أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - ارض المعركة















المزيد.....

ارض المعركة


هرمز كوهاري

الحوار المتمدن-العدد: 6839 - 2021 / 3 / 13 - 14:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ارض المعركة !


بدءا وقبل كل شيء يجب ان نعلم ان الحروب في القرن الحالي ، قرن الواحد والعشرين
اذا ما حدثت سوف لم تكن كالحروب التقليدية .حسب ما تقول التقارير بهذا الشأن ، بل حروب الكترونية ، حروب اشباح، العدو لا يرى بالعين المجردة وهذا ما ثبت عندما سمعنا اخبارا عن انفجارات في المواقع الاكثر حساسية والأكثر تحفظا وحماية في قلب الموسسة النووية الإيرانية ومواقع اخرى ! دون ان يروا طائرة بطيار او بدون طيار .
منذ فترة بدأت المليشيات المدعومة والموجهة من ايران بالتحرش بالجنود والمواقع الامريكية في العراق ، لم يكتفوا بقصف المعسكرات التي يتواجد فيها الجنود الامريكان الموجودون في العراق بموجب اتفاقية بين الحكومتين العراقية والامريكية بقصد مضايقتهم ومن ثم اخراجهم من العراق ، بل تجاوزوا على السفارة الامريكية والبعثة الامريكية الدبلوماسية خلافا لكل الأصول والتقاليد الدبلوماسية الدولية ، وكأنهم لا يعيشون في مجتمع مدني متحضر . ولا هم يعيشون في دولة ودستور ونظام وقوانين وأعراف واسس دولية ، بل لا زالوا يؤمنون بالغزو والسطو والاسرى والغنائم يتمتعون بها كلما رأوْا تساهلا من قبل الغير ،وهذا السلوك ليس صدفة او حالة طارئة بل مبدأ وعقيدة يصبغون عليها القدسية وتسميتها باسماء دينية جند الله ! او حزب الله او جند المهدي !.
باعتبار هذه الاسماء الدينية تغري المؤمنين والجهلة فيجمعون اكثر عدد من المتطوعين ،وليس هذا فقط بل اصبحت هذه المليشيات مصدر للارتزاق وسمعنا اعترافات من بعض المنسحبين او المعتقلين ان الارتزاق كان السبب الرئيس لانخراطهم ، علما ان القوانين الدولية تعامل هولاء عند القاء القبض عليهم كقتلة لا كجنود يدافعون عن وطنهم !
ونعود الى التحرشات التي تمارسها هذه المليشيات ضد التواجد الامريكي في العراق بالرغم علمهم انهم ، اي الامريكان ، موجودون في العراق بموافقة الحكومات العراقية وفق اتفاقية موقعة من قبل حكومات المليشيات نفسها ! وهذه المليشيات يتصورون ان باعمالهم هذه يستطيعون الى نقل المعركة التي يتوقعونها ضد ايران الى ارض. العراق. وابعاد ارض الفرس والدفاع عنها بدماء عراقية وعلى ارض العراق ،بدلا من ارض فارس ! ،وهذا ان دل على شيء انما يدل على الجهل وعدم معرفتهم بأن ارض المعركة يقررها المهاجم وليس المدافع ، وهذا ما يسمى ب ( عنصر المبالغة ) في العلوم العسكرية وعنصر المباغتة يكون احيانا السبب الرئيس في كسب المعركة او الحرب ، وكل قائد حرب لم يكن له خطط لمباغتة العدو يكون فاشلا وحتما يخسر المعركة .
وفِي تاريخ الحروب بما فيها العالمية منها ،كانت للمباغتة السبب الأهم في كسب المعارك ثم الحرب وخير مثال على ذلك حملة الحلفاء في تحرير فرنسا ثم اوروبا في الحرب العالمية الثانية وسحق جيوش هتلر وإسقاط النازية ، والمباغتة الذكية كانت من تخطيط القائد الانكليزي العبقري ( مونتغمري ) وقيل ان الحلفاء وضعوا تحت قيادته ثلاثة ملايين جندي واثنا عشرة الف طائرة. وخمسة الاف سفينة حربية على الحدود الشرقية لبريطانيا المواجهة جيوش هتلر في فرنسا ثم الزحف الى المانيا لاسقاط هتلر وهذه القوة الهائلة كانت تمثل المباغتة لهتلر في حد ذاتها ، كما قيل ان قبل الهجوم جمع. مونتغمري ضباطه وسألهم عن الموقع الذي يقترحونه على الساحل الفرنسي للنزول فيه ، فاقترحوا المنطقة السهلة طبعا !! الا ان القائد العبقري مونتغمري فاجأهم و قال بل سننزل في اصعب مكان والذي يتميز باقسى واصعب التضاريس !! لان هتلر يتوقع اننا سننزل في المنطقة السهلة وقد حشد قواته هناك. ، والمباغتة هو اننا ننزل في المكان الذي لا يتوقعه هتلر ! وفعلا تظاهروا انهم سينزلون في المنطقة السهلة تغطية للنزول في المنطقة الصعبة ،وفعلا نزلوا في المنطقة الصعبة وباغتوا جيش هتلر واستولوا عليه وزحفوا حتى داخل المانيا ومن الجبهة الشرقية كانت تتقدم الجيوش السوفيتية والتقيا في برلين وكانت نهاية الحرب العالمية الثانية الدموية وانتصار الحلفاء.

