أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - من اجل تحقيق شعار “لن تحدث الانقلابات ثانية في أمريكا اللاتينية” / بوليفيا: رئيسة الانقلاب في السجن وادلة تدين اقطابه














المزيد.....

من اجل تحقيق شعار “لن تحدث الانقلابات ثانية في أمريكا اللاتينية” / بوليفيا: رئيسة الانقلاب في السجن وادلة تدين اقطابه


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 23:27
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


انتشرت صورة جانبن آنيز، رئيسة سلطة الانقلاب اليمين البوليفي، وهي تقبع في سجن النساء في العاصمة لاباز داخل بوليفيا وفي جميع انحاء العالم. وكانت رئيسة الانقلاب قد اعتقلت بأمر قضائي في منزلها في ولاية بيني، ويأتي الاعتقال لأغراض التحقيق بشأن مسؤوليتها عن انقلاب تشرين الثاني 2019 الذي أطاح بالرئيس اليساري المنتخب ديمقراطيا إيفو موراليس.
وصدرت أوامر مماثلة باعتقال اثنين من وزراء حكومتها وستة من ضباط الجيش وقادة الشرطة السابقين، وهناك أوامر باعتقال ثلاثة وزراء آخرين ولكنهم يتواجدون خارج البلاد. وجميعهم متهمون بالتآمر وأعمال الشغب والإرهاب في سياق قضية “الانقلاب” الضخمة التي رفعتها النائبة السابقة عن حزب “حركة من اجل الاشتراكية” ليديا باتي، والتي تجري متابعتها الآن من قبل النائب العام.
الإجراءات القضائية السريعة وضعت أقطاب الانقلاب ومناصريهم الدوليين في موقف الدفاع. في الداخل نظمت لجان المواطنين اليمينية سلسلة من الاحتجاجات في العاصمة ومدن أخرى. وفي الخارج عبر الداعمون السابقون للانقلاب عن استنكارهم: عبر الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية لويس الماغرو عن “قلقه من إساءة استخدام الآليات القانونية” التي “أصبحت مرة أخرى أدوات قمع بيد الحزب الحاكم”. وفي الولايات المتحدة قالت بورتر، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “تتابع الولايات المتحدة بقلق الأحداث المتعلقة باعتقال الحكومة البوليفية مؤخرًا لمسؤولين سابقين في الدولة”.
إن فرضية “الاضطهاد السياسي”، التي عززتها اتحادات وسائل الإعلام الكبيرة و”قصص الانتقام في بوليفيا وانقلاب لم يحدث قط” تجعل من الضروري استعادة ما حدث لتأكيد جملة من الحقائق: لقد كان هناك بالفعل خرق للنظام الدستوري وأن رئيسة الانقلاب لم توظفه فقط، بل كانت فاعلا رئيسيا في المؤامرة.
لقد سمت نفسها رئيسة للبلاد في جلسة برلمانية لم يتحقق فيها النصاب، وبحضور عدد قليل من أعضاء مجلس الشيوخ. بالضد مما نص عليه النظام الداخلي للبرلمان: “يجب حضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء حتى تكون الجلسة شرعية”.
خليفتها في إدارة الجلسة غير الشرعية، خالف الدستور النافذ الذي ينص على أنه في حالة غياب رئيس الجمهورية ونائبه ورئيسي مجلس النواب ومجلس الشيوخ، تتم الدعوة لانتخابات مبكرة في غضون 90 يومًا كحد أقصى”. وجانين آينز لم تنتخب رئيسة لمجلس الشيوخ لكونها لا تملك سوى 9 مقاعد في البرلمان، فكيف تكلف بمهام رئيس الجمهورية.
وعندما أدت اليمين الدستوري كانت محاطة بالعسكر، وقام القائد العام للقوات المسلحة بتقليدها الوشاح الرئاسي. وكان قد دعا قبل 72 ساعة إلى استقالة الرئيس الشرعي إيفو موراليس. لقد كانت مشاركة العسكر هائلة، حيث تجاهلوا مهامهم الأمنية واقتحموا الحياة السياسية علانية، بشكل أعاد إلى الأذهان انقلابات القرن العشرين التقليدية.
لقد مارست سلطة الانقلاب برئاسة آينز الاضطهاد السياسي والتجريم والنفي القسري للرئيس الشرعي موراليس ونائبه ألفارو غارسيا لينيرا وعشرات السياسيين البارزين، إلى جانب عمليات الخطف والحرق العمد لمساكن كوادر حزب “حركة من اجل الاشتراكية” واعتقال أكثر من 500 منهم بطريقة كيفية وقتل 36 في مجزرة مدينة سينكاتا وساكابا. لقد كان الهدف من هذه البربرية تعزيز سلطة الانقلاب.
وزارة شؤون المستعمرات
