أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - سهول النسيان















المزيد.....

سهول النسيان


محمد كاظم جواد
شاعر

(M0hammad Kadom)


الحوار المتمدن-العدد: 6879 - 2021 / 4 / 25 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


في( المُتَنبّي)
رَأَيتُ كُتباً بِأَجْنِحَة
***
سَمعْتُ ديوكاً
تَسعَلُ في الصّباح
***
في غُرْفَتي
نَهرٌ من الأَحْلام
***
رَأيتُ بُلبلاً
يَبحَثُ عن وَظيفَة
***
في الأَلبوم رَأَيْتُ
صُوَري تَضْحَكُ بِاسْتِهْزاء
***
زَرعْتُ شُجَيرَة
في ظَرفِ قَذيفةِ هاوَن
فَأَزْهَرَتْ باروداً
***
في الحَربِ
لَمْ تَكُن الكِلابُ سائبةً
بَل نَحنُ السّائبون
***
في ثَلّاجَةِ المَوْتي
بَحَثْتُ عَنْ جُثّتي
وَما اهْتَدَيْتُ
***
في (شال شامي)*
رَأَيْتُ قاسيون مِن بَعيد
يَفتَحُ في الأُفْقِ مَلاذاً للياسمين
***
في مَقهى (الرَّوْضَة)
سَتَعرفُ اسمَ (أبو حالوب)
حينَما ينشدُ
ثَلاثَةَ أَبياتٍ للجواهري
مَطْلَعُها ..ألَبيدُ عشتَ
***
في بيروت
تَشتَعِلُ البَسْمَةُ
حينَ تُضاءُ الشُّرفات
***
دَخَلتُ صَخرَةَ( الرَّوشَة)
بزورقٍ نَعسان
***
في (المنارة)
جَلَسَتْ مَوجةٌ عَلى طاولتي
وَأَعْطَتْني سَمَكة
***
أَقسى شَيء يوجعني
هو أَنْ أَبْكي بِدَمعٍ بارِد
***
ريشَةُ عُصفورٍ
حَمَلتْني إلى الجَنَّة
***
الطّيورُ تُخَبّيءُ ظِلالَها
في قَلبِ الشَّجَرَة
***
السَّجينُ لايَفقد حُرّيَتَه
بل ظلّه
***
النَّخْلَةُ العَيْطاء
تَعتَزُّ كَثيراً بِتَمْرِها
***
بِماذا تشغلُ نَفْسَك؟
حينَ تَرى اخدودا
في ذاكِرَةِ البَحر
***
مَنْ بَنى أَسْوارا؟
في الطّرقِ التي تُؤَدّي إليك
***
رَأَيْتُ العافِيَةَ
تَتَجَوَّلُ في رَدهات المُسْتَشفى
وَهِيَ تَضَعُ الكَمّامات
***
قَبضُ ريحٍ في يَدي
سَأَتَنَفَّسُهُ بِغِيابِك
***
أُعَلّقُ رَبْطَةَ عُنقي
بِمِسمارٍ أَعْوَج
***
الكُتبُ تَستريحُ
عَلى أَرفُفِ النّسيان
***
بِكَأْسٍ مَثْلومٍ
شَربْتُ مُعظَمَ أَيّامي
***
وَرِثتُ عَن أَبي
سُهولاً من النّسْيان
***
دَخَلتُ الحَربَ حافياً
فتعثَّرتُ بِلُغْمٍ مَكْشوف
***
كلّ ماأملكهُ
يَملكُني
***
أَنا عَدّاءٌ
أسْتَعْرضُ مَهارَتي
بِساقٍ واحِدَةٍ
***
أتَسَلَّقُ سِياجَ حَياتي
كَتلميذٍ
يَهربُ مِن مَدرستِهِ
***
كانَت مَواعيدي
تلبسُ في مِعصَمِها
ساعةً مُعَطّلة
***
بشَفرةٍ صَدِئَةٍ
أُحْلِق لحيةَ أيّامي
***
بِذيلِ سنونو
أقصّ خَساراتي
***
الوضوحُ
هُوَ أَنْ تَرى الأَشْياءَ
بِعَينِ القَلبِ
***
ذاتَ يَومٍ
جَرحْتُ الليلَ
فَسالَ دَمُهُ الأَبْيض
***
الموجةُ التي لاتَعود إلى البَحر
مَوجَة مُعارِضَة
***
الكُتبُ التي أُغْرِقَتْ في دِجْلَة
تحوَّلتْ إلى أسْماكٍ للزّينَة
***
الكُتبُ التي تَنامُ عَلى الأَرْصِفَةِ
كُتبٌ مُتَمرّدة
***
الحُروقُ التي خلّفها الماضي
ظَهَرَ طَفَحُها
في الوَقْتِ الحاضِر
***
أعبّيءُ أيّامي
بِكيسٍ مَثقوبٍ
***
أَختَصرُ نِسْيانَكِ
بِكلمة أُحُبّك
***
سَأُفاجِئُكِ
بوَشمٍ في قَلبي
***
المَساءُ الذي لا يَتلَوّن بِعِطْرِك
لايُعَوّل عَلَيْهِ
***
الحَرْبُ أَكَلَتْ نِصفَ عُمْري
والنّصْف الآخر
أَوْدَعْتُهُ في قَلبِك
***
في الفَجْرِ
طَرَقْتُ باءَ البَحرِ
***
الحَياةُ نِصفُها حُلمٌ
وَنِصْفُها أَلَم
***
دائِماً أتوَسَّدُ
كِتاباً أَبْيَضَ
***
أَحلمُ بِقَصيدَةٍ عَيْطاء
***
ظِلُّ الوَجَعِ
أَقْسى من الوَجَع
