أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - من اجل الحفاظ على تاريخ العراق المعاصر














المزيد.....

من اجل الحفاظ على تاريخ العراق المعاصر


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6838 - 2021 / 3 / 12 - 18:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تفويض البرلمان العراقي السيد مصطفى الكاظمي باستلام حقيبة رئاسة الوزراء مؤقتا، يكون الإسلام السياسي الشيعي قد أنهي 17 عاما من الفشل والاخفاق، وسيكون هذا الفشل والاخفاق محل دراسات واستنتاجات في اكاديميات علوم السياسة لفترة طويلة من الزمن. لقد اثبتت التجربة ان قادة المكون السياسي الشيعي او بتعبير ادق من اشترك من الشيعة في إدارة دفة الحكومة العراقية منذ التغيير لم يكن لهم برنامج حكومي وسياسي واقتصادي وثقافي ينتشل العراق من كبوته التي عاشها في حقبة حكم صدام حسين. بكل صراحة ان تجربة حكم الساسة المحسوبين على المكون الشيعي جعل من المراقبين الاستنتاج ان ابناء المكون الشيعي يحسنون اللطم والبكاء أكثر من الحكم والبناء. لقد فشلوا في قيادة البلاد ولم ينجحوا الا بأحياء مراسيم عاشوراء وبقية المناسبات الدينية، على حساب تعطيل الدوام الرسمي واشغال القوى الأمنية في حماية هذه المناسبات. ارجوا ان لا يفهمني القارئ أنى ضد المناسبات الدينية، فلها فوائدها الجمة على المجتمع العراقي، ولكنها يجب ان لا تكون على حساب تعطيل الدوام الرسمي.
لقد تصرف القادة السياسيون المحسوبون على المكون الشيعي وكأنهم مستثمرون أجانب هدفهم جمع الأرباح ومغادرة البلاد بعد انتهاء عقد استثمارهم. ومع هذا فان من العادة ان يترك المستثمر الأجنبي بعض الملامح الحضارية بعد رحيله، الا ان قادتنا المغادرين لم يتركوا اثرا حضاريا في العراق يمكن التحدث عنه. بالحقيقة لقد خيبوا امل حتى زوار العتبات المقدسة سواء في بغداد او سامراء او النجف او كربلاء. لقد أصبحوا يتبجحون بالأعداد المليونية من العراقيين وغير العراقيين الذين يزورن هذه المدن، ولكن لم يفكروا ببناء محطة استراحة واحدة للمسافرين من والى هذه المدن.
لقد قبل سياسيو الشيعة كل شيء يسيء لهم والى المذهب من اجل البقاء على امتيازاتهم الشخصية والحزبية، فكانت المحاصصة السياسية التي مزقت العراق، وتفشى الفساد الاداري والمالي حتى تخلف العراق عن بقية الدول المحيطة به، وهتكت قوانين الدولة بيد أبناء العشائر والذين أصبحوا لا يعترفون لا بالقوات الأمنية ولا بسلطة الدولة. باختصار لقد ضاعت هيبة الدولة تحت النزاعات السياسية بين السياسيين الشيعة أنفسهم وبينهم وبين بقية الساسة الاخرين. لقد فشلوا، ولكن بفشلهم
1. اعطوا السبب بمن يقول ان لولا تخبط الشيعة في الحكم لما ظهر داعش واستباحة المدن وهدمت المساجد والحسينيات والكنائس.
2. خيبوا ظن ذو الشهداء الذين سقطوا او غيبوا في سجون النظام السابق القمعي. ذوي الشهداء والمغيبين لم يجنوا ثمرة دماء أبناءهم في بغداد نظيفة من الاوساخ او اقتصاد قوي او حل مشكلة السكن او كهرباء بدون انقطاع.
3. اساءوا الى تاريخ الحركة الإسلامية الشيعية والتي أعطت مئات الالاف من الشهداء عبر التاريخ، وأصبح هناك من يقول لو كان الشهداء احياء لما كانوا أحسن من الساسة الاحياء.