الفتيل الذي أشعل الفوضى وفتح الباب أمام حركة الانقلاب كان اتهام منظمة الدول الأمريكية حكومة اليسار بتزوير الانتخابات، وهو اتهام لا أساس له من الصحة إطلاقا، وهذا ما تم تأكيده لاحقًا. ورد فعل السيد الماغرو الحالي واضحا جدا، لهذا السبب تريد الحكومة البوليفية تقديمه إلى العدالة، وكما أعلنت وزارة الخارجية البوليفية: “بعد الضرر الهائل الذي ألحقه بالشعب البوليفي بتدخله الاستعماري [وصف جيفارا منظمة الدول الأمريكية بانها وزارة شؤون المستعمرات في حكومة الولايات المتحدة]، لا يتمتع السيد ألماغرو بالسلطة الأخلاقية ولا السلوكية للتحدث عن أوضاع بوليفيا. لقد كلفت ممارساته أرواح بشرية وعليه أن يتحمل مسؤولية سلوكه المتحيز الذي يفتقر إلى الموضوعية”.
يكتسب رئيس منظمة الدول الامريكية سمعة سيئة أكثر فأكثر. قال الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز في مقابلة تلفزيونية اخيرا: “إيفو موراليس كان ضحية انقلاب. ومنظمة الدول الأمريكية كانت مسؤولة وإذا كان لديه أي كرامة فعليه ان يتنحى”. كما دعت الحكومة المكسيكية الماغرو إلى “الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لبوليفيا وعدم مواجهة حكومة منتخبة ديمقراطياً”.
تتخذ بوليفيا الخطوة الأولى نحو تحقيق الحقيقة والعدالة، بخصوص أحدث تجاوز على الديمقراطية في المنطقة. وستواجه آنيز وفريقها أيضًا دعاوى قضائية أخرى تتعلق بقضايا الفساد والقمع خلال 371 يومًا هي عمر سلطة الانقلاب.
ستكون النتيجة القانونية والملموسة والنموذجية حاسمة بالنسبة لتحقيق شعار “لن تحدث الانقلابات في أمريكا اللاتينية ثانية”.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية بدون ثورة؟ / الاصلاح والثورة
- ذهنية قومية عنصرية وراء اصداره / المحكمة الدستورية الألمانية ...
- دعوة قوى اليسار الأوربي لعدم تكرار الأخطاء / الناخبون الهولن ...
- قرابة 100 دولة تطالب بإلغاء احتكار الملكية / شركات الأدوية ا ...
- بعد فشل أساليب القمع المباشر والحرب العنصرية / تركيا: إجراءا ...
- ما تحقق إيجابي لكن يبقى الكثير الذي يجب تحقيقه / قوى اليسار ...
- زعيم يساري يقدم درسا جديدا للساسة الفاسدين / لولا دا سيلفا: ...
- في مواجهة حملات القمع والحرب العنصرية / حزب الشعوب الديمقراط ...
- هذه المرة بسبب الفساد في صفقات كمامات الوقاية / المانيا: است ...
- أمس احتفلن بعيدهن العالمي / حول التمييز الهيكلي ضد النساء في ...
- عندما تمارس الدولة القتل الكيفي / كولومبيا: إبادة أكثر من 10 ...
- النضال في سبيل الحقوق الاجتماعية والحريات والسلام / المؤتمر ...
- الديمقراطية وتراكم إرث اليمين / الشبيبة الإسبانية تحتج ضد أح ...
- تزامنا مع مقاضاة المسؤولين عن العنف الدموي / بوليفيا تعيد قر ...
- اعادت تظاهرات 2013 الى الأذهان / الاحتجاجات الطلابية الأخيرة ...
- بعد تصدره انتخابات الرئاسة والبرلمان / تحالف اليسار في الاكو ...
- الجمهوريون يمثلون خطرا على الديمقراطية / حكومة ترامب كانت ال ...
- نجاح جديد لقوى اليسار في أمريكا للاتينية / الإكوادور: مرشح ا ...
- حقوق الإنسان وصراع المصالح / أليكسي نافالني ليس بديل روسيا ا ...
- مصالح الغرب واحده / الأكاديمية الإستراتيجية الالمانية تدعم ض ...


المزيد.....




- نوبة ضحك تصيب مذيع CNN على الهواء خلال استضافته ممثلة كوميدي ...
- بريطانيا: الملكة إليزابيث والأسرة الملكية تودعان الأمير فيلي ...
- دراسة تكشف عن -نغمة المنبّه- الصباحية التي قد تساعدك على الش ...
- شاهد: كينيا تراقب الجمال عن كثب خشية تحولها إلى مصدر الجائحة ...
- شاهد: كينيا تراقب الجمال عن كثب خشية تحولها إلى مصدر الجائحة ...
- تفجير بئر نفطي شمال غرب كركوك
- مستشار رئيس الوزراء: 72 في المئة من شركات الدولة خاسرة
- الصحة تصدر جملة تعليمات جديدة بخصوص كورونا
- ايران: نرفض بقوة أي أجراء يهدد هذه المبادئ في العراق
- عملية نقل متفجرات لإحدى المليشيات كانت وراء انفجار شرقي بغدا ...


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - من اجل تحقيق شعار “لن تحدث الانقلابات ثانية في أمريكا اللاتينية” / بوليفيا: رئيسة الانقلاب في السجن وادلة تدين اقطابه