أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - ترميم الروح














المزيد.....

ترميم الروح


مريم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6832 - 2021 / 3 / 5 - 02:12
المحور: الادب والفن
    


يدٌ بيد
يسيرُ الوجعُ مع الحنين
على مسار اقتفاء خبايا الذاكرة
كظِلَّين
ترسمهما شمسُ
أشرقت ذات ذكرى من ماضٍ بعيد
يتسلّلان معاً
بهدوءٍ
يُشتّت الثرثرات في التأملات الشاردة
" رفيقان نحن "
يقول الوجع
فيجيب الحنين
" أنا أنت
أو أنت أنا
لا فرق
كلانا وصفٌ لذاك الشعور
رفيقان نحن
جمعتهما يدُ الصاكِّ
كوجهين لعملةٍ واحدة "

كوجهين
ما عادا يميّزُ واحدهم
ملمحَ وجهه عن وجه الآخر
كعارضَين
لمتلازمةٍ ما
نسيَ مقترفها ما اسمها
وما أصلَها
كمسافرَين
يحملهما مركبٌ
ربّانه روحٌ
تشظت فيها أجملُ مراياها
ينسابان معاً
كنهرٍ
يجرف دربُهُ
كل خاطرةٍ عاصية
يسيلان خلف أثرٍ
شعّ بريقاً و خبا
في متاهات توهجات متتالية
تلألأ نجماً
ومض
في فضا الوجدان
بثّ بريقهُ
نداءات استغاثاتٍ لا واعية

كمغامرَين
تهوّر بهما مكتنفهما
أو مقترفهما
يبحران معاً
متغلغلين في لججِ من عتمةٍ
فاضت بها روحٌ
غرق فيها جُلُّ كيانِها
يغوصان بحثاً
عما يُرمم جرح أناها
عما يُسكِتُ ألم تأوهات حناياها
يلاحقان شبحَ وميضٍ
ابتلعه سوادُ كبتٍ
تحالف جهراً مع النسيان
لا فكرةً تقاوم حثيث تقدم زحفهما
لا هدفاً يلوح في أفق مرمى مسعى تسللهما
سوى استنقاذ روحٍ اقترفت
جرم استكشاف غور أناها
هامت فيها
مبتعدة
في أعماقها
حتى غابت
خلف ستارٍ انسدلَ
كمقصلةٍ على مسرح أوهام ماضيها
تتكسّرت عليه متشظية
تحت نصلِ اكتشاف مواضيها
ثم تناثرت
رميمَ روحٍ
لحدُها وجعُ حنين
في جسدِ إنسان






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجوع
- قالت شهرزاد (2)
- قالت شهرزاد ...
- الأمير المتأمل في روحه لناصر خمير: فيلمٌ إيماني صوفي ناطقٌ ب ...
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ...
- عن الاستشراق و إدوارد سعيد و خطاب النقد التقويضي
- سؤال الزمان
- الشاهد اللغوي الحيّ على جمال كلام العرب - الجزء الثالث
- الشاهد اللغوي الحيّ على جمال كلام العرب - الجزء الثاني
- الشاهد اللغوي الحيّ على جمال كلام العرب - الجزء الأول
- الأنظمة التعليمية و تأخر النهوض في البلدان العربية: متى عُرف ...
- وباء
- أحاديث على جدار الوقت
- فيروس ناراياما
- فايروس
- من هي المرأة العربية؟
- الساميون الأوائل : موطنهم الأول و لغتهم الأم
- سراب وطني
- مؤامرة
- البدوي


المزيد.....




- ورش تعميم الحماية الاجتماعية يعكس -المكانة المتميزة- التي يح ...
- جون بولتون: بايدن لن يغير موقف واشنطن من الاعتراف بمغربية ال ...
- وفاة نقيب الصحفيين المصري الأسبق مكرم محمد أحمد
- زهير بهاوي: التمثيل وإحساس البعد عن الوالدين أرهقاني .. و-ال ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائ ...
- ناصر بوريطة يتباحث مع نظيره المصري
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يقضي بتطبيق بعض مقتضيات ا ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بإعادة تنظيم الصندو ...
- لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم وهل له أسماء أخرى؟
- المغنية الأمريكية جينيفر لوبيز ولاعب البيسبول أليكس رودريغيز ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - ترميم الروح