أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر جواد السهلاني - مفهوم الإرهاب















المزيد.....

مفهوم الإرهاب


حيدر جواد السهلاني
كاتب وباحث من العراق


الحوار المتمدن-العدد: 6835 - 2021 / 3 / 8 - 20:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


" ما تريد نيله بالإرهاب يسهل عليك نيله بالابتسامة، جورج ستيوارت"
المقدمة:
يشكل الإرهاب اليوم قضية دولية تجاوزت الدولة الواحدة والأقاليم، وانتشرت صداها وتداعياتها على المنظومة الدولية ككل، فقد اصبح خطر الإرهاب يهدد جميع دول العالم بدون استثناء، وأن الإرهاب لا ينبع من دين أو من بيئة اجتماعية، بل أن مصدره الاساسي الجهل والتخلف فما حصل في مجتمعنا العربي لا يمد بصلة للإسلام، وما حصل بجامع النور في نيوزلندا لا يمد بصلة للديانة المسيحية، وقد شغل الإرهاب جانباً كبيراً من اهتمام الشعوب خاصة في السنوات التي تلت احداث 11/ سبتمبر، حيث بدأت الكثير من البلدان بتأسيس أجهزة خاصة للإرهاب وبدأت البلدان في حالة طوارئ. ويعد الإرهاب الأكثر فضاعه من الاعمال الإجرامية، ويكون أكثر تهديداً، لأنه يستهدف أما تغيير سياسة الدولة، أو تغيير البنية الاجتماعية والدينية، وكلمة الإرهاب لم تتبناها أي دولة أو منظمة أو مجموعة أو فرد، وإنما هي صفة يصف بها الآخرون، ولم تتوان الدول على اطلاقها في وسم خصومها بهذا المصطلح لما ينطوي عليه من معاني ضمنية من غياب الإنسانية والإجرام.(1) أن الإرهاب ظاهرة من مظاهر الاضطراب السياسي، ولم تخل منه أمة من الأمم أو شعب من الشعوب لكن الكثير من الحكومات الغير منصفة تريد أن تربط بين الإرهاب والأمة العربية المتمثلة بدينها وقوميتها، أو بين الإرهاب والإسلام، وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الإرهاب لا تقتصر على دين أو على ثقافة أو على هوية معينة، وإنما هي ظاهرة شاملة وعامة، وأن مصطلح الإرهاب هو من ابتداع الثورة الفرنسية.(2) الإرهاب يستعمل في وقتنا الحاضر كأداة أو وسيلة لتحقيق أهداف سياسية سواء كانت المواجهة في الداخل أو في الخارج، أو بين جماعات معارضة لها، فمفهوم الإرهاب يستعمل أحياناً على اعمال لا تندرج ضمن مفهوم الإرهاب، وهذه مسألة تثير الارتياب في تعريفات بعض الدول للإرهاب ومنها الدول الكبرى على وجه التحديد، والذي يدعوا للأسف أن مفهوم الإرهاب لا يزال ورقة يتلاعب بها الكثيرون ويتقاذفون بها كالكرة فيما بينهم وكل يوسم الآخر بالإرهاب. الإرهاب قديم قدم الإنسانية نفسها، فقد كان البشر يسلبون ويقتلون بعضهم بعضاً منذ فجر التاريخ، وأن لم تكن تعرف المجتمعات القديمة جريمة الإرهاب بمفهومها الشائع في العصر الحديث، وبالرغم من ذلك فإننا نجد أن هذه الجريمة لها جذور ممتدة على التاريخ الإنساني، بل أنه ولد مع ولادة الإنسان، وما واقعة قتل قابيل لأخيه هابيل إلا دليل على ذلك، بل أن ظاهرة العنف كانت السمة المميزة للمجتمعات البدائية مجتمع شريعة الغابة والبقاء للأقوى، فالإرهاب بدء مع بداية البشر، فتوارثوه جيلاً بعد جيل، ولعل ذلك ما دفع الملائكة إلى القول " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك" سورة البقرة(الآية30) ، واستمرت وتنامت ظاهرة الإرهاب بعد ظهور المجتمع المدني المنظم، فقد عرفت الحضارات الشرقية القديمة الإرهاب والعنف، بل أن العنف والإرهاب في السابق يفوق اليوم بكثير إذ كانوا الضحايا يخضعون لفترات طويلة من التعذيب، ومن ثم تطور مفهوم الإرهاب وتغير معناه منذ بدء استعماله، كما أن التدخلات السياسية قد أثرت أيضاً على تحديد مفهومه.
تعريف الإرهاب:
اختلف الباحثون في تعريف الإرهاب وتأريخ ظهوره، منهم من أهمل مسألة التعريف تلافياً لصعوبته مكتفياً ببحث ظاهرة الإرهاب وسرد خصائصها وصورها بينما سعى البعض إلى وضع تعريف محدد وجامع.
