أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - في استشراف آفاق النهوض في الحالة الكردية السورية














المزيد.....

في استشراف آفاق النهوض في الحالة الكردية السورية


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 22:15
المحور: القضية الكردية
    



بادئ ذي بدئ لابد من التوضيح أن عملية البحث في الجوانب الاجتماعية ، والاحصائية ، ووتيرة ونسبة الهجرة ، والنزوح ، وتحديد الاتجاهات السياسية والفكرية داخل المجتمع الكردي السوري استنادا الى الوثائق ، كانت في قائمة الممنوعات طيلة عقود في ظل الحكومات والأنظمة المتعاقبة في البلاد ، وخصوصا بعد تسلط حزب البعث على مقاليد السلطة منذ بدايات الستينات من القرن الماضي ، والمصدر الوحيد كان تقارير أجهزة الامن المرفوعة بسرية كاملة الى أصحاب القرار محدودة التداول ، والمحجوبة طبعا عن الأنظار .

ولم يتبدل الوضع في ظل سلطة الامر الواقع التابعة لل – ب ي د – منذ بدالية الثورة السورية وحتى الان ، فليس هناك من مراكز بحث مستقلة لتستقي منها المعلومات والبيانات الموثقة ، وماهو متوفر تابع للأحزاب وفي خدمة توجهاتها ، ومن اجل صيانة أمنها الداخلي ، وفي حقيقة الامر ليس من مصلحة لا سلطة – ب ي د – والأحزاب المنضوية فيها ، ولا – الانكسي – وأحزابها تسليط الضوء على أي جانب من جوانب الوضع الكردي السوري ، ولا الكشف عن حقيقة الاتجاهات والتوجهات السياسية والفكرية داخل المجتمع الكردي السوري ، خصوصا في كشف الحقائق الصادمة لتلك الأحزاب وأولها أن الغالبية العظمى من الوطنيين الكرد ، مستقلة ، وغير متحزبة ، بل عازمة على الإفصاح عن مواقفها بشتى السبل المتاحة وخصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الحرة .

نعم تخشى هذه الأحزاب من الكشف عن حقيقة اصطفافات الحالة الكردية السياسية ، لان من شأن تلك الحقائق أن تحرجها ليس أمام متحزبيها وأنصارها فحسب ، بل أمام الأطراف الوطنية السورية ، و الجهات الخارجية المانحة ، والداعمة ، وفي جميع الأحوال فان تلك الجهات الخارجية مضافا اليها النظام ، وبعض التيارات الشوفينية السورية ، تفضل التعامل مع هذه الأحزاب الكردية الضعيفة ، والمفتقرة الى الشرعية ، والمسيرة عن بعد الفاقدة لاستقلالية القرار بدلا من مواجهة حركة كردية اعيدت بناؤها ديموقراطيا بمشروع برنامج سياسي ، وقيادة منتخبة تمثل إرادة الشعب الكردي .

في ظاهر الامر تتجنب الأحزاب باعلامها الإشارة الى وجود أي فكر مخالف بل تحظرها ولاتفسح المجال لها ، وتتجاهل أية مواقف سياسية مغايرة لسياساتها ، ولو كانت جادة ، ولها ثقة بسلوكها ، وصدقية اطروحاتها ، لاعترفت علنا بوجود كتلة تاريخية من الوطنيين المستقلين لها تعبيراتها ورموزها ، ومناضلوها ومفكروها ، ولاستجابت للحوار العلني معها ، ومناقشة كل القضايا المصيرية والثانوية معها وامام الشعب ، ولكن بدلا من ذلك فانها اما تحظرها وتقمعها ، أو تمنع أعضاءها ومريدوها من متابعة منابرها ، وقد تمت محاسبة العديد من الحزبيين لانهم وضعوا لايكات اعجاب على بوستات وبيانات ونداءات ومذكرات ، تعود لحراك – بزاف – وأنصاره .

لذلك فان الجهود الذاتية والفردية بالرغم من نواقصها ، وشروطها العلمية غير المكتملة ، هي المتوفرة الان في سبر أغوار المسائل والمواضيع ( الممنوعة ) التداول في منطق الأحزاب ، ولاشك انها تعبر عن جوانب هامة من الحقيقة في زمن – قحط – المعلومات ، وسيطرة الذهنية الأمنية الحزبوية الضيقة .
في تصنيف سريع تقريبي توصل اليه الكثير من المتابعين والباحثين ، حول الانتماءات السياسية للكرد بالداخل ، وفي مواقع الشتات الخارجية ، والتي تشكل حسب بعض التقديرات أكثر من ٤٠٪ من العدد الإجمالي ، هناك من الأقل من ٦٠٪ ، بالداخل ، بين ٥ ٨٪ منهم فقط تتعاطى العمل الحزبي أو الإداري ، أو العسكري – الأمني لقاء مورد مالي .

