أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - النضال العنصري لا يمكن أن يلغي النضال الطبقي














المزيد.....

النضال العنصري لا يمكن أن يلغي النضال الطبقي


عادل حبه

الحوار المتمدن-العدد: 6850 - 2021 / 3 / 26 - 22:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم فلاديمير ماليشييف
المصدر:
ترجمة عادل حبه

الطبقات والأعراق في تاريخ تراكم الرأسمال
كان من المألوف في الغرب، لبعض الوقت وحتى الآن، مناقشة مشاكل ما يسمى بمفهوم "الرأسمالية العنصرية" والتأكيد على أن الانقسام الرئيسي في المجتمع اليوم ليس أساسه الطبقة، بل العرق. ويتضح هذا أيضًا من خلال المقال المنشور في مجلة فورين أفيرز "انهيار التعددية الثقافية".
وكتب الناشر البريطاني كينان ماليك: "على مدى العقود الماضية، تراجعت أهمية الطبقة كفئة سياسية وعلامة للهوية الاجتماعية بشكل حاد في أوروبا". وأصبحت الاختلافات الاجتماعية مرتبطة بشكل متزايد بالفوارق الثقافية ... واختفت الفئات السياسية المهيمنة خلال المائتي عام الماضية، وبدأت الاختلافات السابقة بين اليمين واليسار تفقد معناها. لقد تسبب الضعف الاقتصادي والسياسي للطبقة العاملة في تدهور المنظمات العمالية والأيديولوجيات الجماعية. في المقابل، يتغلغل السوق في كل زوايا وأركان المجتمع، واختفت المؤسسات التي توحد الناس تقليدياً، من النقابات العمالية إلى الكنيسة، تقريباً من الحياة العامة ".
ويشير ماليك أن "الأوروبيين ... لا يعرّفون التضامن الاجتماعي بشكل متزايد بمفردات سياسية، ولكن بمفردات قومية وثقافية ودينية. الآن هم لا يهتمون كثيراً بنوع المجتمع الذي يريدون إنشاءه، ولكن في المجتمع الذي ينتمون إليه ... وبالإضافة إلى ذلك، أجهزت التعددية الثقافية المساواة بين الناس من مختلف الأعراق أمام القانون. والآن تطالب كل جالية بحقوق خاصة لها ".
لقد تم طرح مفهوم "الرأسمالية العنصرية" من قبل سيدريك ج. روبنسون في عام 1983. وتتضمن أطروحتها الرئيسية أن رأس المال "لا يمكن أن يتراكم إلا من خلال الإنتاج والحركة من خلال علاقة عدم مساواة شديدة بين الجماعات البشرية". ومن أجل البقاء، ينبغي على الرأسمالية أن تستغل "التمايز غير المتكافئ للقيم الإنسانية. وافترض روبنسون أن الرأسمالية هي بطبيعتها عنصرية، وأن العنصرية حاضرة على جميع مستويات الإصطفافات الاجتماعية والاقتصادية التي خلقتها الرأسمالية.
ويؤكد تطور الرأسمالية في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية ككل على وجهة النظر هذه. فلم يؤد نمو الثروة في الغرب إلى ظهور "مجتمع الرخاء العام والحرية" ، بل على العكس من ذلك؛ فقد أصبح الصراع بين مجموعات مختلفة من السكان، بما في ذلك السكان الأصليون والمهاجرون، غير قابل للتسوية أكثر فأكثر . وتناضل المجموعات العرقية غير الأصلية بضراوة من أجل حقوقها. يتضح هذا من خلال حركة "حياة السود تحضى بأهمية" في الولايات المتحدة، والاضطرابات العرقية في ضواحي المدن الأوروبية التي يسكنها المهاجرون.
لقد حقق البريطانيون أقصى استفادة من استغلال غير البيض. وهيمنت إنجلترا على 33٪ من تجارة الرقيق عام 1673 و 74٪ عام 1683، وإن 90 ٪ من هذه الحصة مملوكة لشركة "أفريفيا الملكية"(Royal African)، التي كانت مملوكة لعائلة من الملوك الإنجليز.
ويناقش المبشر البريطاني وليام بيتيجرو ويقول أن تجارة الرقيق الأفريقية تكمن في صميم قيم المجتمع الرأسمالي ، وهو مجتمع منقسم عرقياً وطبقياً. ويرى العديد من علماء الاجتماع اليوم في المذابح وأعمال الشغب التي قام بها المهاجرون والأقليات العرقية في أوروبا والولايات المتحدة مجرد تمرين؛ ويقولون إن الصراع العنصري يحل محل الصراع العنصري. وفقاً لعالم الاجتماع البريطاني فرانك فوريدي ، فإن دور "صمام الأمان" في فرنسا كان يلعبه منذ فترة طويلة الحزب الشيوعي، حيث يوحد العمال المأجورين من جميع الأعراق والأجناس، ولكن الآن أصبح نضال المهاجرين والأقليات العرقية في قلب الاحتجاجات.
ومع ذلك ، هل يمكن القول أن الصراع العنصري يحل محل الصراع الطبقي؟
