أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمه الهمامي - اللَّتَانِ أُحِبّ…














المزيد.....

اللَّتَانِ أُحِبّ…


حمه الهمامي
الناطق الرسمي باسم حزب العمال التونسي


الحوار المتمدن-العدد: 6847 - 2021 / 3 / 21 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




اللّتَانِ أُحِبْ
مُتْعَبَتَانْ،
مَا أَقْسَى َالتَّارِيخَ
والجُغْرَافِيَا،
ومَا أَقْسَى مَا يَرْسُمَانِ
مِنْ تَضَارِيسَ
في جَسَدَيَّ اللَّتَيْنِ
أُحِبّ…
وفِي جَسَدِي…
فِي هَذهِ الأَيّامِ العَصِيبَة
مِنَ العَشْرِيَّةِ الثّالِثَةِ مِنَ القَرْنِ
الوَاحِدِ وَالعِشْرِين…
———-
تُونِسُ جمِيلَتِي،
“تُونِسْ البَيَّة”،
تَنْهَشُهَا الغِربَانُ الهَاجِمَة
مِنَ الشَّرْقْ،
وَالجَوارِحُ الزَّاحِفَةُ مِنَ الغَرْبْ،
والحَشَرَاتُ الطُّفَيْلِيّةُ مَحَلِّيّةُ الصُّنْعْ…
رَاضِية حَبِيبَتِي،
رَاضِيَة الأبِيَّة،
الشّهيدَةُ الحَيَّة،
تَنْهَشُهَا الأَتْعابُ الخَارِجَة
منَ تَحْتِ طَيّاتِ لَيْلِ
الدِكْتَاتُورِيَّة،
وعَذَابَاتِ سِنِيِّ المُقَاوَمَة
العَنِيدَة…
——
كُلَّمَا اشْتَدَّ بِيَ الوَجَعْ
لَا أَفْهَمُ مَأْتَاهْ…
أحتارْ…
هَلْ هِيَ تُونِسُ المَطْعُونَةُ
بِأَلفِ سِكِّينْ،
فِي زَمَنِ الأَوْغَادِ والسَّمَاسِرَةِ
وَأَزْلَامِ النِّظَامِ القَدِيم،
وتُجَّارِ الدِّينْ،
أمِ رَاضِيَة التِي أَنْهَكتْ جِسْمَهَا
إضْرَابَاتُ الجُوعْ
وَآلَافُ المَعَارِكِ منْ أَجْلِ
الحُرِّيَّة…
أَمْ هُمَا مَعًا…
————–
آهٍ…
حِينَ تَخْتَلِطُ الأَوْجَاعُ
بِالأَوْجَاعِ
وتَقْتَحِمُ كِيَانِي
مِنْ كُلِّ حَدْبٍ وَصوْبْ،
وَأَعْجِزُ عَنِ التَّمْيِيزْ
وَيَهْتِفُ هَاتِفْ:
أَلَا خَفِّفْ عَنِ النَّفْسِ
أَيُّهَا الرَّجُلْ
وَاخْتَرْ وَجَعًا
وَاحِدْ…
يَخْرُجُ صَوْتٌ
منْ عُمْقِ الأَعْمَاقْ:
لَنْ أَتَخَلّى عَنْكُمَا
يَا وَطَنِي وَيَا حَبِيبَتي
مَهْمَا اشْتَدَّتِ الأَوْجَاعْ…
“فَبِقَلْبِيَ مَسْكَنٌ” لَكُمَا
لَا تَطُولُهُ الرِّياحُ وَالعَوَاصِفْ…
——–
الحُبُّ وَاحِدْ،
وَالوَجَعُ وَاحدْ،
وَإِنِ انْقَسَمَا إِلَى اِثْنَيْنْ
فَهُمَا فِي قَلْبٍ وَاحِدْ…
وَلَا قَدَرَ لِي،
تُونِسَ جَمِيلَتِي
وَراضية حَبِيبَتي،
غَيْرَ حُبِّكِمَا،
عَسَى أَنْ يَبْلُغَ الوَجَعُ مُنْتَهَاهْ
وَيَنْقَلِبَ إِلَى ضِدِّهْ،
وَأَرْتَاحْ…
—————–
لاَ أُرِيدُ وَطَنِي مُحَطّمًا،
ولا مَنْهُوشًا من ألفِ ذئْبٍ
وَذِئْبْ،
وَلَا حَبِيبَتِي
تَعْصِفُ بِهَا النّوائبُ
وَالبَلَايَا…
الأَمْرُ مَحْسُومٌ، أَيُّهَا
الحَمْقَى،
أَنْ نَكُونَ أَوْ لاَ نَكُونْ…
فِي زَمَنِ الأَوْغَادْ،
لَا مِنْطَقَةَ وُسْطَى بَيْنَ الوُجُودِ
وَالعَدَم…
——-
يَلْبَسُنِي الوَجَعْ
وأَلْبَسُ الوَجَعْ…
لِأَتَّحِدَ مَعْكُمَا وَنُصْبِحَ
وَجعًا وَاحِدْ
وَنَمْضِي،
رَعْدًا قَاصِفْ،
بُرْكَانًا جَارٍفْ،
نُطْرِدُ الغِرْبَانَ،
وَالجَوَارِحْ،
نَكْنَسُ الحَشَراتِ الطُّفَيْلِيّة…
نَنْتَصِرُ عَلى جِراحِ المَاضِي
وَعَذَابَاتِهْ
وَنَبْنِي مُسْتَقْبَلَنَا
وَنُجازِفْ…
———
سَآخُذُ الطّرِيقْ
أَيُّهَا المَلَاعِين،
وَأَمْضِي مُنْشِدًا،
فِي العَيْنِ بَسْمَة،
وَفِي القَلْبِ شُعْلَة:
اللَّتَانِ أُحِبّ
تَنْهَضَانِ مِنْ عُمْقِ التَّارِيخِ
وَالجُغْرَافِيا…
وَأَنَا…
مِنْ أَجْلِهِمَا أَحْيَا
مِنْ أَجْلِهِمَا أُطْلِقُ غَضَبِي،
عَوَاصِفَ،
فِي كُلِّ الاِتِّجَاهَاتْ…
وَأَصْرَخْ:
وَطَنِي لَا يَمُوتْ…
حَبِيبَتِي لَا تَمُوتْ…
تونس في 20 مارس 2021