أما الغالبية الساحقة فمن غير المنتمين الى الأحزاب ، ومن بينهم الى جانب فئة قليلة مترددة مستكينة فقدت الامل من أي عمل سياسي ، ومستصعبة نجاح أية مبادرة للنهوض مجددا ، هناك غالبية وطنية من فئات شبابية ومتوسطة الاعمار من الجنسين من عامة الشعب ، والمهنيين المتنورين ( كتاب - معلمون – أطباء – مهندسون – محامون – فنانون – اعلامييون ..) هذه الغالبية التي تشكل موضوعيا ( الكتلة التاريخية – الأداة ) في عملية التغيير ، وإعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية ، واستعادة شرعيتها من خلال المؤتمر الجامع .

ويعتبر حراك – بزاف – احد تجليات هذه الكتلة التاريخية ، وتعبيراتها الراهنة ، والذي بدأ باستنهاض الهمم ، وعقد اللقاءات التشاورية ، والدعوة لتنظيم الصفوف منذ عام ٢٠١٢ ، والتحاور مع الجهات المعنية بالملف الكردي السوري خصوصا إقليم كردستان العراق ، وبعض اطراف التحالف الدولي ، وقدم مشروع البرنامج للرأي العام ، ومن خلال الحوارات تم التعديل الرابع عليه قبل نحو أسبوعين ويعتمد اللقاءات التشاورية سبيلا لهيكلة البناء التنظيمي ، وصولا الى توفير شروط التحضير للمؤتمر المنشود .

جميع الفئات ، والمجموعات ، والافراد من هذه الكتلة التاريخية ، مدعوون الى المشاركة ، والتحاور حول المصير وسبل الخلاص ، وقبل كل شيئ القيام بالدور المطلوب في إعادة بناء الحركة الكردية السورية ، واستعادة شرعيتها ، وقرارها المستقل المخطوف ، وذلك من خلال الطرق الديموقراطية ، والاعتماد على إرادة الشعب بتوفير الاسباب اللازمة لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع بمن يحضر ويلتزم بالنتائج .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في تسييس نسب آل الأسد
- القطار السوري المتوقف
- الشهيد مشعل التمو لم يخرج من جلده يوما
- ثورات الربيع وقضايا القوميات ..الثورة السورية مثالا
- سبعة عشر عاما على هبة الربيع الدفاعية في القامشلي
- مشروع البرنامج الوطني المقدم من حراك – بزاف –
- كل الدعم للنشطاء الحقوقيين السوريين بالخارج
- مجلس عسكري سوري : كيف ؟ ولماذا ؟ ومتى ؟
- عندما يستنجد الغريق بقشة - المجلس العسكري -
- عندما تكون مراكز البحث في خدمة الحزب
- مصير أمازيغ ليبيا خارج مشاريع المتحاربين
- حوار الشركاء
- الأسد : مجموعة كردية سورية انفصالية منذ الثمانينات
- من الذاكرة الثقافية : رابطة كاوا
- بعد نصف قرن رابطة كاوا تعود الى الوطن الجريح
- المسلمات العشر
- تعقيب على مقترح المعارض السوري كمال اللبواني
- في خصوصية اليسار الكردي السوري
- شهادة للتاريخ
- قراءة في تصريحات السيد – جيمس جفري –


المزيد.....




- روسيا.. اعتقال القنصل الأوكراني في سان بطرسبرغ -متلبسا-
- اعتقال القنصل الأوكراني في مدينة روسية أثناء تلقيه معلومات س ...
- -لا تنس ما تقول- .. الروائي حليفي يشرع تاريخ الأمازيغ على ال ...
- سجناء بحرينيون: حسن أسد جاسم، ضحية التعذيب وانتهاكات حقوق ال ...
- حقوق الإنسان استقبلت نحو 8164 شكوى وإدعاء بفقدان أبنائهم وذو ...
- علاء.. هارب من الحرب السورية على مشارف تمثيل اللاجئين أولمبي ...
- النفط اليمنية تحمل الأمم المتحدة مسؤولية استمرار احتجاز سفن ...
- انتشال 41 جثة على الأقل لمهاجرين قبالة السواحل التونسية الشر ...
- بايدن يتراجع عن الإبقاء على سقف اللاجئين المحدد من سلفه ترام ...
- الحوثي: بيان مجلس الأمن يؤكد انعدام المعايير ونحمله مع دول ا ...


المزيد.....

- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - في استشراف آفاق النهوض في الحالة الكردية السورية