الإرهاب لغة: المعاجم العربية القديمة لم تذكر كلمة إرهاب ولم ترد هذه الكلمة، بل وردت كلمة( رهب_ يرهب) والرهبة هي بمعنى الخوف والفزع، وقد أقر مجمع اللغة العربية أن كلمة إرهاب حديثة في اللغة العربية واساسها رهب أي خاف وكلمة الإرهاب ترجع إلى الفعل رهبة، وقد وردت كلمة الرهبة في الكتب المقدسة، لكن ورودها ليس بمعنى القتل وإثارة الفزع عند الناس، بل بمعنى القصاص العادل والحفاظ على العيش الكريم.
أما كلمة الإرهاب (( Terrorism في اللغات الغربية استعمل هذا المصطلح لأول مرة عام 1975، وقد اشتق من الكلمة اللاتينية ( terrere) أي التخويف، واستعملت الكلمة لوصف الأساليب التي استعملتها المجموعة السياسية الفرنسية بعد الثورة الفرنسية، وكانت تشمل إسكات واعتقال المعارضين لهذه المجموعة السياسية التي كان لها دور بارز في الثورة الفرنسية، حيث كانت توجهاتها معتدلة في البداية، لكنها بدأت تنحو منحى يسارياً بعد الثورة، وتتكون كلمة الإرهاب في اللغات الغربية بإضافة اللاحقة ( ism) أو ( (izm إلى الاسم ( terror) بمعنى فزع ورعب وهول، كما يستعمل منها الفعل ( Terrorize) بمعنى يرهب ويفزع، ويرجع استعمال مصطلح ( Terrorism) في الثقافة الغربية تاريخيا للدلالة على نوع الحكم الذي لجأت إليه الثورة الفرنسية أبان الجمهورية الجاكوبية (1793_1794) ضد تحالف الملكيين والبرجوازيين المناهضين للثورة، وقد نتج عن اعتقال ما يزيد على 300 الألف مشتبه به، وإعدام 17 ألف فرنسياً، بالإضافة إلى موت الالاف في السجون بلا محاكمة، ويرجع البعض تاريخ هذا المصطلح إلى أقدم من هذا التاريخ، إذ في الرومان استعمل مصطلح((Tiberius بمعنى العنف ومصادرة الممتلكات والإعدام.
الإرهاب اصطلاحاً: أن المتابع لمفهوم الإرهاب سيجد هناك تقارب كبير بين التعريفات في المعاجم اللغوية والمعاجم الاصطلاحية، وكلها تنص على أن الإرهاب هو الخوف والفزع والدمار، إلا أن الفارق هنا هي عدم تحديد الجهة الممارسة للإرهاب والواقع عليها. ومن تعريفات الإرهاب:
الإرهاب، هو ظاهرة خطيرة في حياة المجتمعات الإنسانية وهو أسلوب يثير الخوف والفزع للوصول إلى الأهداف، فالإرهاب ليست له هوية ولا ينتمي إلى بلد بحد ذاته وليست له عقيدة، إذ أنه يوجد عندما توجد اسبابه ومبرراته ودواعيه في كل زمان ومكان وبكل لغة ودين.
الإرهاب، هو كل تصرف أو سلوك بشري ينزح إلى استعمال قدر من القوة القسرية، بما في ذلك الاكراه والأذى الجسدي والاستعمال الغير مشروع للسلاح والتقنيات الحديثة المخالفة لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية في التعامل مع إدارة العلاقات الإنسانية، بما في ذلك الاختلافات في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
الإرهاب، هو كل فعل من أفعال العنف أو التهديد أيا كانت بواعثه أو أغراضه يقع تنفيذاً لمشروع أجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى أفشاء الرعب بين الناس و ترويعهم وتعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر.(3)
إن موضوع الإرهاب من أكثر المواضيع التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، الأمر الذي يتطلب تعزيز الجهود لمكافحته والتصدي له من جميع الدول سواء كان على الصعيد الدولي أو المحلي، والإرهاب نتيجة حتمية للضغوطات والاوضاع الاقتصادية والمادية المتردية التي يعاني منها بعض الأفراد والجماعات في المجتمع، فالجماعات والتنظيمات الإرهابية تعتبر الشباب العاطل عن العمل أو البعيدين عن الدين صيداً سهلاً للانضمام لهم، وذلك لتصورهم أن هذه التنظيمات ستمنحهم مقابل مادي، أو أنها ستهديهم إلى طريق الصلاح، ويعد الإرهاب أخطر التحديات التي تواجهها الشعوب في عصرنا، وفي تعقيدات الأزمات وتشابك المصالح، لا تبدو دولة أو ساحة بمنأى كامل عن مخاطر الأعمال الإرهابية وتداعياتها وإن تفاوت المخاطر بين بلد وآخر ومرحلة وأخرى، ويمكن وضع عدة عناصر للإرهاب:
