أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حمدى عبد العزيز - نكش فراخ ..














المزيد.....

نكش فراخ ..


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6818 - 2021 / 2 / 19 - 13:04
المحور: سيرة ذاتية
    


بعد أن كنت استمتع بالكتابة عبر الأوراق والأقلام الحبر منذ سنوات .. اكتشفت أن خطي اصبح كنقش ارجل الفراخ علي الاسطح الترابية نتيجة اعتمادي الكتابة عبر الكيبوردات ..
كانت الكتابة في حد ذاتها متعة لي لدرجة أنني كنت اقطع المسافات بالكيلومترات لكي اشتري أحباراً ذات مركبات دهنية عالية منها ماهو مرتفع السعر كحبر (كوينك باركر) أو(شيفر) لأخلطها بأحبار (هيرو) الصينية الذهيدة الثمن ، بمقادير ترفع جودة الحبر وتقلل من ارتفاع تكلفته المادية ، وتؤمن لي زخيرة من قنينات الحبر أو كما كنا نسميها (دوايات الحبر ) تكفي لشهور علي الأقل علي أن اقوم بشراء المزيد قبل نفاذ ماقبل آخر قنينتين (دوايتين) ، وهكذا كنت اتعامل مع الأحبار كمؤنة لاينبغي أن تنفذ لخيول الكتابة التي كانت تمطيها أصابعي لتنطلق بمكنونات روحي التي كانت تخط حروفها علي سموات بيضاء ..
.. كنت اقوم بخلط مقادير هذه الأحبار فأصنع منها مزيجاً من الحبر ذو كثافة معينة ، وذو سرعة جيدة للجفاف علي سطح الورق ، ليحقق في نفس الوقت درجة من اللزوجة تجعل من تجول سن القلم علي سطح ورق التصوير (الذي كنت اشتري "رزمة" من أجوده خصيصاً للكتابة) تجولاً ذو ملمس زلق يزيد من متعة فعل الكتابة ومن حساسية الإشارات العصبية لعضلات أصابع اليد الممسكة بالقلم لتتفاعل بإحساس عميق ودقيق ورقيق مع انثناءات الأحرف ودورانها والتواءاتها نحو عوارضها و قوائمها المستقيمة أو مجاورتها لحروف الألف العمودية ..
كانت لدي اقلامي الحبر من ماركات مختلفة الذي كنت أقوم بتهذيب أسنتها بأوراق السنفرة المتفاوتة في درجات النعومة ، لأجعل منها ماهو ذو خط عريض ، وما هو ذو خط رفيع .. لتصبح أقلامي أحصنة أعزاء معدة للإمتطاء ، والتجول اللذيذ فوق الأوراق البيضاء ..
كان لدي خط جيد
كنت اكتب به مجلات الحائط المصنوعة من أوراق الدوبلكس لي ولزملاء الدراسة
وللروابط الثقافية التي كنت انشط فيها ..
لدرجة أن رؤسائي وزملائي في العمل كانوا يطلبون مني كتابة الخطابات التي سترفع إلي مستوياتهم القيادية رفيعة ..
وكثيراً ماصممت كروتاً
وكتبت عنوايناً لمقالات في نشرات
ويفطاً علي أوراق الدوبلكس ..
طوال عمري لااحب الأقلام الجافة ولم استخدمها إلامقموعاً بمقتضي ماينهي عنه القانون ، اوالتعليمات سواء بالدراسة أو في عملي المهني ..
كنت لااستخدم الأقلام الجافة مطلقاً في البيت ، في حين كنت اصطحب معي قلمي الحبر في العمل لأكتب به بعض الأوراق الإدارية التي لاتندرج تحت بند المستندات المحسابية التي كنت استخدم فيها القلم الجاف مكرهاً لعدم مخالفة قوانين الكتابة المستندية ..
وماان اقتحمت الكيبوردات الألكترونية حياتنا حتي ندرت الأحبار ، وجفت دوايات الحبر ، وتطوست اسنة أقلامي الحزينة التي لم تفلت من مصير كل مهملاتنا التي اندست وسط الكراكيب القديمة ..
حتي الإحساس بالكتابة اليدوية الجميلة اصبح جزءاً من النستالوجيا الشجية ..
واصبحت الكتابة اليدوية - إن تصادف ومارستها - كتابة جافة ومملة بلا أي استمتاع ، تأكل من همة الروح ..
اقرب إلي الكلمات التي كان يكتبها الأطباء علي الروشتات
أو كما كنا نسميها قديماً
(نكش فراخ) ..



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمجد لشمس هذا اليوم …
- لنا اساتذة ، ومن بينهم .. صاحب (الكرة ورأس الرجل) .
- (إحنا العمال اللي اتقتلوا قدام المصنع في ابو زعبل )
- شبح ترامب الذي يعاود التحليق ..
- ثقب بهيج .. في ذاكرة الولد الإمبابي
- عزت العلايلي .. والإنسان الشعبي المصري في السينما ..
- فلنشرب الماء بالأمونيا أو لنشرب من البحر
- المجد لشمس هذا اليوم …
- لامحل لهذا الوهم ..
- الحلقة الأخطر في سلسة حلقات متتابعة ..
- أربعاء السقوط الكبير لترامب ، والترامبية ..
- تعظيم سلام للوجدان الشعبي المصري ..
- الصراع في إثيوبيا وتداعياته الداخلية والإقليمية والإفريقية
- حزب العدالة والتنمية المغربي كشريك في صفقة التطبيع …
- إذا كان الأمر كذلك فلا ضرورة لكرة القدم ..
- معلبات فارغة للإستهلاك العام
- تفجير بيروت ثم الإعلان عن اتفاق (إبراهيم)
- عم ياجمال
- قراءة للحظة مفصلية ..
- النفق الملتهب ..


المزيد.....




- ترامب يكشف لـCNN موقفه من لقاء بوتين وشي.. ويهاجم زيلينسكي م ...
- -لن تكون هناك سيناء-.. سموتريتش يجدد تهديداته الحادة لمصر بع ...
- نتنياهو لترامب: هناك مهمة علينا إكمالها سوية
- تحذير سلوفاكي من تحول أوكرانيا إلى -أفغانستان- جديدة تستنزف ...
- العراق يكشف عن عملية أمنية بالعمق السوري
- سموتريتش يوجه رسالة لولي العهد السعودي ويضع شروطا قبل أي مسا ...
- إعلام: ويتكوف وكوشنر يعتزمان زيارة النرويج لإجراء محادثات جد ...
- السودان: أكثر من 100 قتيل في غارات بمسيّرات على كردفان ودارف ...
- مهندس -أوبن إيه آي- المتهم بالتنصّت.. الادعاء الأمريكي يكشف ...
- فيضانات مميتة تجتاح شرق إسبانيا بعد أمطار غزيرة جدا


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حمدى عبد العزيز - نكش فراخ ..