلو وبيبقى الجنوب.
الكلام جميل في الأغنية لكن صوت التجمعات السياسية لا يصلح للغناء، فهو يفسد اللحن ويشوه كلمات الأغنية. أقول ذلك وكل من في اللقاء يعرف أنني لولا ملاحظتي التي سأكررها الآن لا شيء يمنعني من أن أكون بينهم.
ذات نهار من آذارتصدرت مفردة السيادة شعار، سيادة-حرية-استقلال، الذي أطلقته الحناجر موقّعاً على موسيقى النظام المرصوص. لكن نعت السيادي، تحول على لسان الممانعة، إلى شتيمة، وألصقت بمستخدميه تهمة العمالة للأمبريالية والصهيونية. كانت تهمة سهلة لأن المطالبين بالسيادة اليوم كانوا ذات يوم مضى من منتهكيها. كل تدخل خارجي في لبنان باحتلال أو بغير احتلال ما كان ليحصل لولا استدراجه للاستقواء به من قبل قوة سياسية لبنانية، من كميل شمعون والأسطول السادس، إلى المظاهرات اليسارية المؤيدة للسلاح الفلسطيني في وجه الجيش اللبناني، إلى التدخل السوري وقوات الردع والاجتياح الاسرائيلي والمتعددة الجنسيات وصولاً إلى قوات الحرس الثوري الإيراني.
هذا هو بالضبط اعتراضي المكتوب والمنشور أكثر من مرة على حركة 14 آذار في ذلك الوقت و على الثورة اللبنانية بعد عقد ونصف كلما افترضا أن السيادة لا تنتهك إلا من قوة خارجية، الأمر الذي جعل الفريقين متساويين في الإنتهاك فلا يعود لأحدهما فضل على الآخر ما دام كل منهما انتهك السيادة على طريقته. ويمكنني القول بقليل من المبالغة إن فريقي آذار كانا متوافقين ضمناً على إبقاء معنى السيادة محصوراً بالعدوان الخارجي واختراق الحدود، بدليل الاتفاق الرباعي، ليتمكنا من إخفاء دورهما في انتهاك السيادة من الداخل.
الاعتداء على الحدود أو اختراقها هو انتهاك صريح للسيادة. لكن العدوان الخارجي يبرر أيضاً وجود مقاومة شعبية أو مدنية أو شاملة أو إسلامية، أو وطنية إسلامية، أو جمّولية، نسبة إلى مقاومة الشيوعيين، أو لبنانية، نسبة إلى حزب القوات. ولئن أصبح كل نضال سلمي أو مسلح ضد التدخل الخارجي مشروعاً، فإن المقاومات سرعان ما تتحول إلى مبارزة ومنافسة وتنخرط في حروب أهلية بعضها ضد بعض، (قوات وأحرار، قوات وعون، أمل وحزب الله، أمل والاشتراكي والشيوعي) وتتحول كل المقاومات إلى حركات تحرر وطني فلا يعود لأحدها فضل أو ميزة على الأخرى ويصبح الجميع على حق ويضيع حق الوطن بالسيادة.
إسرائيل اندحرت وظلت تنتهك سيادتنا ليلاً ونهاراً، والجيش السوري انسحب وما زال ينتهك سيادتنا، إن لم يكن بالسلاح فبالكابتاغون والرمان. وغدا قد ينسحب الحرس الثوري وتبقى التقاليد السياسية والثقافية والأخلاقية اللبنانية عرضة للانتهاك. ليس المهم أن يرحل المحتلون الجدد، بل المهم ألا يأتي محتلون جدد.
فكرة التحرر الوطني من القيم السامية، لكنها حملت في جوفها بذرة الاستبداد فصارت تستولده، وهي أحد أسباب ما نحن فيه اليوم. لا صوت يعلو اليوم على صوت التحرر من استبداد الأنظمة والأحزاب.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الكتائب والدولة
- اغتيال الدولة حزب الكتائب(سابقاً)
- اليسار المستحيل
- من هو الماركسي
- الحزب الشيوعي اللبناني يتشظى
- من هو الشيوعي
- الاستبداد الحزبي
- ولايات لبنانية أم جمهورية
- الديمقراطية في الخطاب اليساري
- الدولة في الفكر القومي والديني: عبد الإله بلقزيز
- الدولة في الفكر اليساري
- محمد علي مقلد - كاتب وباحث يساري لبناني - في حوار مفتوح مع ا ...
- محركات الربيع العربي، داخلية أم خارجية. دعوة للنقاش
- قراءة في كتاب أحزاب الله
- الظاهرة الطائفية وعلاجها
- الثورة والقضاء
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله
- كتاب مفتوح إلى دولة الرئيس نبيه بري
- نقاش في الحتميات مع مهدي عامل: أحزاب الله اليسارية


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - لقاء سيدة الجبل والدولة