1_ العنف الغير مشروع وانتهاك كافة القوانين السماوية والوضعية في حقوق الإنسان.
2_ يمتاز العمل الإرهابي بالاستمرارية وخلق حالة من الفزع والرعب لدى المجتمعات.
3_ يهدف العمل الإرهابي إلى تحقيق أهداف سياسية أو دينية أو عقائدية أو عنصرية بعيدة عن الغايات الفردية.
تقسيم الإرهاب من حيث مرتكبيه:
1_ إرهاب الدولة، من المعروف تاريخياً أن الأنظمة الدكتاتورية استعملت الرعب كأداة للقمع والتحكم، وقد فقدت المجتمعات الكثير من الحقوق وتعرضوا لأشد التعذيب والقتل الجماعي، على أيدي دولة الرعب بشكل أكثر بشاعة وضراوة من صور الإرهاب الأخرى، والدولة هنا تمارس بنفسها أو بواسطة الجماعات التي تدعمها سواء في الداخل أو الخارج، ويعتقد البعض أن هذا الإرهاب الذي تمارسه الدول يساعد على تحقيق الأهداف التي تعجز عنها الطرق السلمية عن تحقيقها، وتستعمل هذا الإرهاب بعض الدول للضغط على دول أخرى أو المساهمة في عدم استقرار بعض الدول وبالتأكيد هو الحفاظ على مصالحها من جراء استعمال هذا الإرهاب، ويمكن القول أن الإرهاب الذي تمارسه الدول وخاصة من خلال دعمها للعناصر الإرهابية مادياً أو معنوياً، وقد يجنب الدول مخاطر الحروب والمواجهة العسكرية المباشرة مع الدولة الخصم، ولا سيما إذا كانت تمارسه ضد دولة كبرى.
2_ إرهاب الأفراد والمجموعات، يكون إرهاب الأفراد في بعض الأوقات رد فعل على إرهاب الدولة، ويسمى بالإرهاب الغير سلطوي ويوجه ضد الدولة من جانب الجماعات والأفراد المناوئة لها، وإرهاب الأفراد والمجموعات ينقسم إلى عدة أقسام:
أ_ الإرهاب الجماعي الغير منظم، وهو الإرهاب الذي تمارسه جماعات غير منظمة من الناس تحقيقاً لمآرب خاصة.
ب_ الإرهاب الجماعي المنظم، وهو الإرهاب الذي تمارسه منظمة سعياً لتحقيق أهداف سياسية أو تقوم به دول دون أن تظهر علانية.
ت_ الإرهاب الثوري، وهو الذي يهدف إلى احداث تغيير شامل في التركيبة السياسية والاجتماعية للنظام القائم.
ث_ الإرهاب الشبه الثوي، يهدف إلى احداث بعض التغييرات البنائية والوظيفية في نظام سياسي معين، وقد يصبح جزء من برنامج أكثر اتساعاً للتغيير السياسي.
ج_ الإرهاب العدمي، يهدف للقضاء على النظام القائم دون تصور لنظام بديل، فهو لا يستهدف التغيير فقط بل التدمير، وهذه الفئات لا تسبب تحديات كبيرة للدولة كما لا توجد لها أمثلة معاصرة ولكنها وجدت أبان الثورة الفرنسية.
ح_الإرهاب العادي، هو الذي يتم من قبل الأفراد بدافع أناني لتحقيق مصالح شخصية أو اقتصادية أو اجتماعية، فهو بعيد عن الهدف السياسي، ويتمثل في اعمال القرصنة واحتجاز الرهائن، وكذلك يدخل في اعمال النهب والسلب والتخريب.(4)
تقسيم الإرهاب من حيث أهدافه:
1_ الإرهاب الأيديولوجي، يهدف إلى تحقيق إيديولوجية معينة يؤمن بها القائمون به وينذرون أنفسهم لإنجازها، وقد عرف هذا الإرهاب الفوضوي في روسيا للوصول إلى هدفهم فحققوا الثورة البلشفية سنة 1913، وأيضاً الحركات الأصولية المتشددة الإسلامية التي تعارض الإيديولوجيا الحديثة والإسلامية.
2_ الإرهاب الانفصالي، ينسب إلى الحركات التي تستعمل الإرهاب من أجل تحقيق الانفصال عن الدولة الأم والاعتراف بالاستقلال السياسي والإقليمي، ويسمى الإرهاب القومي أو الإقليمي.( وهنا يوجد فرق بين الإرهاب والمقاومة، فالمقاومة لا تمارس عمليات الإرهاب).
3_ الإرهاب الإجرامي، أن هذا النوع من الإرهاب تحركه دوافع أنانية وشخصية واقتصادية واجتماعية، ويتخذ اساليب متعددة لتحقيق أهدافه مثل الابتزاز والسطو المسلح وأخذ الرهائن وممارسة التخريب والنهب.
4_ الإرهاب المافيوي المنظم، وهو استعمال الإرهاب لتحقيق أهداف المافيا والمنظمات الإجرامية، وهذه الأهداف غالباً ما تكون ذات طابع ولائي للمنظمة أو الجهة التي ينتمي إليها، وتسعى إلى تعزيز النشاطات الجنائية المربحة، ومثال ذلك الأعمال الإجرامية من قبل المافيات والمتاجرة بالمخدرات وما ينجم عنها من حالة فزع وخوف.