#حمه_الهمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فِي الثَّامِنِ مِنْ آذَار… (اليوم العالمي للنّساء)
- عشر سنوات بعد الثورة: ما الذي تحقّق وإلى أين يجب أن نمضي؟
- لاَ شيْءَ فِي وَطَنِي…
- تحية وفاء: لا تقتلوا الإنسان فيكم فهو هويّتكم وسرّ وجودكم
- عام من حكم قيس سعيدّ:الشّعبويّة على محكّ الواقع
- نداء: إلى شباب تونس، إلى نسائها وكادحيها ومثقّفيها ومبدعيها: ...
- رسالة إلى أهالي حاجب العيون وجلمة
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1)
- الحُبُّ فِي زَمَنِ “الكُورُونَة” (إِلَى رَاضِيَة…)
- رسالة مفتوحة إلى السّيّد رئيس الجمهوريّة قيس سعيد
- البيان الانتخابي
- لن نتحالف مع النهضة.. والإخوان تنظيم معاد للشعوب
- في ضرورة الثورة الفكرية
- الحقائق “مرعبة”.. والنهضة “كاد المُريب أن يقول خذوني”
- الأزمة السّياسية والانهيار الوشيك: أفكار للإنقاذ
- كفى دجلا على الشعب
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس
- المساواة في الميراث الحقّ لا يجزّأ ولا يؤجّل
- قائد السبسي يمهد لتوريث إبنه
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار


المزيد.....




- بعدما قتلتها قوات الهجرة.. والد رينيه غود يعترض على وصف ابنت ...
- محمد السادس: من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- مسار هجرة الطيور الأوروبية يتأثر بصراع السودان المسلح
- طهران تتهم واشنطن بالبحث عن -ذريعة- للتدخل عسكريا في إيران
- سوريا: تجدد القتال بين الجيش السوري والقوات الكردية شرق حلب ...
- والدة أسيرة مقدسية: ابنتي تغيّرت خلف القضبان والأمل بالحرية ...
- لماذا لا نبتسم في صور جواز السفر؟
- اختبارات بسيطة تكشف عمر جسمك الحقيقي وقدرته على مواجهة الشيخ ...
- بيل وهيلاري كلينتون يرفضان الشهادة في تحقيق يتعلق بإبستين
- واشنطن تقترب من تعيين لجنة لإدارة غزة.. وشعث مرشح لرئاستها


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمه الهمامي - اللَّتَانِ أُحِبّ…