***
رَأَيتُ النّهارَ
يَسْتدينُ مِن الليلِ النجوم
وَرَأَيْتُ الليلَ
يُطيلُ لحيتَهُ في الفَجْرِ
***
مُنذُ مَتى؟ وَأَنا أَسْرقُ
مِن غاباتٍ
يكثرُ فيها عِنَبُ الذّئب
***
مِنْ شُرفَةٍ عالِيَةٍ
طارَتْ قَصائدي المَوْزونَة
***
نِسْيانُكِ, صارَ قابَ قَوْسَيْن
أَوْ أَدْنى
***
عَلى حافّةِ رَصيفٍ
أُبَعْثرُ خَطَواتي المُؤَجَّلَة
***
رَأَيْتُ الحَياة
تَسيرُ بِحَياء
قُربَ مَقبَرَة
*****
دائِماً يُوَرّطني المَساءُ
بِظِلٍ أَبيَضَ
***
سَيّارَةُ الإِسْعافِ, تَعَطَّلَتْ
فَأَشْعَلَ المَريضُ
سيكارَةً بِنكْهَةِ النِعناع
***
في سوقِ الحَطّابات
حِذاءٌ مُستَعْملٌ مَعروض للبيع
حالَتهُ جَيّدة
بِفَردَةٍ واحِدَة
***
في البحرِ
شَربْتُ الماءَ
مِن فَمِ سَمَكَة
***
في بيروت
دَلَّتْني امرَأةٌ
عَلى مَقهى الشُّعَراء
***
في شَعْرِكِ أُغنِيَةٌ بَيضاء
***
في الرَّوشة
كانَ البَحرُ يُدَخِّنُ بِافْراط
***
عَلى جَبَلٍ
ضاعَتْ أُمنِيَتي
***
المَساءُ يَحْلقٌ لِحْيَتَهُ
بِضِياءِ بَسْمَتِك
***
اتّفَقنا أَن نَحلم
في غُرفَةٍ
تطِلُّ عَلى زقاقٍ ضَيّق
***
في مَقْهى( الرَّوضَة)
رَأَيْتُ (أَبو حالوب)
يَجلسُ مَعَ غَيمَة
***
في (خانِ الشابندر)
صادَفْتُ صَديقي
الذي اخْتَفى في ظِرْفٍ غامِض
يُقَلِّبُ أَوْراقَ جَريدَتِهِ
عَلى جِسرِ الشُّهَداء
***
الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَويلٌ سُلّمُهُ
هذا عِنْدَما كانَ لِلشِّعرِ سُلّم
الآنَ أُسْتُعيضَ عَنْهُ
بِمصْعَدٍ كَهْرَبائي
***
مِنديلُكِ لَيلٌ
يُورِقُ بِالنّجوم
***
في سوق الغزل
رَأَيْتُ ناياً
بِلا ثقوب
***
في دِمَشق
رَأَيت بَرَدى
يُضَمّدُ جرحَهُ بالياسَمين
***
ضَحكَ ال بَ حْ رُ
حِينَ رَأى
حُروفَ ال حَ رْ ب
***ِ
بابُ الكلمةِ مَفتوح
وَشُبّاكها مُغلَق
***
أَضِعْتُ قَصيدَتي
قَدَّمْتُ بَلاغاً
فَأَعْطوني (بَدَل ضائِع)
***
في سوقِ الصَّفارين
كَتَبْتُ قَصيدَةً خَرساء
***
إهْدَئي أَيَّتها الحَياة
دَعيني أَتَأَمَّلُكِ
مِنْ ثُقبٍ مَسْدود
***
حينَما تَبْكي الشَّمسُ
يَحتَرقُ الماءُ
***



#محمد_كاظم_جواد (هاشتاغ)       M0hammad_Kadom#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...16
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...15
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...14
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...13
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...12
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...11
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...10
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...9
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...8
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...7
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...6
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...5
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...4
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...3
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...2
- أريدُ أن أكونَ شاعراً صغيراً...1
- دفتر نفوس
- أحبّك أكثر
- حيرة
- ثلاث قصائد


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - سهول النسيان