5_ الإرهاب الهامشي، هو الأعمال التي تمارس من قبل اصحاب الرؤى الذين يحاولون بدء عملية ثورية، ولكن من دون دعم شعبي أو مجموعة كبيرة من الاشخاص.
6_ الإرهاب السياسي، ويدخل في إطار العمل الثوري، وهو مجموعة مسلحة تحاول أن تستمد الدعم الشعبي لإضفاء الشرعية، فتقوم هذه الجماعات بدافع الانتقام من الدولة، وتحاول تغيير سياستها واسقاطها، وتقوم بعمليات تفجير لمؤسسات الدولة وحتى الاسواق والأماكن الخاصة بالشعب.
7_ إرهاب الجماعات الراديكالية، يكون هدفها وضع وخلق وضعية فوضوية، وهنا تحاول الدولة تعزيز وجودها أو إقامة دكتاتورية.
8_ الإرهاب الفدائي، يندرج هذا الإرهاب ضمن عملية ثورية راديكالية ويكون في الغالب يحصل على تأييد من بعض المجموعات أو الاشخاص، والهدف منها تغيير سياسة الدولة.
9_ الإرهاب الديني، ويكون بالغالب ضد ما يدعي أنهم كفار ويحاول أن يطبق شريعته المتشددة، ويقترب هذا الشكل من شكل الإرهاب السياسي، لكنه يختلف عنه من حيث العنف فهو أكثر كثافة.
10_ الإرهاب في القضية الفريدة، هذا الشكل من أشكال الإرهاب قريب جداً من الإرهاب الديني من حيث الموضوعية، ولكنه يختلف من حيث الأهداف، إن الإرهاب في القضية الفريدة قد تطور في الدول الأنجلو سكسونية، فهو يمثل حركات البيئة ومكافحة الإجهاض والحركات العنصرية، وقد بلغ هذا الشكل من الإرهاب ذروته في العنف خلال السنوات الثمانينيات وبداية التسعينيات، ثم تضاءل هذا النوع من الإرهاب إلى حد ما في شدته.
11_ الإرهاب النفسي، هذا العمل الإرهابي المتمثل في الخطف والحجز، ويخلف صدمات نفسية لدى المختطفين أثناء الحجز من اعمال ترهيبية وضغوطات نفسية.
12_ الإرهاب الفكري، وهو يجمد العقول ويقتل الحريات ويكمم الأفواه ويسلب الإنسان أغلى وأعز ما يملك، ويسلب عقله ويجعله أداة رخوة ويستقبل ويتقبل كل ما يملي عليه دون أن يقول لا، والإرهاب الفكري موجود في كل المجتمعات بنسب متفاوتة، وهو ظاهرة عالمية ولكنه ينتشر في المجتمعات المنغلقة وذات الثقافة المؤدلجة والشمولية، ويتجسد في ممارسة الضغط أو العنف أو الاضطهاد ضد اصحاب الرأي المغاير أفراد كانوا أو جماعات.(5)
تقسيم الإرهاب من حيث المكان:
1_الإرهاب المحلي، هو الإرهاب الذي تمارسه الجماعات ذات الأهداف المحددة داخل نطاق الدولة ولا تتجاوز حدودها وتستهدف تغيير نظام الحكم وليس لها ارتباط خارجي بأي شكل من الأشكال، ويتميز هذا النوع من الإرهاب بأنه من الممكن ممارسته من جانب الدولة والأفراد والجماعات على السواء، فقد تمارسه الدولة ضد مواطنيها أو يمارسه مواطنو الدولة ضد السلطان فيها دون الأجانب.
2_ الإرهاب الدولي، هو الإرهاب الذي تتوفر له الصفة الدولية في إحدى عناصره ومكوناته، وتتعدد اساليب الإرهاب الدولي منها أخذ الرهائن وخطف الطائرات والاعتداء على الشخصيات الدولية وغيرها، وقد كان هذا النوع من الإرهاب محل عناية خاصة من التشريعات الدولية فنظمت الاتفاقيات الدولية والإقليمية معظم اعمال الإرهاب الدولي، وينقسم الإرهاب الدولي إلى قسمين وهما:
أ_ الإرهاب الدولي ضد الأفراد، هذا النوع من الإرهاب تقوم به بعض الدول ضد الأفراد، بسبب الاختلافات في الآراء السياسية، حيث تعتبرهم الدولة خارجين عن القانون، مثل الصحفي أو كاتب مقال أو سياسي معارض في دولة أخرى.
ب_ الإرهاب الدولي ضد الجماعات المنظمة، ويتمثل ذلك بملاحقة دولة ما لجماعات سياسية أو منظمات ثقافية، والاعتداء عليها بحجة أنها منظمات إرهابية.(6)
الهوامش:
1_ ينظر تشارلز تاونزند: الإرهاب مقدمة قصيرة جداً، ترجمة محمد سعد طنطاوي، مؤسسة الهنداوي، القاهرة، ص7.
2_ينظر الهاشمي ناصر: الإرهاب الجذور المظاهر وسبل المكافحة، دار الحامد، عمان، ص75_76.
3_ينظر المصدر نفسه، ص26_27_91.
4_ينظرالمصدر نفسه، ص140_144_145_146.
5_ينظر المصدر نفسه، 147_148_149_150_153_154_156.
6_ينظر المصدر نفسه، ص157_159_160.