ودرس اخر نتعلمه من الحرب الكورية التي دامت ثلاث سنوات 1949/ 1952 وفِي هذه الحرب احتل جيش كوريا الشمالية بمساعدة المتطوعين الصينيين والأسلحة السوفيتية معظم أراضي كوريا الجنوبية حتى مدينة ( بوزنان ) اخر مدينة كبيرة. في اقصى جنوب كوريا الجنوبية ، وكانت امريكا وحلفاءها تحارب تحت علم الامم المتحدة لاول وآخر مرة !! ،وأصبح من المتعذر اعادة جيوش كوريا الشمالية والمتطوعين الصينيين بخطة تقليدية ، وتولى قيادة جيوش" الامم المتحدة " القائد الامريكي العبقري ماك أرثر ، فباغت كوريا الشمالية باختراق حدودها الشرقية من البحر متوجها الى عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ مباشرة ! ،جن جنون كوريا الشمالية والمتطوعين الصينيين فانسحبوا من كوريا الجنوبية للدفاع عن عاصمتهم وكيانهم ،وانتهت الحرب وعادت الدولتان الى حدودهما الدولية الاولى !! كل ذلك بفضل
المباغتة .
وقال عبد الناصر في حرب 1956 توقعنا ان تأتينا الطائرات الاسرائيلة من الشرق ولكنها أتتنا من الغرب !!) .
وصدام توقع ان تأتيه الجيوش. الامريكية في الحرب الكويتية وتصطدم معه في الكويت وقيل انه حشد نصف مليون مقاتل من الجيش والمتطوعين البعثيين ،ولكن امريكان لم يحاربوه في الكويت حسب ما توقع بل بدأوا بقصف مقراته في بغداد حتى انسحب جيش صدام تحت وابلا من الرصاص مما سببت ضحايا هائلة وانكسارا في معنويات الجيش العراق لغباء قيادته .
وفي حرب/ 2003 جهز صدام قواته لمقابلة الجنود الامريكان وَقّال سينتحرون على اسوار بغداد ! ،ولكن الامريكان لم يحتاجوا الى تخطي اسوار بغداد ليواجهوا الانتحار هناك ! بل باغتوا صدام بهجومهم على قصوره ومطار بغداد الدولي ! فانهار النظام كنمر من ورق كما يقول الصينيون .
ونعود الى موضوعنا فالمليشيات اذاً تقصد من مهاجمتها ضد السفارة والجنود الامريكان في العراق ضنا منها ان امريكا تترك الرأس الذي يدير ويوجه هولاء العيال وتنشغل بالركض وراءهم على اراضي الغير وخاصة العراق وكأن امريكا ليست الدولة التي اسست على الحروب الداخلية والخارجية ولها من الخبرة في ادارة الحروب وخلق عناصر المباغتة ما يعجز المقابل من توقعها، وهكذا لم نسمع حربا ضد المليشيات خارج ايران ، بل سمعنا عن انفجارات في قلب ايران و في اخطر منطقة يحافظون عليها وهي المواقع الحساسة الخاصة بتخصيب اليورانيوم ولم ينسى الامريكان الرؤوس الموجهة لهذه المليشيات وهم السليماني والمهندس فتصدت لهما وتركت وراءها المليشيات في العراق .
.
واذا قدر ان تقع الحرب الشاملة بين امريكا وايران فستكون في المنطقة الصفراء في ايران وليس في المنطقة الخضراء في بغداد .

=============== ==



#هرمز_كوهاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط الديمقراطية ..!
- المنفعة الحدية للحريات الديمقراطية ،والتطرف الاسلامي في اورو ...
- الدكتور علي الوردي يناقش الماركسية من خلال الدين
- الدكتور الوردي يناقش الماركسية من خلال المادية الديالكتيكية
- الدكتور علي الوردي .. والماركسية / 5 الاشتراكية والشيوعية
- الدكتور علي الوردي. والماركسية /4 حول طبيعة الانسان ، والنمط ...
- الدكتور علي الوردي ..والماركسية - العامل الاقتصادي — وتطور ا ...
- الدكتور علي الوردي .. والماركسية
- الدكتور الوردي والماركسيون وثورة العشرين
- المسلمون ..وعقدة الاحباط العلمي
- البديل .. قبل التبديل
- حال العراق .. وحكاية البعير !!
- كيف يستقيم الظل والعود اعوج ؟ كيف تصلح الأوضاع والمفسدون في ...
- الاسلام .. وعقدة الشريعة الاسلامية /. 5
- اسلام تحت المجهر ..- من عادات البدو صنعوا لنا دينا -
- المسلمون .. وعقدة الخلافة / 4
- المسلمون.. وعقدة الخلافة
- المسلمون .. وعقدة الخلافة /2
- المسلمون ..وعقدة الخلافة
- الحدود الدموية للاسلام .!!


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هرمز كوهاري - ارض المعركة