4. خيبوا ظن المكونات الشيعية في كل انحاء العالم، في الهند وباكستان، في لبنان وإيران، وفي منطقة الخليج. هؤلاء الناس كانوا يعتبرون الساسة من الشيعة في العراق الخط الثاني في حماية ظهورهم من البطش السياسي في اوطانهم او من العازة الاقتصادية، او محطة استراحة رحيلهم.
5. وبكل تأكيد خيبوا ظن ذوي الشهداء الذين سقطوا على يد الإرهاب بسبب هويتهم المذهبية من بعد عام 2003. هذه الشريحة وهم بمئات الالاف خسروا احبائهم وقبلوا شظف العيش من بعدهم، بالوقت الذي بقي اغلب ساسة الشيعة على جنسياتهم الأجنبية، وبقي أبنائهم يتمتعون بما تجود به الحضارة الغربية وبأموال عراقية.
مرة أخرى، يجب على كل مواطن يحب الحرية والديمقراطية ان لا ينكر التاريخ النضالي العريق للإسلام السياسي الشيعي، لقد سقط منهم الالاف من الشهداء وهرب منهم اعداد أكبر خوفا من انتقام السلطة منهم. هذا لا ينكر، ولكن العبرة بالنتيجة، والتي كانت مخيبة لأمال الملايين من العراقيين.
ساسة الشيعة يحملون تاريخ طويل من النضال، ومارس النظام المقبور أقسى أنواع أدوات التعذيب معهم، ولا بد من كتابنا الاخيار كتابته ليتطلع عليه الأجيال القادمة ليستفيدوا من الصح والخطأ الذي وقع به ساسة المكون. الدعوة أيضا مفتوحة لساسة الشيعة، حيث ان البعض منهم يحملون أقلام رائعة وكتبة من الطراز الأول، وهم أبناء من حمى العربية في العراق. اعتقد من الاحسن لهؤلاء ولاسيما وان خروجهم من السلطة، دون عمل اخر، سيمنح لهم متسع من الوقت كافي لكتابة تاريخ الحركة الاسلامية في العراق من افواههم، لان بموتهم سيموت تاريخ حافل بالتضحيات، وجزء من مسيرة العراق التي صبغت بدماء الشهداء جميع مكوناته، وبالأخص المكون الشيعي.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتراض الحكومي لا يعطل التنمية الاقتصادية ولا يفقر المواطن
- بعض ما كتب عن زيارة بابا الفاتيكان للعراق
- لماذا يختلف الاقتصاديون؟
- شراء الاوراق المالية لا يعد استثمارا
- من المتضرر والمنتفع من انخفاض قيمة الدينار العراقي ؟
- هل سيجري تعديل على مؤشر المستوى المعاشي بعد جائحة كارونا


المزيد.....




- تحقيق حصري.. كيف يخسر العراق أراضيه الزراعية بقوة السلاح؟
- رحلة -فلاي دبي-.. مزاعم بمحاولة طعن قائد الطائرة وكاميرا ترص ...
- بيان سعودي: قائد ومساعد طيار رحلة -فلاي دبي- أصيبا خلال الحا ...
- والدة راكبة تصف ما جرى على متن طائرة -فلاي دبي- التي كانت مت ...
- مصدران إسرائيليان: مساعد طيار رحلة -فلاي دبي- ربما حاول اختط ...
- موسكو: 9 آلاف مدني قتلوا في روسيا جراء هجمات قوات كييف الإره ...
- قادة الولايات المتحدة آخر من سيعرف الأسرار التي تحتفظ بها ال ...
- غضب رجال الإطفاء يجتاح باريس: 8 آلاف متظاهر للمطالبة بزيادة ...
- -لا وجود لنا في سوريا-.. حزب الله يرد على دمشق بعد توقيف خلي ...
- لحظة هبوط طائرة -فلاي دبي- من ارتفاع 20 ألف قدم خلال محاولة ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - من اجل الحفاظ على تاريخ العراق المعاصر