#حيدر_جواد_السهلاني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم الاستبداد
- حفار اليقينيات عبدالرزاق الجبران
- المرأة في فكر قاسم أمين
- الدين والدولة في فلسفة مارسيل غوشيه
- الثقافة عند سلامة موسى


المزيد.....




- -أعطى بوتين الضوء الأخضر-.. مسؤولون أوكرانيون مصدومون من تصر ...
- ليبيا تبدأ عملية إعادة توحيد مصرفها المركزي
- مصر.. أول ظهور للمتهم في أزمة ابنة عصام الحضري ويكشف تفاصيل ...
- السياسة السويدية التي تساعد الآباء على التوفيق بين متطلبات ا ...
- قتيلان و22 جريحاً على الأقل في انفجار عبوة ناسفة في لاهور بب ...
- الجمعية الوطنية الفرنسية تتبنى قراراً يندد بـ-إبادة- مسلمي ا ...
- إسرائيل تبرم عقداً لشراء ثلاث غواصات ألمانية بقيمة 3.4 مليار ...
- برشلونة يضغط من أجل رحيل هذا اللاعب قبل نفاد الفرص!
- جيديس شالاماندا.. نجم عالمي في الثانية والتسعين من عمره بفضل ...
- إدانة ألمانية وإسرائيلية لاستمرار إنكار الهولوكوست


المزيد.....

- النيوليبرالية تشلنا وتلومنا! / طلال الربيعي
- الانسان / عادل الامين
- الماركسية وتنظير الجنسانية والسياسة الجنسية 2 / طلال الربيعي
- الفكرة التي أدلجت الإستبداد والقهر والإنتهاك / سامى لبيب
- العلم والخرافة او الأساطير! / طلال الربيعي
- نعمةُ آلمعرفة فلسفيّاً / العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
- الفلسفة من أجل التغيير الثوري والنهوض التقدمي الديمقراطي في ... / غازي الصوراني
- حوار مع فيلسوف عربي / عبدالرزاق دحنون
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن / قاسم المحبشي
- خراب كتاب عن الأمل / مارك مانسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر جواد السهلاني - مفهوم الإرهاب