كارل ماركس في رسالة له إلى پ.ڤ. أنينكوف في 28 كانون الأول عام 1846 كتب يقول أن: "العبودية المباشرة هي بالضبط أساس صناعتنا الحديثة ، مثل الآلات والائتمان وما إلى ذلك. وبدون العبودية لا يوجد القطن، وبدون القطن لا توجد صناعة حديثة. لقد أضفت العبودية قيمة للمستعمرات، وأنشأت المستعمرات التجارة العالمية، والتجارة العالمية هي شرط ضروري لصناعة الآلات على نطاق واسع ".
كانت تجارة الرقيق وكدح العبيد، التي استخدمها المستعمرون في أوروبا وأمريكا الشمالية ، من العوامل الرئيسية التي حددت المستوى المعيشي الحديث المرتفع لبلدان ما يسمى بالمليار الذهبي. ويورد عالم الإثنوغرافيا وعالم الاجتماع الفرنسي ك. ليفي شتراوس إن "الغرب خلق نفسه من موارد المستعمرات". ونشأت الحضارة الغربية على ركام عدد لا يحصى من العبيد. ويقال إن العدد الإجمالي للضحايا الناجمة عن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي يصل إلى 112 مليون. يضاف إلى ذلك 90-120 مليون شخص لقوا حتفهم أثناء الاستعمار الوحشي لأمريكا الجنوبية والوسطى والشمالية.
لقد إقترن تطور الأوروبيين في القارة الأمريكية بإبادة السكان المحليين، مع ... الإبادة الجماعية المباشرة للقبائل الهندية. وأعقب ذلك فترة صعبة للغاية وكبيرة وصعبة من العبودية والقسوة للغاية ". وذكَّر ف. بوتين ذلك في اجتماع مع ممثلي شعوب القرم وسيفاستوبول في 18 آذار 2021 .
إن منطق علماء الاجتماع الغربيين يتحدث عن أن الصراع الطبقي تم استبداله بالصراع العنصري هو خطأ جوهري: إذ أن استغلال شخص من عرق آخر لا يلغي استغلاله كممثل الطبقة النقيضة. من الممكن أن يخفي التمايز العرقي، ولكنه لا يلغي التناحر الطبقي.
إن مفاهيم "التعددية الثقافية" الأوروبية، و "بوتقة الانصهار" الأمريكية، تخفي فقط الاستغلال العنصري المتأصل في الرأسمالية باستغلالها للعمل. فتحت أوروبا العجوز أبوابها للمهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا السوداء، والآن من أوكرانيا ، كمستوردة للعبيد البيض الرخيصين. وفي البحث عن العمل العبودي، لم تعد هناك حاجة لتجهيز الرحلات الاستكشافية إلى إفريقيا، فالعبيد الجدد يذهبون إلى أوروبا بأنفسهم. وتقوم الرأسمالية باستغلاله.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل رئيس حزب توده ايران الرفيق علي خاوري
- سنهد عليكم -أم كوزكينا-
- سياسة أمريكا في الشرق الأوسط خطيرة وعفا عليها الزمن
- مبادىء الاصلاح في النظام الاشتراكي في فيتنام
- -تدريب المدراء في الصين على الطريقة الأمريكية في الإدارة-
- رحيل رمز من رموز الوطنية والديمقراطية والتنوير والنزاهة في ا ...
- مدرسة جنيف والعولميون: مساهمة سويسرا في دعم النظام النيوليبر ...
- هل لا زال لدى الولايات المتحدة اقتصاد؟
- التعاون بين المخابرات المركزية الأمريكية وقيادة حزب البعث في ...
- فرصة الصين
- الذهب الدامي
- حول الأوضاع الراهنة في العالم
- الفلسفة السياسية لفيروس كورونا
- ما هو التفاوت بين الترامبية والعولمة؟
- هل سيسعد الاندماج النووي البشرية؟
- حول رأسمالية أصحاب الأسهم
- اجراء سليم نادر الحدوث....ولكن!!
- الشيوعية والاشتراكية الجديدة: هل هي حياة ثانية على أنقاض الد ...
- كيف سيصف أريك هوبسباوم الحقبة التي يمر بها العالم اليوم لوظل ...
- كيف يصبح أصحاب البليين بليونيرية؟


المزيد.....




- بعد مطاردة استمرت 3 ساعات.. القبض على خاطف قاد بسرعة جنونية ...
- شاهد..أنثى فرس النهر تستمتع بالطعم الحلو لقطرات المطر المتسا ...
- بالصور | العثور على مئات الجثث مدفونة على طول ضفتي نهر الغان ...
- -الفضائيون- ينخرون مؤسسات العراق... موظفون وهميون يستنزفون ا ...
- الأمن النيابية تعد -تسريب- تنقلات ضباط الاستخبارات أمراً خطي ...
- نائب يتهم الأحزاب الحاكمة بخداع متظاهري تشرين من خلال اختزال ...
- خبير: أمريكا وإسرائيل تريدان -إشعال النار- في آسيا
- أسطول البحر الأسود الروسي يبدأ بمراقبة السفينة البريطانية ال ...
- قوات الحكومة اليمنية: قتيل و5 جرحى مدنيين في قصف نفذته طائرة ...
- 5 فوائد مذهلة تدفعك لإضافة العنب إلى نظامك الغذائي


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - النضال العنصري لا يمكن أن يلغي النضال الطبقي